بـالتـقـى والنـهـى بـلغت مقاما
الشاعر: إبراهيم الأسود · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الأسود، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـالتـقـى والنـهـى بـلغت مقاما — شـأوه فـي الزمـان ليـس يـسـامى
وبــمــا خــصــك المـهـيـمـن فـيـه — مـن مـزايـا غـر شـأوت الانـاما
مـا عـجـيـب نـيـورك ان بك باهت — يـوم فـيـهـا للروم صـرت امـاما
فــيــهــا للعــلاء شــدت بــنــاء — فـوق اس المـنـاقـب الغـر قـاما
حـاكـيـاً فـي العلو ايوان كسرى — مـشـبـهـاً فـي خـلوده الاهـرامـا
كـل صـرح مـهـمـا اسـتـطـال بناء — سـوف يـشـكـو تـصـدعـا وانـهداما
غـيـر صـرح عـلى الفـضـيلة يبنى — فـهـو يـحـكي شهب النجوم دواما
ان يـومـاً سـامـوك انـطـون حبراً — فـيـه اسـدى البـشـاشـة الاياما
حــمـلت نـشـرة البـشـائر للشـرق — فــاربــى عــلى اريــج الخـزامـى
اطـرب العـالم الجـديـد وانـسـاً — هــز مــصــراً بــشـيـره والشـآمـا
ومـحـيـا الدنـيـا غـدا وهو طلق — ثـغـره مـا يـفـارق الابـتـسـاما
انـت حـبـر بـل انـت خـيـر طـبيب — كـم مـن الدهـر قـد شفيت سقاما
قــد تــســنــمــتـهـا رئاسـة ديـن — بــك زادت مــهـابـة واحـتـشـامـا
واذا مـا اضـطلعت بالعبء منها — فـلهـا كـنـت فـي المـضاء حساما
ولقــد ســســتــهــا سـيـاسـة حـزم — فــسـمـت فـيـك رتـبـة لن تـرامـا
مـسـتـمـداً لهـا مـن الله عـونـاً — لك يـوحـي مـن قـدسـه الالهـاما
ولك السـعـد حـيـث كـنـت قـريـناً — ولديــك الزمــان اضـحـى غـلامـا
نسخت آي علمك الجهل في الدهر — كـمـا يـنـسـخ الضـيـاء الظـلاما
انـت مـحـيـي روح الفضيلة فينا — وغـيـاث العـافـي وغوث اليتامى
كـم فـقـيـر مـن جـود كـفـك اثرى — ومــرجٍ قــد نــال مــنــك مـرامـا
يـا رئيـسـا قـد شد للفضل ازراً — واليـه الزمـان القـى الزمـاما
كـان قـدمـاً جـبران جبران فرداً — ولئن جــل فــي الانـام مـقـامـا
وبـمـا صغت من معانيه بالفصحى — اغـتـدى في الزمان جيشاً لهاما
فــلجــبــران كــنـت خـيـر نـصـيـر — وبــه للعــلا رعــيــت الذمـامـا
واذا كـــان للبـــلاغـــة بـــدءاً — فــلهــا كــنــت غــايـةً وخـثـامـا
واذا بــل فــي البـيـان غـليـلاً — فــلكــم قــد بـللت مـنـا اوامـا
دمـت تـسـتـعـبـد القـلوب جـميعاً — مــســتــرقـاً بـلطـفـك الاقـلامـا
نـاشـراً فـي الانـام اسفار علم — راقـــيـــاً ذروة له وســـنـــامــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استطال: اسْتَطالَ يَسْتَطِيلُ اِسْتَطِلْ اسْتِطالَةً [طول]:- الشيءُ: صار طويلاً؛ في الصيف يستطيل النهار ويقصر الليل.- عليه: اعتدى عليه؛ لا تَسْتَطِلْ على غيرك فيُسْتَطالُ عليك.- عليه بكذا: تَفَضَّلَ؛ استطال عليه بإيوائه بعد تَشَ …
- العلو: (عَلَوَ) الْعَيْنُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَاءً كَانَ أَوْ وَاوًا أَوْ أَلِفًا، أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى السُّمُوِّ وَالِارْتِفَاعِ، لَا يَشِذُّ عَنْهُ شَيْءٌ. وَمِنْ ذَلِكَ الْعَلَاءُ وَالْعُلُوُّ. وَيَ …
- المناقب: جمع مَنْقَبَة. [ن ق ب]. "مَنَاقِبُ الوَلِيِّ الصَّالِحِ": مَا عُرِفَ بِهِ مِنَ الخِصَالِ والأَخْلاَقِ الْحَمِيدَةِ. أَبُونَا أَبٌ لَوْ كَانَ لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ ... ... أَبٌ مِثْلُهُ أَغْنَاهُمْ بالْمَنَاقِبِ
- ايوان: الإوَانُ أوِ الإيوَانُ : مجلس كبير على هيئة صُفة واسعة، لها سقف كل الأمام محمول على عقد يجلس فيه الكبار؛ وصف البحتري إيوان كسرى في شعره.