عرّجا بي على عراص الطفوف

الشاعر: سالم الطريحي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر سالم الطريحي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عرّجا بي على عراص الطفوف ... نبك فيها أسى بدمع ذروف

من عراص بآل عبد مناف ... شمخت رفعة بمجد منيف

يا عراص الطفوف كم فيك بدراً ... غــــاله حادث الردى بخسوف

وهزبر قضى طليق محيتا ... بين سمر القنا وبيض السيوف

يوم هاجت عصايب الشرك للهي ... جاء تقفوا الصفوف إثر الصفوف

حاولت أن يضام وهو أبي ال ... ضيم كهف الطريد مأوى المخوف

فرماها بكل ليث صؤول ... وكميّ يخوض بحر الحتوف

شدّ فيها وكم لطير المنايا ... من خفوق على العدى ورفيف

يحسب البيض في الكريهة بيضاً ... ووشيج القنا معاطف هيف

من لوّى بيض الوجوه اباة ال ... ضيم اسد العرين شم الأنوف

عانقوا المرهفات حتى تهاووا ... صرعاً في الثرى بحر الصيوف

وبقى ابن النبي لم ير عوناً ... في الوغى غير ذابل ورهيف

فانثنى للنزال يكتال آجا ... لا فوفى بالسيف كل طفيف

كم جيوش يفلها عن جيوش ... وزحــــوف يــــلفــــهــــا بــــزحــــوف

كلما هم أن يصول عليهم ... همّت الأرض خيفة برجيف

لم يزل يورد المواضي نزيفاً ... في رقاب العدى بقلب لهوف

فدعاه داعي القضاء فألوى ... عـــــن هـــــوان لدار عــــزّ وريــــف

وهوى ثاوياً على الترب ما ... بين الأعادي ضريبة للسيوف

فبكته السماء وارتجت الأ ... رضون والشمس آذنت بكسوف

يا قتيلاً تقل سمر العوالي ... منه رأساً على سنا الشمس موف

وتسوق العدى نساه سبايا ... فوق عجف المطا بسير عنيف

أعلى النيب تنتحي البيد أين ال ... نيب والبيد من بنات السجوف

تلك تدعو بمهجة شبها الوج ... د احتراقاً وذي بدمع ذروف

أين اسد العرين شمّ العرانين ... حماة الوغى أمان المخوف

سوّموها يا آل غالب جرداً ... تخبط الأرض منكم بوجيف

وأبعثوها صواهلا عابسات ... يملأ الجو نقعها بسدوف

لتروا نسوة لكم حاسرات ... جشمتها العدى بكل تنوف

وبنات الهدى تكابد ذلا ... مــــن تليد بغيّه وطريف

ولكم أوقفوا بدار ابن هند ... من ترى الموت دون ذاك الوقوف

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحتوف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن … (لسان العرب)
  • الصفوف: صفف: الصَّفُّ: السَّطْرُ المُسْتَوي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ معروفٌ، وَجَمْعُهُ صُفُوفٌ. وصَفَفْتُ الْقَوْمَ فاصْطَفُّوا إِذَا أَقمتهم فِي الْحَرْبِ صَفّاً. وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الخَوْفِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، كَانَ مُصَافَّ العَ … (لسان العرب)
  • الطريد: طرد: الطَّرْدُ: الشَّلُّ؛ طَرَدَه يَطْرُدُه طَرْداً وطَرَداً وطَرَّده؛ قَالَ: فأُقْسِمُ لَوْلَا أَنَّ حُدْباً تَتابَعَتْ ... عليَّ، وَلَمْ أَبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدا حُدْباً: يَعْنِي دَواهِيَ، وَكَذَلِكَ اطَّرَدَه؛ قَال … (لسان العرب)
  • الطفوف: طفف: طَفَّ الشيءُ يَطِفُّ طَفّاً وأَطَفَّ واسْتَطَفَّ: دَنا وتَهيَّأً وأَمكن، وَقِيلَ: أَشرف وَبَدَا لِيُؤْخَذَ، والمَعْنيانِ مُتجاوران، تَقُولُ الْعَرَبَ: خُذْ مَا طفَّ لَكَ وأَطفَّ واستَطَفَّ أَي مَا أَشرف لَكَ، وَقِيل … (لسان العرب)
  • المخوف: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل … (لسان العرب)
  • بخسوف: خسف: الخسف: سُؤُوخُ الأَرض بِمَا عَلَيْهَا. خَسَفَتْ تَخْسِفُ خَسْفاً وخُسُوفاً وانْخَسَفَتْ وخَسَفَها اللَّهُ وخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الأَرضَ خَسْفاً أَي غابَ بِهِ فِيهَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدا … (لسان العرب)
  • بمجد: مجد: المَجْدُ: المُرُوءةُ والسخاءُ. والمَجْدُ: الكرمُ والشرفُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْمَجْدُ نَيْل الشَّرَفِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا بالآباءِ، وَقِيلَ: المَجْدُ كَرَمُ الْآبَاءِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: المَجْدُ الأَخذ مِنَ الشّ … (لسان العرب)
  • تقفوا: قفأ: قَفِئَتِ الأَرضُ قَفْأً: مُطِرَتْ وَفِيهَا نَبْتٌ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ المطَرُ، فأَفْسَدَه. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القَفْءُ: أَن يَقَعَ الترابُ عَلَى البَقْلِ، فإِنْ غَسَله المطَرُ، وإلَّا فَسَدَ. واقْتَفَأَ الخَرْزَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة