هـــنـــأ ليــس يــعــدله هــنــاء
الشاعر: محمد حمدي النشار · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محمد حمدي النشار، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هـــنـــأ ليــس يــعــدله هــنــاء — قــدومـك بـالسـلامـة والشـفـاء
فـهـذا الثـغـر مبتسم الثنايا — وأشــرق فـي جـوانـبـه السـنـاء
وعــاد لنــا بــعـودتـكـم سـرور — كـمـا عـلم المـهـيـمن وازدهاء
وهـذا الأنـس والبـشـرى عـبـيد — بـبـابـك قـد وقـفـن كـمـا تشاء
لغـيـبـتـك المـفـاخر والمعالي — كـــأشـــبــاح وليــس لهــا رواء
وغـصـن المـجـد بـعـدك ما تثنى — وكــان بــه لغــيـبـتـك انـزواء
كــأن الشـمـس يـسـتـرهـا غـمـام — ومـنـك اليـوم قـد نـارت ذكـاء
ومـا عـهـد الورى بـدرا منيرا — خـتـام الشـهـر تـطـلعه السماء
وكـانـت مـصـر فـي أهـنـى نـعيم — بـنـورك قـد أحـاط بها الضياء
أقـمـت بـهـا فـحـيتها التهاني — وعـدت لنـا فـغـادرهـا الصـفاء
وأصـبـح فـي ربـى دمـيـاط يحلو — ســرور مــا لمــبـدئه انـتـهـاء
فـكـم ظـمـئت إلى رؤيـاك شـوقا — فـكـان لهـا بـمـنـظـرك ارتـواء
جـزى الرحـمـن يـومـا عـدت فيه — لنــا فــلمــثــله وجـب الجـزاء
ســقــاه صــيــب البـشـرى وحـيـث — مــحــيــاه الرفــاهـة والرفـاء
فـفـيه طفى اللقا نار اشتياق — بـدون عـلاك ليـس لهـا انطفاء
ولا عــجـب فـكـم لك مـن صـفـات — بها في القلب قد غرس الولاء
ذكــاء حــارت الأفــكــار فـيـه — وظــرف زانــه مــنــك الحــيــاء
وأخــلاق كــزهــر الروض يـحـلو — بـهـا الشـرف المـعلى والاباء
ومــجــد فــي مــعــاليــه عـريـق — عـلى هـام السـمـاء له ارتقاء
كــفـى بـك رفـعـة ان البـرايـا — لهـا مـن نـور فـكـرتـك اهتداء
ودونـك يـا وجيه القدر فاغنم — جـمـيـل الأنـس إذ تـم الشـفاء
وحــيــاك الزمــان بـشـهـر صـوم — له الايــنــاس والبـشـرى رداء
ليــال أقــبــلت لك فــي سـعـود — لهـا فـي مـوكـب العـليـا لواء
بـك ابـتـهـجت ومنك زها سناها — ومـثـلك مـن بـه يـزهـو السناء
فـأبـشـر بـالمـسـرة والتـهـاني — فــان الدهـر طـاب بـه الوفـاء
ولا زالت ســـعـــودك كــل عــام — عـلى رغـم العداة لها انتماء
ودمـت بـطـلعـة الأنـجـال تحظى — وطـالعـك السـعـيـد له ارتـقاء
وجــد بــقـبـول شـعـر راق فـيـه — بـذكـراك الخـتـام والابـتـداء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السناء: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
- انزواء: [ز و ي]. (مصدر اِنْزَوَى). 1."اِنْزَوَاءُ الرَّجُلِ في الغُرْفَةِ" : جُلوسُهُ في زاوِيَتِها. 2."اِنْزِواءُ الرَّجُلِ عَنِ الجَماعَةِ" : اِعْتِزالُهُ، اِنْقِباضُهُ.
- ببابك: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
- تطلعه: تَطَلَّعَ يَتَطَلَّعُ تَطَلُّعاً :- في الشيء ِ أو إليه: نظر؛ تطلّع إلى وجهه ليتأكّد إن كان مازحاً في قوله أو جادّاً. - إلى الأَمرِ: ترقّب حدوثه بشوقٍ وطمح إليه؛ يتطلّع الطالب تَطَوَّحَ إلى نيل الشهادة بفارغ الصبر. - الما …
- جوانبه: جمع جَانِب. [ج ن ب]. 1."جَوَانِبُ البَيْتِ" : نَوَاحِيهِ. 2."يَكْتُبُ فِي جَوَانِبِ الكِتَابِ" : فِي حَوَاشِيهِ. 3."قَصْرٌ رَحْبُ الجَوَانِبِ" : وَاسِعٌ، فَسِيحُ الأَرْكَانِ.
- ختام: الخِتَامُ : ما يُختَمُ به على الشّيء؛ غشَّ التاجرُ فأُغلق حانوته ووُضع على قفله خِتام.-: البَكارةُ؛ زُفَّتْ الى زوجها بخِتامها. - من كلِّ شيء: آخره وعاقبتُه خِتَامُهُ مِسْكٌ / هذا الأمر هو مسك الخِتام أي أحسنُ ما يُختَم …
- رواء: روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ …