أتـــروم إخـــفــاء ودمــعــك يــشــهــد

الشاعر: محمد حمدي النشار · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر محمد حمدي النشار، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أتـــروم إخـــفــاء ودمــعــك يــشــهــد — ولظــى غــرامــك فـي الحـشـا يـتـوقـد

بـروح الخـفـاء فـبـح بـوجـدك مـعلنا — ســر الهــوى فـالشـمـس ليـسـت تـجـحـد

واشــرح هــواك فــمــا عـليـك مـلامـة — مــا أنـت فـي شـرع الصـبـابـة مـفـرد

واســفــح دمـوعـك مـن عـيـونـك عـلهـا — تـطـفـى لهـيـب جـوى الفـؤاد وتـخـمـد

ودع المــنــام لدى الظـلام فـمـقـلة — وقــعــت بــإشــراك الهــوى لا تـرقـد

واصــبــر عــلى هـجـر الحـبـيـب وصـده — فــعــســاه يـسـعـف بـاللقـاء ويـسـعـد

واخلع عذارك في الهوى العذرى ولا — تــســمــع مــليــمــا للمــحــب يــفـنـد

واخـضـع لأحـكـام الصـبـابـة مـذعـنـا — إن كـــنـــت مــمــن للهــوى يــتــجــلد

هـي شـرعـة فـي الحـب قـد حـكـمت على — أهـل الغـرام بـهـا الغـصـون المـيـد

فـاخـتـر لنـفسك ما تريد فما الهوى — إلا لظـــى بـــيــد الجــوى يــتــوقــد

فـإن اسـتـطـعـت فـعـش بـه مـضـنى ولا — تــجــزع فـمـا شـكـوى المـتـيـم تـحـمـد

أولا فــــدع عــــنـــك الغـــرام وذله — وتــســل عــنــه وقــل لوجــدك يــنـفـد

واطــلب لنـفـسـك حـظـهـا فـلقـد صـفـا — لك بــالصــفــا مــن يـمـن دهـرك مـورد

فــالأنــس قــد طــلعـت عـليـك بـدوره — والســعــد لا يـحـكـى حـلاه الفـرقـد

أو لســت تــدرى مـا الذي أضـحـى بـه — صــفــو الزمـان عـلى المـلا يـتـجـدد

هـــذا زمـــان الحــج ولى وانــقــضــى — وأتــاك مــن بــعــد الزيـارة مـسـعـد

ولقــــد عـــلمـــت وأنـــت أدرى أنـــه — مــولى له بــالظــرف طــاب المــحـتـد

ولأنــــت أدرى ان رفــــعــــة قــــدره — أضــحــت عــلى هــام الفــخـار تـشـيـد

ونــعــم فــضـائله التـي قـد أصـبـحـت — تــسـمـو عـلى شـمـس الضـحـى لك تـشـهـد

أمـا صـفـات الحـمـد فـيـه فـمـا لهـا — شــبــه يــمــاثــل فـهـو فـيـهـا أوحـد

ســطــعــت شــمــوس ذكــائه حــتـى غـدا — يـعـنـو لهـا البـدر المـنـيـر ويحسد

وزهــت ريــاض فــخــاره فــغــصــونـهـا — أبــدا بــهــا ورق الثــنــاء تــغــرد

وكــســاه فــضــل العــلم أشــرف حــلة — يــســمـو لهـا بـيـن الأنـام السـودد

وإذا دجــا ليــل الخــطــوب فــرأيــه — رأى لحــــل المــــشـــكـــلات مـــســـدد

ذو فــــكــــرة وقــــادة وقــــريـــحـــة — نـــقـــادة ومـــحـــاســـن لا تـــجــحــد

وشــمــائل لو فــي السـمـاء تـجـسـمـت — كـانـت نـجـومـا فـي الدجـا لك تـرشد

أدب يــفــوق عــلى النــســيــم وهـمـة — تــزرى بــحــد الســيــف وهــو مــهـنـد

مــلاوى يــا بــدر الكــمــال مــن له — فـــضـــل أقـــربـــه العــدا والحــســد

بــشــراك بــالحــج الذي قـد أصـبـحـت — لعـــلاه ألســـنـــة القـــبـــول تـــردّد

حـــج تـــســامــى بــالزيــارة رفــعــة — أضــحــت عــلى صــحــف الزمــان تـخـلد

وافــت إليــك بــه السـعـود فـأرخـوا — بــشــراك أنــت بــحــسـن حـجـك مـسـعـد

فـاهـنأ بها لا زلت ترقى في الملا — أبــدا عــلى أفــق الكــمـال وتـصـعـد

وإليــك تــهــنــئة أتــى يــرجـو لهـا — حــســن القــبــول لدى عــلاك مــحـمـد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخفاء: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه.
  • باللقاء: لقا: اللَّقْوة: دَاءٌ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ يَعْوَجُّ مِنْهُ الشِّدق، وَقَدْ لُقِيَ فَهُوَ مَلْقُوٌّ. ولَقَوْتُه أَنا: أَجْرَيْت عَلَيْهِ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْمُهَلَّبِيُّ واللُّقاء، بِالضَّمِّ وَالْمَد …
  • بروح: روح: الرِّيحُ: نَسِيم الْهَوَاءِ، وَكَذَلِكَ نَسيم كُلِّ شَيْءٍ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ؛ هُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فَعْلٌ، وَهُوَ عِنْدَ أَبي الْحَسَنِ فِعْل …
  • بوجدك: وجد: وجَد مَطْلُوبَهُ وَالشَّيْءُ يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً، بِالضَّمِّ، لُغَةٌ عَامِرِيَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي بَابِ الْمِثَالِ؛ قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عَامِرِيٌّ: لَوْ شِئْت قَدْ نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ، ... ت …
  • دموعك: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.
  • عذارك: العِذَارُ : ما ينبت من الشعر على وجه الإنسان من شحمة الأذن إلى أصل اللحي.-: الخَدُّ؛ خلع الشخصُ عذاره أو خلع عِذارَ الحياء، أي انهمك في الغَيِّ والفساد من غير خجل/ هو شديدُ العذار أو مستمره، أي شديد العزيمة/ لوى عنه عِذا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة