لبـنـان اصـبـح فـي قـدومـك مـسعدا
الشاعر: إبراهيم الأسود · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الأسود، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لبـنـان اصـبـح فـي قـدومـك مـسعدا — وبـــأرزه بـــات الهــزار مــغــردا
وتــهــللت مــنــا النــفــوس مـسـرة — والبـشـر مـا فـوق الاسرة قد بدا
فـنـظـمـت فـيـك من المديح قلائداً — نـظـمـت كـمـا نـظـم الجـمان منضدا
اهـلا بـمـقـدمـك السـعيد فقد غدا — فــيــه لنــا زمـن السـرور مـجـددا
اهــلا بــمــن يـبـدو لشـائم جـوده — مـن وجـهـه بـشـر يـدل عـلى النـدى
اسـكـنـدر يـا ذا الحـصـافة من به — بـتـنا نصول على الزمان اذا عدا
اســكـنـدر يـا صـاحـب الحـزم الذي — راض الامــور ومــا يــزال مـسـددا
قـد نـلت اقصى ما تروم من العلا — وغــدوت مــرفــوع اللواء مــؤيــدا
وبـنـيـت مـثـل ابـيـك بـيتاً باذخاً — للمــجــد فــوق النـيـريـن تـشـيـدا
بـيـت سـمـت بـك فـي العلا شرفاته — وغــدا بــاخــوتـك الكـرام مـوطـدا
وبــشــكــرنـا نـخـتـص ريـشـار الذي — بـالفـضـل مـثـلك قـد تبرع وابتدا
بلقاك كان لنا العزا من بعد ما — المـوت الزؤام عـدا ومد لنا يدا
واغـتـال من الغادة الحسنا التي — بــصـلاحـهـا كـانـت مـنـاراً للهـدى
والشـمـس بـعـد غـيـابها كسفت وقد — لبـسـت لهـا الشـهباء بردا اسودا
وامـيـل بـعـد مماتها قد عاف ورد — المــاء واتــخـذ المـدامـع مـوردا
وغـدا بـنـوهـا واجـمـيـن وكـيف لا — والخـطـب ارهـف فـي قلوبهم المدى
والام اضــنــى قــلبـهـا حـزن عـلى — تـلك التـي ظـلمـا بها فتك الردى
وبــكـت وقـالت ان قـلبـي لم يـكـن — لسـواك يـومـاً يـا مـتـيـل مـكـمـدا
بــئس الحــيـاة فـكـل حـي للفـنـاء — مــصــيـره فـيـهـا وان طـال المـدى
يـبـنـي القـصور الشامخات ويبتني — مـجـداً ويـذهـب كـل مـا يـبـني سدى
نـلهـو بـزخـرفـهـا ونـرقـد وهي في — فـتـكـاتـهـا أجـفـانـهـا لن تـرقدا
هـذا مـصـيـر العـالمـيـن وهـل ترى — حــيــاً وان طــال النـجـوم مـخـلدا
مــا كــان الا آســيــاً لكــلومـنـا — مــنــك القــدوم وللهـمـوم مـبـددا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجمان: الجُمَانُ : اللُّؤْلُؤُ؛ تحدّر العَرَقُ من جبينه كالجُمان.-: حَبٌّ يُصاغ من الفضّة على شكل اللُّؤلؤ.-: نسيج من جلد مطرَّز بخرز ملون تتخذه المرأة وشاحاً (معـ).
- الهزار: الهَزَارُ : جنس طير من فصيلة الدُّخليّات، أجسامها صغيرة، أثوابها جميلة الألوان المتداخلة، جميعها حسنة الصوت.
- بتنا: تنأ: تَنَأَ بِالْمَكَانِ يَتْنَأُ: أَقامَ وقَطَن. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَبِهِ سُمِّي التَّانِئُ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا مِنْ أَقبح الْغَلَطِ إِن صَحَّ عَنْهُ، وخَلِيقٌ أَن يَصحّ لأَنه قَدْ ثَبَتَ فِي أَماليه …
- بمقدمك: المُقَدَّمُ : مفعـ.- من الرَّحْل: قادِمُهُ.- من العين: ما يَلي الأَنْفَ.- من كلِّ شيءٍ، أَوَّلُهُ؛ مُقَدَّم الصّيف.-: رتبة من رتب الجيش والشرطة فوق الرّائدِ ودون العَقِيدِ.
- قدومك: القُدُّومُ : القَدُوم، آلةٌ للنَّحت والنجر.