حــيــتــك مــعــطــرة النـفـس
الشاعر: ابن حزمون · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر ابن حزمون، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حــيــتــك مــعــطــرة النـفـس — نــفــحــات الفـتـح بـأنـدلس
فــذر الكــفــار ومـأتـمـهـم — إن الإســــلام لفـــي عـــرس
أإمـــام الحـــق ونـــاصـــره — طــهــرت الأرض مــن الدنــس
ومــلأت قــلوب النـاس هـدى — فـدنـا التـوفـيـق لمـلتمس
ورفـعـت مـنـار الديـن عـلى — عـــمـــد شـــم وعـــلى أســس
وصـدعـت رداء الكـفـر كـمـا — صـدع الديـجـورَ سـنـا قـبس
لاقـيـت جـمـوعـهـمـو فـغدوا — فــرصـا فـي قـبـضـة مـفـتـرس
جـاؤوك تـضـيـق الأرض بـهـم — عــددا لم يــحــص ولم يـقـس
خـرجـوا بـطـرا ورئاء النا — س ليـخـتـلسـوا مـع مـخـتـلس
ومــضــيــت لأمـر الله عـلى — ثـــقـــة بــالله ولم تــخــس
فــأنــاخ المــوت كــلاكــله — بــظــبــاك عـلى بـشـر رجـس
وتــسـاوى القـاع بـهـامـهـم — الربــض مــع الحـرب الضـرس
ســقـيـت بـنـجـيـعـهـمـو أكـم — وطــئوا مــنــهــن عـلى دهـس
فــأولئك حــزب الكـفـر ألا — إن الكـــفـــار لفــي نــكــس
أذوي الصــلبــان وراءكـمـو — خـيـل المـلك الخـبر الندس
لو أن البـــحـــر تــنــاوله — جــرعـا وطـئتـه عـلى يـبـس
ولو أن الصــم تــراجــمـهـا — أضـحـت كـحـل المـقـل النعس
مــلأ التــوحـيـد أعـنـتـهـا — وأغــار بــهــا روح القــدس
نـهـضـت فـمـضـت فـقـضت أملا — أنـسـى عـتـب الدنـيـا فنسي
جـاسـت جـنـبـات الكـفر فلم — تــتـرك لهـمـو مـا لم تـجـس
لم يــبـق بـهـا مـثـوى رجـل — إلا وعـــليـــه شـــذى فـــرس
لحـقـوا بـقـرون الشـم فـلا — ســقــيــا لطــلولهــم الدرس
إن كـان نـجـا أدفـنـشـهـمـو — فــإلى عــيــش نــكــد تــعــس
نـظـر المـلك الأعـلى فرأى — مـلكـا مـا بـيـن قـنا وقسي
كــالصــبــح تــوشــح رونـقـه — كـالطـور بـنـور الله كـسـي
فــمــضـى لم يـلو عـلى أحـد — ورمــى بــالدرع وبــالتــرس
لصــليــل الهـنـد بـمـفـرقـه — لا يــســمـع صـلصـلة الجـرس
ســـهـــر المــوتــور وأرقــه — تــذكــار المـنـصـل والمـرس
وبــكــاء عــقــائل هــاتـفـة — كـالورق يـنـحـن مـع الغـلس
بـــرزت وكـــأن ذوائبـــهـــا — أذنـــاب روامـــحـــة شـــمــس
تـرنـو كـظـبـاء الرمـل على — وجــــل لضـــراغـــمـــة شـــرس
قــد كــن مــهـا أنـس فـغـدت — تــحــت الرايــات بـلا أنـس
إن الأيـــام قـــد ازدهــرت — كــالروض يــروق لمــغــتــرس
وتــنــاســقــت الآمـال لنـا — كــالثــغـر تـنـظـم فـي لعـس
وتلألأ نور الحق على الـ — أثــر المــهـديـة فـأقـتـبـس
أجــزيـرة أنـدلس اعـتـصـمـي — بــإمــام الأمـة واحـتـرسـي
أرعـــاك حـــراســـتـــه مــلك — جــبــريــل له أحــد الحــرس
حــكــمــت أسـيـافـك سـيـدنـا — فـي كـل مـصـر الكـفـر مـسـي
ومـضـت فـي الروم مـضاربها — وكــذلك تــفـعـل فـي الفـرس
لا يـــخـــلف ربــك مــوعــدة — دوخ أقــــطــــارهـــمـــو ودس
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التوفيق: [و ف ق]. (مصدر وَفَّقَ). 1. "حَاوَلَ التَّوْفِيقَ بَيْنَ الخَصْمَيْنِ" : إصْلاَحَ ذَاتِ بَيْنِهِمَا. 2."حَالَفَهُ التَّوْفِيقُ": النَّجَاحُ. هود آية 88وَمَا تَوْفِيقِي إلاَّ بِاللَّهِ (قرآن) "أدَامَ اللَّهُ تَوْفِيقَكَ ف …
- الدنس: دنس: الدَّنَسُ فِي الثِّيَابِ: لَطْخُ الْوَسَخِ وَنَحْوِهِ حَتَّى فِي الأَخلاق، وَالْجَمْعُ أَدْناسٌ. وَقَدْ دَنِسَ يَدْنَسُ دَنَساً، فَهُوَ دَنِسٌ: تَوَسَّخَ. وتَدَنَّسَ: اتَّسَخ، ودَنَّسَه غَيْرُهُ تَدْنِيساً. وَفِي حَ …
- الديجور: الدَّيْجُورُ : الظَّلامُ؛ في الديجور يَلْمع النجمُ.-: التُراب.-: الترابُ الأغْبَرُ الضّاربُ إِلى السَّواد.-: الكثير من النّبات اليابس/ لَيْل دَيْجُورٌ، أي مظلم وليلة ديجورٌ ج دَيَاجِيرُ.
- الكفار: الكَفَّارُ : الشديد الكفر، أي الجَحودُ بالنعمة، أو غير المؤمن إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ.
- صدع: صدع: الصَّدْعُ: الشَّقُّ فِي الشيءِ الصُّلْبِ كالزُّجاجةِ والحائِطِ وَغَيْرِهِمَا، وَجَمْعُهُ صُدُوعٌ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ: أَيا كَبِداً طارتْ صُدُوعاً نَوافِذاً، ... وَيَا حَسْرَتا مَاذَا تَغَلْغَلَ بِالْقَلْبِ؟ …