بــك اليــوم لبــنــان يـدل ويـعـجـب
الشاعر: إبراهيم الأسود · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الأسود، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بــك اليــوم لبــنــان يـدل ويـعـجـب — ويــجــذيــه داعــي السـرور فـيـطـربُ
ويــرقــب مـنـك اليـوم بـدر فـلاحـه — وهل غير بدر التم في الافق يرقب
ويــــطــــلب ارواءً لعــــود رجــــائه — هـل الري مـن غـيـر الغـمـامة يطلب
تـرنـح اذ لاقـى بـك اليـوم حـاكماً — حـكـيـمـاً بـه صـدع السـيـاسـة يـرأبُ
يــؤلف اهــواء النــفــوس بــحــكـمـة — ويرضى اذا ما راح ذو الجهل يغضب
يـديـر رحـى العـليا على قطب ثاقب — مـن الراي ان يـهـززه فـل المـشـطب
رأيـنـاك فـي اوج السـيـاسـة ناهجاً — مـذاهـب فـيـهـا مـذهـب الرشـد ملحب
بــدا مــنــك بــرق للعــدالة صــادق — وكـم راح قـبـلاً بـرقـهـا وهـو خـلب
لك الثاقب الأعلى الذي ان اجلته — بــغــامــض ســر بـان مـنـه المـغـيـب
يــزيــنــك يــا مــولاي حــزم وعـفـة — وعــدل وعــثــمــانــيـة فـيـك تـعـجـب
وقـفـت عـلى الاخـلاص نفساً ضلوعها — تـــكـــاد له مــن غــيــرة تــتــلهــب
وقـد ضـم بـرداك المـهـابـة والحجى — وصــدرك مــن صـدر البـسـيـطـة ارحـب
يـحـف بـك العـطـف الحـمـيـدي كأنما — له مــنـك نـجـم وهـو للنـجـم هـيـدب
راك امــيــر المــؤمــنــيــن مـدبـراً — عـزومـاً ومـا غـيـر النـهى لك مذهب
فــاولاك بـالامـر الذي انـت اهـله — وحــفــك بـالعـطـف الذي انـت تـطـلب
فــســس امــر لبـنـان سـيـاسـة حـازم — وانـــت الى كـــل القــلوب مــحــبــب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارواء: [ر و ي]. (مصدر أَرْوَى). 1."إرْوَاءُ الغَنَمِ" : سَقْيُهَا إِلَى أَنْ تَشْبَعَ. 2."إِرْوَاءُ العَطَشِ الغَلِيلِ" : إِشْبَاعُهُ.
- ترنح: تَرَنَّحَ يَتَرَنَّحُ تَرَنُّحاً : تمايل من سكر أو نحوه؛ تَرَنَّح من شدة الضربة التي تلقّاها. ـ عليه: تطاول وترفّع؛ كيف تترنح بالكلام على هذا العالِم الجليل؟.
- ثاقب: الثَّاقِبُ : فا.- من العقول: الراجح؛ له عقلٌ أو رأيٌ ثاقب.- من الكواكب: المنير فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ.