يـا قـلب عـز عـليـك أن لا تـعـشـقا

الشاعر: محمد حمدي النشار · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر محمد حمدي النشار، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا قـلب عـز عـليـك أن لا تـعـشـقا — فـغـدوت مـن عـهـد الهـوى مـسـتوثقا

وأطــلت نـصـحـك بـالسـلو فـلم تـكـن — يــومــا لمــا أمـلى عـليـك مـصـدّقـا

وأضـعـت عـمـرك فـي هـوى سـعـدى وهل — يـجـدي هـوى سـعـدى سـوى طول الشقا

ووقـفـت مـا بـين الطلول تسائل الر — ركـبـان هـل سـمـح الأحـبـة بـاللقا

وعــمــلت ان مــن النـسـيـم رسـائلا — فـظـللت مـن أخـبـارهـا مـسـتـنـشـقـا

ويــروعــك البــرق اســتـهـل ضـيـاؤه — ان كــان مـن أرض الحـبـيـب تـألقـا

ولربــمــا نــصــبــت جــفـونـك حـيـلة — فـعـسـى بـهـا مـر الخيال أو التقى

وفــتــحـت بـابـا للعـذول وكـان مـن — قـبـل الهـوى لولا دمـوعـك مـغـلقـا

وأبــحــت ســر الحــب مــنـك بـمـدمـع — أخــشــى عــليــك بـيـمـه أن تـغـرقـا

ثــم انـثـنـيـت تـردّد الشـكـوى عـلى — ســمـعـي وذبـت مـن الغـرام تـشـوّقـا

يــا قـلب مـالي حـيـلة أمـسـى بـهـا — لك مــن هـواك واسـر وجـدك مـطـلقـا

يـا قـلب ويـحـك لو أطـعـت نـصـيحتي — مـا كـنـت فـي قـيـد الصبابة موثقا

أو لم يـكـن أحـرى بـمـثـلك أن يرى — للســعــى فـي طـلب العـلوم مـوفـقـا

فـالعـلم أسـمـى غـايـة تـسـعـى لهـا — قـدم الأفـاضـل مـغـربـا أو مـشـرقا

والمــرء يــسـمـو بـالفـضـائل قـدره — شــرفـا وتـكـسـوه المـعـارف رونـقـا

وتــعــاف نــفــس الحـر وصـف جـهـالة — تــبـقـى عـليـه وبـئس ذيـاك البـقـا

فــانـهـض إلى روض المـعـارف تـلقـه — طــلقــا وزهــر غــصـونـه قـد أورقـا

هــذى الديــار ديـار مـصـر أصـبـحـت — بـالدأب فـي مـضـمـارهـا لن تـسـبقا

خـفـقـت عـليـهـا رايـة المـجد التي — لولا غــزارة فــضـلهـا لن تـخـفـقـا

وتــقــدمــت نــحــو الفـلاح تـقـدّمـا — غــيــظ الحــســود لنـجـحـه وتـمـزقـا

هــذى مــدارســهــا وتــلك عــلومـهـا — أضـحـى بـهـا أمـل النـفـوس مـحـقـقا

فـلكـل نـاد فـي البـلاد مـن العلا — حــظ بــأذيــال الكــمــال تــعــلقــا

واسـئل مـديـنـتـنـا عن الفوز الذي — نـالتـه ان كـانـت تـسـيـغ المـنطقا

تــنــبـيـك أن العـلم فـي أرجـائهـا — كـالبـحـر أمـطـره الحـيـا فـتـدفـقا

ولقـد أتـاح لهـا الزمـان مـقـاصدا — كــان الفــؤاد لنــيـلهـا مـتـشـوّقـا

قــازت بــمــدرســة أقــل صــفــاتـهـا — ان النــجــاح غــدا لهـا مـتـعـشـقـا

شـيـدت عـلى ركـن السـداد فـلم تزل — تــرقــى لأســمـى غـايـة أو مـرتـقـى

وتــزيـنـت بـالفـرع حـسـنـا مـثـلمـا — زانـت فـروع الزهـر أغـصـان النـقا

وبــدت لهــا فــي الامــتـحـان أدلة — جـعـلت لسـان المـدح فـيـهـا مـطلقا

حـيـث التـلامـذة اسـتـضـاء بـفكرهم — نـور الهـدايـة كـالشـمـوس وأشـرقـا

مــن كــل مــتــشــح بــثــوب مــعــارف — يــزهــو وآخـر بـالفـلاح تـمـنـطـقـا

هــذا لعـمـركـمـو الفـخـار بـعـيـنـه — ولمــثــله تــجـب التـمـائم والرقـى

والفــضــل مــرجـعـه إلى خـوجـاتـهـا — فـيـهـم عـلاهـا قـد تـسـامى وارتقى

صرفوا العناية في انتظام شؤونها — فـغـدا لهـم جـيـد الثـنـاء مـطـوّقـا

لله يـــوم الامـــتـــحـــان فـــانـــه — يـــوم ألم بـــه الســرور وأحــدقــا

فــي حــفــلة كــالأفــق إلا أنــهــا — جــلت عــن التـشـبـيـه أن يـتـطـرقـا

وتــــــرنـــــحـــــت مـــــذ زارهـــــا ال — مــولى مــحــافـظـنـا فـتـمـت رونـقـا

وغــدا لهــا ذكـر الوكـيـل مـشـرفـا — فـانـهـل غـيـث الأنـس فـيـها مغدقا

بـدرا هـدى بـحـرا نـدى شـمـسـا علا — نـجـمـا حـلى لا بـل هـما روضا تقى

حـازا مـن المـجـد الأثـيـل مراتبا — خـجـل الفـخـار لهـا فـأصـبـح مطرقا

وتـخـلقـا بـالعـدل فـي فـصـل القضا — فــلنــعــم مــا وصـفـا بـه وتـخـلقـا

هـذا وجـيـه القـدر في العليا وذا — وصــفــى له بــالفـضـل جـاء مـصـدّقـا

بـهـمـا تـسـامـى الامـتـحان وأصبحت — آيــاتــه فــي حــسـنـهـا لن تـلحـقـا

ووصــفــتــه لمــا زهــا بــعــلاهـمـا — وصــفــا كـزهـر الروض جـاء مـؤنـقـا

وغــدا لســانــي بـالثـنـا تـاريـخـه — لوجــيـه وصـفـي الامـتـحـان تـألقـا

لا زال ديــوان المــعــارف يـزدهـى — فــي ظـل مـولانـا العـزيـز مـوفـقـا

مـــلك بـــه شـــرف الزمـــان وأهــله — وبـه حـوت مـصـر المـقـام الاسـبـقا

مــلك يــهــاب الدهــر سـطـوة بـأسـه — وبــعــزمــه شــمـل الحـسـود تـفـرقـا

أســمــى مــليــك عــز شــأن فــخــاره — وأعــز كــهــف فــي حــمــاه يــتــقــى

فــليــحــى بـالأنـجـال والآل الكـرا — م يـفـوز بـالبـشرى ودام له البقا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استهل: اسْتَهَلَّ يَسْتَهِلُّ اسْتِهْلالا :- الشهرُ: ظهر القمر فيه هلالاً.- المولودُ: رفع صوته بالبكاء عند الولادة. - الوجهُ: أشرق؛ يستهل وجهه لسماع الأنْباء السارَّة. - الشخصُ الشيءَ: بدأه؛ تميّز هذا الشاعر ببراعة الاستهلال في …
  • الشقا: شقأ: شَقَأَ نابُه يَشْقَأُ شَقْأً وشُقُوءًا وشَكَأَ: طَلَعَ وظَهَرَ. وشَقَأَ رَأْسَه: شَقَّه. وشَقَأَهُ بالمِدْرَى أَو المُشْطِ شَقْأً وشُقُوءًا: فَرَّقه. والمَشْقَأُ: المَفْرَقُ. والمِشْقَأُ والمِشْقَاءُ، بِالْكَسْرِ، و …
  • بالسلو: السُّلُوُّ : مصـ .-: النِّسيان وطيبُ النّفس بعد فراق الشيء.
  • باللقا: لقا: اللَّقْوة: دَاءٌ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ يَعْوَجُّ مِنْهُ الشِّدق، وَقَدْ لُقِيَ فَهُوَ مَلْقُوٌّ. ولَقَوْتُه أَنا: أَجْرَيْت عَلَيْهِ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْمُهَلَّبِيُّ واللُّقاء، بِالضَّمِّ وَالْمَد …
  • تسائل: تَسَايَلَ يَتَسَايَلُ تَسَايُلاً : سالَ؛ يتسايل الماءُ من الصُّنبور المعطَّل. ـ ت الكتائِبُ وغيرُها: تقاطرت من كلّ جهة؛ تسايلت جماعات المتفرّجين إلى الملعب.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة