بــشــراي فــالســعـد قـد غـنـت بـلابـله
الشاعر: محمد حمدي النشار · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد حمدي النشار، من العصر الحديث، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بــشــراي فــالســعـد قـد غـنـت بـلابـله — عــلى الغــصــون وراقــت لي مــنــاهــله
وأنــجــم البـشـر فـي آفـاقـهـا طـلعـت — والبدر زاهي البها في الحسن كامله
ودرة الأنـس فـي جـيـد الورى انتظمت — عــقـدا ونـسـج الهـنـا طـابـت غـلائله
والدهـر جـاد بـمـا أرجـو وقـد ظـفـرت — نــفــسـي بـمـا كـنـت قـبـل الآن آمـله
فـاسـتـبـشـري سـاعـة يـا نفس قد طلعت — شـمـس التـهـانـي وخـيـر البـر عـاجـله
وأنـت يـا عـيـن هـا روض السـرور زها — هــيــا اجــتــليـه فـقـد رقـت شـمـائله
وأنـت يـا قـلب فـافـرح بـاللقاء فقد — وافــاك مــحــمــود مــن تـمـت فـضـائله
الألمــعــي الذي تــســمــو مــحــاسـنـه — فـضـلا ويـنـدر فـي الدنـيـا مـمـاثـله
مـصـباح نور الهدى الاسمى ومن شرفت — مــنــه ســجــايــا عــلا جــلت وســائله
لو أدركـــت آل ســـحــبــان بــلاغــتــه — إذن لأزرت بـــســـحـــبـــان قـــبـــائله
لو تـنـظـر الأسـد مـا حـازت عـزيـمته — رامــت نــجــاء مــن الجــلى تــحــاوله
لو أشـكـل الحـطـب حـتـى لا اتضاح له — فــمــن ذكــاء انــجـلت عـنـا مـشـاكـله
لا البـحـر فـي سـعـة يـحـكـى مـعـارفه — ولا الفــراقــد فــي مــجــد تــشـاكـله
مــحــاســن وعــلا لو رمــت حــصــرهـمـا — لم يــنــقــض الوصــف لكــن كـل قـائله
مـولاى أهـلا وسـهـلا بـالعـزيـز فـقد — شــرفــت ثــغــرا بـك ازدانـت فـواضـله
أهــلا بــشـيـمـة حـسـن مـن عـلاك فـلى — شـــوق لبـــهــجــتــهــا جــلت عــوامــله
أهــلا بــخــلق خـليـق بـالثـنـاء عـلى — آيـــات ظـــرف بـــه تـــشــدو بــلابــله
أهـلا بـعـرفـانـك السـامي الأجل فكم — زهـت لنـا يـا أخـا العـليـا مـحـافله
أهــلا بـقـرّة عـيـن المـسـتـهـام فـقـد — أعـيـى بـطـول التـنـائي مـنـك كـاهـله
بـعـدت عـنـا فـوافـتـنـا الشـجـون ولا — قـــرب يـــرام ولا صـــبـــر نـــواصـــله
خـلفـت قـلبـي حـليـف البـيـن بعدك في — شـــراك وجـــد بــتــعــذيــب يــعــامــله
وســرت كــالقــمــر الوضـاح مـصـطـحـبـا — قــلبــا لقــد شــمــتــت فــيـه عـواذله
حــتــى غــدوت بــثـوب الوجـد مـتـشـحـا — والجـفـن هـامـى سـحـاب الدمـع هـامله
مــعــذب الجــوى قــد عــز مــصــطــبــري — إذا بــدا البــرق نــجــد يـا أسـائله
أبــكــى عــلى حـسـن أيـام لنـا سـلفـت — حـيـث الهـنـا بـالمـنـى عـزت مـعـاقله
لله أشــكــوك يــا دهـرى فـقـد عـبـثـت — أيــديــك بــالصــفـو حـتـى كـف هـاطـله
خــلفــتــنــي بـعـد مـحـمـود أخـا شـجـن — أضــحــى بــمــيــدانــه قـلبـي يـنـازله
لم أنــس ســاعــة لقـيـاه بـمـصـر وقـد — آخـــت فـــؤادي صــبــابــات تــســاجــله
ودعــــتــــه وبــــودي لو يــــودعـــنـــي — طـــيـــب الحــيــاة وانــي لا أزايــله
مـولاى هـل فـي غـدان صـح مـا زعـمـوا — أواخـــر البـــعــد قــل لي أم أوائله
هـا نـحـن لم نـحظ الا بالقليل من ال — لقـــيـــا وبــعــدك قــد شــدّت رواحــله
لله مــن مـوقـف التـوديـع قـد فـتـكـت — بـمـهـجـتـي يـا أخـا العـليـا نـواصله
فــسـر مـع البـشـر يـا مـولا تـصـحـبـه — وســـر بـــحــفــظ وجــود الله كــافــله
واذكــر وداد فــتــى لا زال مـتـبـعـا — حــسـن الوفـاء فـيـمـا أقـوت حـبـائله
ولســت أنــســى الذي أوليـت مـن مـنـن — ومــن جــمــيــل حــلت عــنـدي مـنـاهـله
شـرفـت عـبـدك بـالعـلم النـفـيـس وقـد — أضـحـت بـآي الثـنـاء تـشـدو مـفـاصـله
أقــررت بــالعـجـز مـنـي عـن مـكـافـأة — فــجــد بــعــفــو فــانــي مــنـك سـائله
واهـنـأ بـشـهـر صـيـام جـاء مـبـتـهـجا — بــيــمــن صــفــو له أضــحــى يــبــادله
وافــى يــهـنـيـك بـالبـشـرى فـأنـت له — بـــدر بـــانــوارك ازدانــت مــنــازله
وظــل يــهــديــك اســعــادا وتـهـنـتـئة — والأنــس قــد وردت فــيــه جــحــافــله
فــدم مــهــنــى بــه والدهــر مــزدهــر — بــنــورك المــزدهــي إذ أنــت فـاضـله
واقـبـل مـديـحـا لحـمـدي فـيـك أنـشده — عــســى بــعــفــوك عـن عـجـز تـقـابـله
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجتليه: اجْتلَى يَجْتَلِي اجْتَلِ اجْتِلاء [جلو]:- القومُ عن موضعهم: تفرقوا؛ اجتمعوا في مجلسهم للتشاور ثم اجتلوا.- الشيءَ. نظر إليه أو كشفه. - العروسَ على بعلها: عرضها عليه مجلوَّة.
- البها: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
- باللقاء: لقا: اللَّقْوة: دَاءٌ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ يَعْوَجُّ مِنْهُ الشِّدق، وَقَدْ لُقِيَ فَهُوَ مَلْقُوٌّ. ولَقَوْتُه أَنا: أَجْرَيْت عَلَيْهِ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْمُهَلَّبِيُّ واللُّقاء، بِالضَّمِّ وَالْمَد …
- بشراي: جمع: أَشْرِيَةٌ. [ش ر ي]. (مصدر شَرَى). "السُّوقُ هُوَ مَكَانُ البَيْعِ وَالشِّرَاءِ" : مَكَانُ التِّجَارَةِ، الأَخْذُ وَالابْتِيَاعُ. "لاَ يَرْغَبُ فِي شِرَاءِ أَيِّ شَيْءٍ".
- زاهي: الزَّاهِي [زهو]: فا. -: المُشرق؛ له لونٌ زاهٍ / كانت أيّامه زاهية / نبات زاهٍ . -: الحسنُ المنظر؛ وجهٌ زاهٍ / فتيان زاهُون.