مـن مـسـعـفـي يـا للرجـال ومـنصفي

الشاعر: أحمد الشاوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة فراق

هذه القصيدة من شعر أحمد الشاوي، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـن مـسـعـفـي يـا للرجـال ومـنصفي — مــن لائمــي فـي حـبـهـم ومـعـنـفـي

هـذا يـلوم وليـس يـدري ما الهوى — وكــذا يــعــنــف ذا ولمــا يــعــرف

قـالوا الرحـيل ولست أعلم قبلها — ان الرحـيـل حـمـام نـفـس المـدنـف

بــانــوا ولي قــلب عــلى آثـارهـم — يــقــتـص آثـار الظـعـون ويـقـتـفـي

والشــوق يـلعـب بـي عـلى عـاداتـه — لعــب الصــبـا بـحـريـق غـاب أجـوف

ولقـد نـزلت مـن الصـبـابـة بعدهم — للحـــــب دار تـــــأوهٍ وتـــــلهـــــف

ودعـانـي الشـغـف القـديـم بذكرهم — فـــاجـــبــت دعــوتــه ولم اتــخــلف

فـنـهـضـت مـضـطـلعـاً باعباء الهوى — مــن بــيــن أهــليـه بـغـيـر تـكـلف

ووقفت في الدمن القفار ولم اقل — للدمـع حـيـن وقـفـت مـن عـيـني قف

ولربـــمـــا تــبــلت فــؤادي غــادة — هـــيـــفـــاء ذات تـــدلل وتــعــطــف

نــظــرت إلي بــمــقــلة مــكــحــولة — يـصـبـو الحـليـم لهـا وطـرف أوطـف

وتــبــســمــت عــن ذي غــروب واضــح — بــفــم ســوى مـسـواكـهـا لم يـرشـف

ودنــت عــلى وجــل مــخـافـة كـاشـح — مــنــي دنــو الشــادن المــتــخــوف

ورأت فــلا كــانــت رأت فـتـأسـفـت — بــالرأس شــيــب الرأس أي تــأســف

وتــنــهــدت جــزعـاً وصـكـت وجـهـهـا — بـمـخـضـب لو لامـس المُـضـنـى شـفـي

فـجـعـلت أسـألهـا الوفـاء بعهدها — فــيــمــا مــضــى بــتــخـضـع وتـلطـف

فـاسـتـرجـعـت ومـضـت وأبـقـت حـسرة — لا تــنـقـضـي مـنـي بـذاك المـوقـف

هـيـهـات أطـمـع أن تـفـي وبـخـفـية — شـيـبـي يـغـامـزنا على أن لا تفي

لله نــار فــي الحــشــى مـشـبـوبـة — أبــداً بـغـيـر وصـالهـم لا تـطـفـي

ومــدامــع لفــراقــهــم مــصــبـوبـة — مــن عـيـن عـيـن مـاؤهـا لم يـنـزف

يــا ليــت شــعـري والأمـانـي ضـلة — وصــروف هــذا الدهــر ذات تــصــرف

هــل راجــع عــصــر مــضـى لسـبـيـله — فـــي دارة الأفـــراح دارة رفــرف

عـصـر جـنـيـت الأنـس مـن أغـصـانـه — فـيـه بـكـف يـد الشـبـاب المـسـعـف

وقــطــفـت غـصـن الورد فـي إبـانـه — مــن خــد هـيـفـاء القـوام وأهـيـف

واليـوم ودعـت الصـبـابـة والصـبا — وخـلعـت عـنـي اللهـو خـلعي مطرفي

وســقــيـت عـن حـب الغـوانـي سـلوة — وقــطــعـت حـبـل وداد كـل مـسـفـسـف

مــن مــبـلغ الأقـوام عـنـي ان لي — قـلبـاً بغير أولي النهى لم يشغف

ومـن اصـطفى من لم يكن بالمصطفى — آليـت غـيـر المـصـطـفـى لا اصـطفي

العــالم الحــبــر الذي فـي صـدره — قــامــوس عــلم زاخــر لم يــنــكــف

وإذا المـسـائل والنـصـوص تعارضت — واعـتـاص مـشـكـلهـا على المتفلسف

ألقــى عــليــهـا فـكـر ذهـن كـاشـف — للمــشــكــلات فــآذنــت بــتــكــشــف

يـا مـفـرداً جـمـع الفـضـائل كـلها — فـيـه الإله ليـظـهر اللطف الخفي

أتــحــفــتــنـي بـفـريـد نـظـم رائق — بــصــريـح ودك نـاطـق يـا مـتـحـفـي

وحــبــوتــنــي بــبـديـع نـثـر رائق — بـالسـحـر يـنـفـث من خلال الأحرف

فـــكـــأنـــه أســـمـــاط در عـــلقــت — فـي جـيـد حـوراء المـدامـع مـخـشف

أو روضـــة أنـــف زهـــا نـــوارهــا — رأد الضــحــى غـب الغـيـوم الوكـف

مــا إن تــلاه مــنــشـدٍ فـي مـجـلس — ألا تــمــشــى فــيــهــم كــالقـرقـف

يـا بـرده نـظـمـاً عـلى كـبـدي ويا — لله قــــــاله وان لم يــــــعــــــرف

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشغف: شغف: الشُّغافُ: دَاءٌ يأْخذ تَحْتَ الشَّراسِيفِ مِنَ الشِّقِّ الأَيمن؛ قال النابغة: وَقَدْ حالَ هَمٌّ دونَ ذَلِكَ والِجٌ ... مَكانَ الشُّغافِ تَبْتَغِيه الأَصابِعُ[[. في ديوان النابغة: شاغل بدل والج.]] يَعْنِي أَصابع الأ …
  • بانوا: [ن و أ]. (أَفْعَلُ التَّفْضيلِ). "رَجُلٌ أنْوأُ" : أعْلَمُ بِالأَنْوَاءِ.
  • بحريق: الحَرِيقُ : مصـ. ـ: اضطرام النّار وتوقُّدها ذُوقُوا عَذَابَ الحَرِيقِ. ـ: اللهب؛ التهمت ألسنة الحريق كلّ ما في المصنع. ـ: اسم من الاحتراق. ـ: الآفات التي تحرق النبات كالبرْد والحرّ أو الريح وغيرها؛ تحملتْ مزرعتنا حريق ال …
  • بذكرهم: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما