وعــــــــاذل ضــــــــاق بـــــــه ذرعـــــــي

الشاعر: ابن الكيزاني · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر ابن الكيزاني، من العصر الفاطمي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وعــــــــاذل ضــــــــاق بـــــــه ذرعـــــــي — لم أعـــطـــه البـــلغـــة مــن ســمــعــي

أقـــــــول لمـــــــا لج فــــــي عــــــذله — كـــلفـــتـــنـــي مــا ليــس فــي الوســع

دع مـــهـــجــتــي تــحــرقــهــا زفــرتــي — ومــــقـــلتـــي يـــغـــرقـــهـــا دمـــعـــي

الحـــــب شـــــرع بــــيــــن أربــــابــــه — ومــــا ســــلو القــــلب فــــي الشــــرع

عـــيـــرونـــي بـــان ســفــحــت دمــوعــي — حـــيـــن هــم الحــبــيــب بــالتــوديــع

زعـــمـــوا أنــنــي تــهــتــكــت والحــب — عـــلى مـــا أريـــد غـــيــر مــطــيــعــي

لم يــذوقــوا طــعــم الفـراق ولا مـا — أحــرقــت لوعــة الهــوى مــن ضــلوعــي

كـــيـــف لا أســفــح الدمــوع عــلى رس — م عـــفـــى بـــعـــد ســـاكـــن وجـــمـــوع

أمــا واشــتــيــاقـي نـحـوكـم ودمـوعـي — عـــليـــكــم وذلي فــيــكــم وخــضــوعــي

لئن كــان جــســمـي عـنـدكـم مـتـخـلفـاً — لقــد ســرتــم يــوم النــوى بـهـجـوعـي

ولا غــرو إن أفــنـيـت روحـي صـبـابـة — إذا لم تـــمـــنــوا مــنــكــم بــرجــوع

لعــل نــســيــم الريـح ان حـل أرضـكـم — يــكــون بــتــبــليـغ السـلام شـفـيـعـي

بــعــدتـم فـقـربـتـم بـبـعـدكـم حـتـفـي — ومـا المـوت الا فـي مـفـارقـة الإلف

وقالوا اتبع عرف المحبين في الهوى — فـقـلت لهـم جـار الغـرام عـلى العرف

وحــمــل يـسـيـر الحـب يـتـلف مـهـجـتـي — فـكـيـف بـتـحـمـيـلي الكثير مع الضعف

وقــد زاد بــي لهـفـي فـلولا تـسـتـري — لنـاديـت مـن فـرط الصـبـابـة والهـفي

فــلا تــتــركــونــي للحــوادث نــهـبـة — فـقـد صـنـع الشـوق المـبـرح مـا يكفي

خــــلصــــونــــي مــــن يــــدي عـــذلكـــم — ومـــــا انـــــا اول صــــب عــــشــــقــــا

قـــد تـــســـربـــلت بـــســـقــم لاشــفــى — وتــــهــــتــــكــــت بــــدمــــع لا رقــــا

إنـــمـــا لذة عـــيـــشـــي فـــي الهــوى — لا أبــــالي بـــنـــعـــيـــم أو شـــقـــا

ليــس يــبــقــى تــحــت أحــكـام الهـوى — أبــــــداً إلا مــــــحــــــب صــــــدقــــــا

وحــــــبـــــيـــــبـــــي لو رآه عـــــاذلي — كــــان بــــاللوم عــــليــــه أليـــقـــا

حـــبـــذا العـــيـــش الذي كــان صــفــا — مـــنـــه والكـــأس الذي كـــان ســـقـــى

بــــســــط الدهــــر إليـــنـــا بـــاعـــه — لم يـــزل يـــعـــبـــث حـــتـــى فـــرقـــا

أنـــــا لا أســـــلو عــــن الحــــب ولا — أبـــتـــغـــي مـــن أســـره أن أطـــلقــا

أخــــذ الدهــــر لحــــيـــنـــي رمـــقـــي — ليــــتــــه أبــــقـــى عـــلى الرمـــقـــا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوسع: وسع: فِي أَسْمائِه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الواسِعُ: هُوَ الَّذِي وَسِعَ رِزْقُه جميعَ خَلْقِه ووَسِعتْ رحمتُه كُلَّ شَيْءٍ وغِناه كُلَّ فَقْرٍ. وَقَالَ ابْنُ الأَنباري: الْوَاسِعُ مِنْ أَسماءِ اللَّهِ الكثيرُ العطاءِ الّ …
  • بالتوديع: [و د ع]. (مصدر وَدَّعَ). "جَاءَ لِتَوْدِيعِهِ فِي الْمَطَارِ" : لِوَداعِهِ. "أقَامَ حَفْلَةَ تَوْدِيعٍ عَلَى شَرَفِهِ".
  • تحرقها: تَحَرَّقَ يَتَحَرَّقُ تَحَرُّقاً :- تِ النارُ: التهبت.- الشيءُ: أحرقتْه النار.-: تلهّف وتشوّق؛ تحرق إلى رؤية ابنه الغائب.
  • ذرعي: ذرع: الذِّراعُ: مَا بَيْنَ طرَف المِرْفق إِلى طرَفِ الإِصْبَع الوُسْطى، أُنثى وَقَدْ تذكَّر. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: سأَلت الْخَلِيلَ عَنْ ذِرَاعٍ فَقَالَ: ذِراع كَثِيرٌ فِي تَسْمِيَتِهِمْ بِهِ الْمُذَكَّرَ ويُمَكَّن فِي ال …
  • سلو: السُّلُوُّ : مصـ .-: النِّسيان وطيبُ النّفس بعد فراق الشيء.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة