بــكــيــت عـزيـزاً كـان نـابـغـة العـصـر

الشاعر: إبراهيم الأسود · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الأسود، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بــكــيــت عـزيـزاً كـان نـابـغـة العـصـر — وكــانــت بــه الايــام طــيـبـة النـشـر

بــكــيــت صــديــقــاً لسـت اسـلوه سـاعـة — بــكــل حــيــاتــي فـالسـلو اخـو الغـدر

أأســلو وهـل اسـلو نـجـيـب ابـن مـشـرق — وقــد كـان عـونـاً لي عـلى نـوب الدهـر

نــعــاه لي النــاعــي فـخـلت حـشـاشـتـي — تــذوب عــلى شــيــء احــر مــن الجــمــر

قــضـى وهـو يـقـضـي واجـبـاً عـن بـلاجـه — لدى البـطـرك السامي عريضة ذي الطهر

وقــد كــان مــثـل البـحـر اذ ذاك مـده — عــلى النـاس يـزجـي غـاليـات مـن الدر

اذا بــريــاح المــوت تــحــبــس جــريــه — فـيـصـبـح بـعـد المـد فـي قـبـضة الجزر

وتــخــفــت مــنــه الصــوت وهــو مــغــرد — ومـن دونـه فـي الشـد وشـاديـه القمري

لذلك ضــــاق الحـــبـــر ذرعـــاً وجـــاده — بــصــيــب رضــوان كــهــامــيــة القـطـر

فــبــئس الليــالي لا تــزال صــروفـهـا — تــحــول عــيــش المــرء حــلواً الى مــر

لقـد كـان كـالتـوريـد فـي وجنة العلا — وقد كان ملء العين في اللطف والبشر

وقــد نــال بــالتــأيـيـد مـنـصـب سـؤدد — بــه كــان فـي لبـنـان مـمـتـثـل الامـر

امــام مــحــاريــب البــيــان ومـن غـدا — المـبـرز فـي المـنثور منه وفي الشعر

عــلى شــعــره مــن ريــق الزهـر بـهـجـة — ومــن بــابــلي الســحـر رائعـة السـحـر

لقـد سـار فـي لبـنـان بـالامـس نـعـيـه — فــلم يــبـق فـيـه واحـد بـاسـم الثـغـر

وحـــزنـــاً عــليــه قــد بــكــاه بــارزه — وحـق السـمـا تـبـكـي بـانـجـمـها الزهر

لقـد غـاب عـنـا الانـس مـذ غـاب بـدره — ومــا حــال ســارٍ ليــله فــاقـد البـدر

فــهــل يـعـلم القـبـر الذي ضـم شـخـصـه — بــمــا ضــم مـن مـجـد اثـيـل ومـن فـخـر

سـابـكـي مـدى عـمـري نـجـيـب ابـن مشرق — وان كـنـت لا ابـكـي نـجـيباً فما عذري

فــيــا مــهــجـتـي ذوبـي عـليـه صـبـابـة — ويــا مــقــلتـي جـودي بـادمـعـك الغـزر

بــنــي مــشــرق صـبـراً عـليـه وان يـكـن — بــه رزؤكــم رزءاً يــجــل عــن الصــبــر

وان يـــك طـــي الرمــس امــســى فــانــه — مــدى الدهــر حــي فــي مــآثــره الغــر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احر: أَحَرَّ يُحِرُّ إِحْراراً : - اللهُ صدره: أعطشهُ. - النهارُ: صار ساخناً. - ـه: جعله حارًّا أي ساخناً؛ أَحرَّنْه شمس الصيف/ أحرَّته أنباء الحرب/ أحر عنادُ أحدهم جوَّ الحديث.
  • البطرك: بطرك: البَطْرَك: مَعْرُوفٌ مُقَدَّمُ النَّصَارَى، وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ البِطَرْكُ؛ قَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِ الرَّاعِي يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا: يَعْلُو الظَّواهر فَرْداً، لَا ألِيفَ لَهُ، ... مَشيَ البِطَرْكِ عَلَيْهِ …
  • الناعي: النَّاعِي [ نعي]: فا.-: الّذي يأتي بخبر الميِّت.-: المُشيِّعُ؛ مشى النّاعونَ خلفَ النَّعْشُ ج ناعونَ ونُعَاةٌ.
  • النشر: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ …
  • بلاجه: لاَجَ يَلُوجُ لُجْ لَوْجاً [ لوج]:- الشّيْءَ: أداره في فيه؛ لاجَ اللُّقمةَ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة