لله بـارق يـمـن فـي الحـمـى لمـعـا

الشاعر: محمد حمدي النشار · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر محمد حمدي النشار، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لله بـارق يـمـن فـي الحـمـى لمـعـا — وبـدر أنـس عـلى افـق الهـنـا طلعا

وأنـجـم فـي سـمـاء البـشـر مـشـرقـة — كـأنـها العقد في جيد الظبا سطعا

حـيـث البـشـير دعا والدهر في سنة — عـنـا فلبى المنى حيث البشير دعا

وللسـعـادة فـي الكـف اليـمـين بدا — لواء نـصـر عـلى هـام السـمـا رفعا

فـيـا رعـى الله مـصرا كم بها منح — من كان يجهلها بالشمس ما انتفعا

ارض سـقـاهـا حـيـا الاسـعـاد صـيبه — فـأثـمـرت زهـر أفـراح بـهـا يـنـعـا

دعـا لهـا الدهر أن تحظى بكل منى — سـفـو الزمـان فـيـا لله مـا صـنـعا

وخـيـر عـيـد لهـا بـالحـسـن مـنـفرد — عـيـد الجلوس ففيه السعد قد جمعا

يــوم تـولى بـه هـذا العـزيـز عـلى — أريـكـة المـلك مـحـبـوبـا ومـتـبـعا

فــأصــبــحـت مـصـر بـالآمـال فـائزة — فـوزا بـأمثاله في الناس ما سمعا

واخـضـل غـصـن التهاني في جوانبها — واخـضـر عـود الأمـاني حيثما زرعا

وكــيــف لا وأبـو العـبـاس سـيـدهـا — أسـمـى مـليـك بـأمـر الحق قد صدعا

ســعــى لنــجــح رعــايــاه فــأدركــه — وليــس للمــرء الا مـا اليـه سـعـى

واسـتـعـمـل الحزم في تدبير دولته — بـهـمـة أصـبـحـت لا تـعـرف الجـزعـا

يـسـهـد الجـفن في الاصلاح مجتهدا — وكـل جـفـن بـمـهـد الامـن قـد هجعا

فــي كــفــه ســمــهـرى مـن عـزيـمـتـه — لبــأسـه أسـد الغـابـات قـد خـضـعـا

وحــســن آرائه يــكــفــى لمــقــصــده — عـن الخـمـيـس وعن جيش إذا اجتمعا

حـمـى الديـار عـن البلوى وأنقذها — مـن كـل نـائبـة تـسـتـوجـب الفـزعـا

هــذا الجــراد أبــادتــه عـنـايـتـه — لمـا أتـى كـسـفـا مـنـه تـلى قـطـعا

فــظــل مــجــتـهـدا فـي قـطـع دابـره — حـتـى تـبـدد مـنـه الشـمـل وانصدعا

فــجــاء شــكــر مــســاعــيــه يـؤرخـه — ركب الجراد عن الدنيا قد انقشعا

فــيـا أمـيـري رعـاك الله مـن مـلك — بـحـر العطا من ندى كفيه قد نبعا

مـا أسـعد العيد هذا العام ان به — طـيـر السـعـود عـلى أغـصـانـه سجعا

عــيـد الجـلوس الذي آيـاتـه ظـهـرت — والقـطـر في روضة البشرى به رتعا

وألسـن السـعـد نـادت فـي مـؤرخـهـا — عيد الخديوي وبدر اليمن قد طلعا

وتـم رونـق هـذا العـيـد حـيـن أتـى — عــبــاس مـن لذى الآداب قـد قـرعـا

فــأقــبــلت نـحـوك البـشـرى مـؤرخـة — بـيـمـنـه جـاءك العـبـاس مـذ بـرعـا

وقــبــله صـنـوه المـحـبـوب شـرفـنـا — ومـن رضـاك له ثـوب الشـفـا نـصـعـا

فـــقـــلت إذ ذاك مــســرورا أؤرخــه — بـهـديـكـم عـاد بـالارشاد وانتفعا

ونــفــس حــبــيــهــمـا قـالت مـؤرخـة — بـدران فـي الأفـق المـصر قد رجعا

فـدم بـحـفـظـهـمـا والآل مـبـتـهـجـا — ولا بــرحــت بــصـوف الدهـر مـدّرعـا

تـولى وتـمـنـح فـي الأولى وثـانية — مـكـارمـا فـيـضـهـا للنـاس قد وسعا

ولا تــؤاخــذ عــبــيـدا فـي تـجـرئه — عـلى عـلاك فـلولا العـذر ما طمعا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاسعاد: [س ع د]. (مصدر أَسْعَدَ). "عَمِلَ على إِسْعادِهِ": أَي جَعْلُهُ يَسْعَدُ، سَعيداً.
  • بالشمس: شمس: الشَّمْسُ: مَعْرُوفَةٌ. ولأَبْكِيَنَّك الشمسَ والقَمَر أَي مَا كَانَ ذَلِكَ. نَصَبُوهُ عَلَى الظَّرْفِ أَي طلوعَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ كَقَوْلِهِ: الشمسُ طالعةٌ، ليسَتْ بكاسِفَةٍ، ... تَبْكِي عليكَ، نُجومَ الليلِ وا …
  • سقاها: السِّقَاءُ [سقي]: وعاءٌ من جِلدٍ يكون للماء واللّبَن؛ ملأَ البدويّ السِّقاءَ ماءً.-: كُلُّ ما يُجْعَلُ فيه ما يُسقََى ج أَسْقِيَةٌ جج أَسَاقٍ.
  • صيبه: صيب: الصُّيَّابُ والصُّيَّابة[[. قوله الصياب والصيابة [إلخ] بشد التحتية وتخفيفها على المعنيين المذكورين كما في القاموس وغيره.]]: أَصلُ الْقَوْمِ. والصُّيَابةُ والصُّيَابُ: الخالِصُ مِنْ كلِّ شَيْءٍ؛ أَنشد ثعلب: إِني وَسَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة