ألا أمـثـل أمـيـر المـؤمـنين بمسلم
الشاعر: ابن قنبر المازني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر ابن قنبر المازني، من العصر العباسي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا أمـثـل أمـيـر المـؤمـنين بمسلم — وأفـلق بـه الأحـشـاء مـن كـل مـجـرم
ولا تـرجـعـن عـن قـتـله بـاسـتتابة — فــمـا هـو عـن شـتـم النـبـي بـمـحـرم
ولا عــــن مـــســـاواة له ولقـــومـــه — قـــريـــش بـــأصـــداء لعــاد وجــرهــم
ويـفـخـر بـالأنـصـار جهلاً على الذي — بــنــصــرتــه فــازوا بــحــظ ومــغـنـم
وســمـوا بـه الأنـصـار لا عـز قـائل — أراد قــريــشــاً بــالمـقـال المـذمـم
ومـنـهـم رسـول الله أزكـى مـن انتمى — إلى نـــســـب زاك ومـــجـــد مـــقـــدم
ومـا كـانـت الأنـصار قبل اعتصامها — بــنـصـر قـريـش فـي المـحـل المـعـظـم
ولا بــالألى يـعـلون أقـدار قـومـهـم — صــــداء وخــــولان ولخــــم وســـلهـــم
ولكــنــهــم بــالله عـاذوا ونـصـرهـم — قـريـشـاً ومـن يـسـتـعـصـم الله يـعصم
فـعـزوا وقـد كـانـوا وفـطـيـون فيهم — مـن الذل فـي بـاب مـن العـز مـبهم
يــسـومـهـم الفـطـيـون مـا لا يـسـامـه — كـريـم ومـن لا يـنـكـر الظلم يظلم
وإن قـــريـــشـــاً بـــالمــآثــر فــضــلت — عــلى الخـلق طـراً مـن فـصـيـح وأعـجـم
فــمــا بــال هــذا العــلج ضـل ضـلاله — يــمــد إليــهــم كــف أجــذم أعــســم
يــســامــي قــريــشــاً مــســلمٌ وهـمُ هـمُ — بـــمـــولى يــمــانــيٍّ وبــيــتٍ مــهــدَّم
إذا قـام فـيـه غـيـرهـم لم يـكـن له — مــقــام بــن مـن لؤم مـبـنـى ومـدعـم
جــعـاسـيـس أشـبـاه القـرود لو أنـهـم — يـبـاعـون مـا ابتيعوا جميعاً بدرهم
ومــا مــســلم مــن هــؤلاء ولا الألى — ولكـــنـــه مـــن نـــســل عــلج مــلكــم
تــولى زمــانــا غـيـرَهـم ثـمّـتَ ادعـى — إليــهــم فــلم يــكــرَمْ ولم يــتـكـرم
فــإن يــك مــنـهـم بـالنـضـيـر ولفـهـم — مــواليــه لا مــن يــدعـي بـالتـزعـم
وإن تــدعــه الأنـصـار مـولى أسـمـهـم — بــقــافـيـة تـسـتـكـره الجـلد بـالدم
عـقـابـاً لهـم فـي إفـكـهـم وادعائهم — لأقـــلف مـــنـــقـــوش الذراع مــوشــم
فـلا تـدعـوه وانـتـفـوا مـنـه تسلموا — بــنــفــيــكــمــوه مــن مـقـام ومـأثـم
وإلا فغضوا الطرف وانتظروا الردى — إذا اخـتـلفـت فـيـكـم صـوادر أسـهمي
ولم تــجــدوا مــنـهـا مَـجـنّـاً يـجـنُّكـم — إذا ذلعـــت مـــن كـــل فـــج ومــعــلم
وأنــتــم بــنــو أذنـاب مـن أنـتـم له — ولســتـم بـأبـنـاء السـنـام المـقـدم
ولا بــبــنــي الرأس الرفــيــع مـحـله — فـيـسـمـو بـكـم مـولى مـسـام ويـنـتـمي
فـكـيـف رضـيـتـم أن يـسـامـى نـبـيَّكـم — بــبــيـتـكـم الرث القـصـيـر المـهـدم
ســأحــطـم مـن سـامـى النـبـي تـطـاولاً — عــليــه وأكــوي مــنــتــمــاه بـمـيـسـم
أيــعــدل بــيــتٌ يــثــربــيٌّ بــكــعــبــة — ثـوتـهـا قـريـش فـي المـكـان المحرم
قــريــش خــيــار الله والله خــصـهـم — بـذلك فـاقـعـس أيـهـا العـلج وارغـم
ومــن يــدعــي مــنــه الولاء مـؤخـراً — إذا قـيـل للجـاري إلى المـجد أقوم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتصامها: الاعْتِصَامُ : مصـ.- بالله: اللجوء إليه. - بالصمت: السكوت.-: الامتناع عن العمل أو الدراسة يَعمد إليه العمّال أو الطلاّب لتحقيق مطالب لهم.
- المذمم: المُذَمَّمُ :- من الأمكنة: ذو ذِمَّةٍ وحُرمة؛ لم يُبْقِ جند العدو مكاناً مُذَمماً إلا انتهكوهُ.-: المَذْموم؛ لما رأيت القوم أقبلَ جَمْعُهُم ** يتذامرون كَرَرْتُ غيْرَ مُذَممِ
- المعظم: المُعْظَم ُ: جُلُّ الشَّيءِ وأكثره؛ ضاع مُعْظَمُ مالِهِ ج مَعَاظِمُ.
- بالمقال: المَقَالُ [قول]: مصـ.-: القَوْلُ؛إنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالاً وَأَفْضَلُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً .
- بمحرم: المُحَرَّمُ : مفعـ. -: ذو الحُرْمَةِ وهي ما لا يحلّ انتهاكه. -: ما حُرِّم؛ الخمرُ مُحَرَّمة في الإسلام. -: أوّلُ شهور السنة الهجرية. -: كل ما لم يطرأ عليه طارىءٌ ليغيِّره إلى ما هو أحسن؛ المحرم من الجلود هو الذي لم يُدْب …
- بمسلم: المُسْلِمُ : فا.-: من كان على دين الإسلام؛ المُسْلِمُ من سَلِم النّاسُ من يده ولِسَانِه / هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ.-: المُنْقادُ.
- بنصر: بنصر: البِنْصِرُ: الأُصبع الَّتِي بَيْنَ الْوُسْطَى والخنصِر، مُؤَنَّثَةٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والجمع البَناصِرُ.