مــعــاتــبـتـي لو اعـتـب الدهـر للدهـر

الشاعر: أحمد الشاوي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر أحمد الشاوي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــعــاتــبـتـي لو اعـتـب الدهـر للدهـر — بـمـا قـد جـرى لا تـنـقـضـي آخر العمر

وحــربــي مــع الأيــام لا صــلح بـعـده — ولا هــدنــة حــتــى أوســدّ فــي القـبـر

وكــيــف وقــد روعــنــنــي بــفــراق مــن — عـــلي فـــراقـــيـــه أمــر مــن الصــبــر

أخ مـــاجـــد مـــا دنـــس اللؤم عــرضــه — ولا خـاط كـشـحـيـه عـلى الغدر والمكر

ولا قــــلب قـــلب المـــودة ان يـــغـــب — له صــاحــب يــدمـيـه بـالنـاب والظـفـر

ولكـــنـــه يـــعـــطــي الأخــوة حــقــهــا — ويــجــمــل للخــل الوفــاء مــع النـصـر

ولا هـــو مـــمـــن هـــمـــه ليـــس فــروة — يـبـاهـي بـهـا أقـرانـه مـن بني المصر

ويــنــفــض تــيــهــاً مــذرويـه مـفـاخـراً — ويــدفــع مــن فــرط التــكـبـر بـالصـدر

ويــرفــل فــي أثــوابــه مــتــبــخــتــراً — ويـنـظـر كـيـمـا يـرهـب النـاس عـن شزر

ولو عــدلت مــن ظــالم الدهــر قــسـمـة — لعــدلت بـالصـفـع الذي فـيـه مـن صـعـر

وعــلمــتــه كــيــف الســيــادة عــنـدنـا — وكـيـف يـسـود المـرء مـن حيث لا يدري

وعـــرفـــتـــه أن المـــعــالي لم تــكــن — بــــأرديــــة حــــمـــر وأرديـــة صـــفـــر

وان الفـتـى لا يـمـتـطـي صـهـوة العلى — بــأكــل لبــاب البــر يــلبـك بـالتـمـر

ومــا ذاق حــلو المــجــد مـن لم تـلده — ويـــغـــفـــر زلات الأخـــلاء بـــالمـــر

لعــمــري لقــد جــربــت أبـنـاء دهـرنـا — بــرمــتــهــم فــي حـالة الخـيـر والشـر

وقــلبــتــهــم ظــهــراً لبــطـن بـأسـرهـم — مراراً لدى الحاجات في العسر واليسر

فــمــا ســمــعــت أذنـاي مـا سـر مـنـهـم — ولا أبــصــرت عــيــنــاي وجـه فـتـى حـر

ومــا ان رأى إنــســان عــيــنـي واحـداً — كــمـا شـئت إنـسـانـاً يـعـد سـوى شـكـري

ولو لم يـكـن فـي حـاضـر العـصـر مـثله — لقلنا على الدنيا العفاء بذا العصر

فــــقــــل لغـــبـــي قـــاســـه بـــســـوائه — ولم يـعـرف التـبـر المـصـفى من البثر

عـداك الحـجـى أيـن الثـريـا من الثرى — وأيـن حـصـى الحـصـبـاء مـن درر البـحر

وهــــل يــــســــتـــوي لا در درك عـــالم — وفــه جــهــول نــاقـص الديـن والحـجـر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتب: أعْتَبَ يُعْتِبُ إعْتَاباً : أزاله عَتَبه وأرضاه بعد العتاب؛ (ما مُسِيءٌ مَنْ أَعتب). - عن الشيء: انصرف؛ أعتب عن اللّهو.
  • اللؤم: لوم: اللّومُ واللّوْماءُ واللّوْمَى واللَّائِمَة: العَدْلُ. لَامَه عَلَى كَذَا يَلُومُه لَوْماً ومَلاماً وَمَلَامَةً ولَوْمةً، فَهُوَ مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا عَدَلُوا إ …
  • المصر: مصر: مَصَرَ الشاةَ والناقَةَ يَمْصُرُها مَصْراً وتَمَصَّرها: حَلَبها بأَطراف الثلاث، وقيل: هو أَن تأْخذ الضَّرْعَ بكفك وتُصَيِّرَ إِبهامَك فوق أَصابِعِك، وقيل: هو الحَلْبُ بالإِبهامِ والسَّبابةِ فقط. الليث: المَصْرُ حَلْ …
  • بالناب: النَّابُ [ نيب]: السِّنُّ بجانب الرَّباعيَة، ويوجَد لدى الإنسان نابان في كل فكٌّ؛ إذا رأيتَ نُيوب اللَّيْثِ بارزةً ** فلا تَظُننَّ أنّ الليث يبتسمُ / عضَّه الدهرُ بنابِه أى أصابه بشرِّه ج أَنبْابٌ ونُيوبٌ وأَنْيُبٌ.-: ال …
  • بفراق: [ف ر ق]. (مصدر فَارَقَ). "حَانَ مَوْعِدُ الْفِرَاقِ": مَوْعِدُ الانْفِصَالِ وَالافْتِرَاقِ. "مَا أَصْعَبَ فِرَاقَ الأَهْلِ وَالأَحِبَّةِ وَالأَقَارِبِ".
  • تنقضي: تنقَّضَ يتنقَّضُ تننقُّضًا : -ت الجدرانُ: تشققت وسُمع لها صوت؛ تنقضت الجدران من أثر الزلزال/ تنقضت عظامه، أي صوَّتت.- الفتْل: تخلَّل ؛ تنقَّض الحبل.- الجرح: سال دمه؛ تنقَّضَ الجرحُ بعد أن كاد يندمل.- الأرضُ عن الكمأة : ت …
  • خاط: الخَاطُّ : فا. -: كلّ من يرسم خطًّا: الساحر؛ ما رسم الخاطُّ على الرمل لا يغيِّر شيئاً من مشيئة الأقْدار.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا