مـا دمـتُ مـرتـقياً إلى العلياء
الشاعر: عبد العزيز صبري · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر عبد العزيز صبري، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـا دمـتُ مـرتـقياً إلى العلياء — فـأنـا المـحـيق بغمرة الهيجاء
أهـوى لهـا بـمـهـنـدي مـتـخـطـياً — حــتـى بـلغـت إلى ذرى الجـوزاء
فـهـناك لا ألوي على من لامني — حــرصـاً عـلى شـرف سـمـا بـمـضـاء
كــلا ولا ارجــو مــودة عـائبـي — خـوف المـمـات وفـرقـة الاحـياء
فــلا غـضـبـن عـواذلي وحـواسـدي — ولا رضــيــن احــبــتــي بــولائي
ولا حـلمـن عـلى اللئيـم ترفعاً — ولا صــبــرن عـلى قـلبـي وجـواء
ولا جهدن علي اللقاء لكي ارى — مــجـداً تـعـزز فـي سـمـاء بـقـاء
ولا بــلغــن بـهـمـتـي وعـزائمـي — مـا ارتـجـيـه أو يـحـيـن قـضائي
ولا حـمـيـن النـفس من شهواتها — ولأربــاب بــهــا عـن الفـحـشـاء
ولأكــبــحـن جـمـاحـهـا بـمـريـرة — حــــتــــى اري ذا ذمـــة ووفـــاء
من كان يجحدني فقد برح الخفا — فــضــلي كـشـمـس اشـرقـت بـسـنـاء
واقـام ذكـري ناشراً بين الورى — مـا كـنـت اكـتـمـه عـن الرقـباء
مـا سـاءنـي لونـي واسـم زبـيبةٍ — ان لم يـعـوقـانـي عـن العـلياء
كـلا ومـا انـا بـالمسود سواده — ان قــصــرت عــن هـمـتـي اعـدائي
فـلئن بـقـيـت لاصـنـعـن عـجائباً — تـخـفـي عـجـائب صـفـوة العـظماء
ولاطــلقــن بـذكـرهـا عـي الورى — ولابــكــمــن فــصـاحـة البـلغـاء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتجيه: ارْتَجَى يَرْتَجِي اِرْتَجِ ارْتِجَاءَ [رجو]:- ـه وبه وفيه: أمَّل؛ لا يُرتجَى فيه خير.
- بلغن: لغن: اللُّغْنُ: الوَتَرة الَّتِي عِنْدَ بَاطِنِ الأُذن إِذا اسْتَقاءَ الإِنسانُ تَمَدَّدَتْ، وَقِيلَ: هِيَ نَاحِيَةٌ مِنَ اللَّهاةِ مُشْرِفَة عَلَى الحَلْق، وَالْجَمْعُ أَلغانٌ، وَهُوَ اللُّغْنُون. أَبو عُبَيْدٍ: النَّغا …
- بمضاء: [م ض ي]. (مصدر مَضَى). 1."مَضَاءُ السَّيْفِ": حِدَّتُهُ وسُرْعَةُ قَطْعِهِ. 2."مَضَاءُ العَزِيمَةِ" : قُوَّتُهَا، شِدَّتُهَا. "رَجُلٌ ذُو عَزِيمَةٍ وَمَضَاءٍ" "مَا كَانَ العُنْفُ لِيَزِيدَ الْمَبَادِئَ الشَّرِيفَةَ إِلاّ …
- بمهندي: المُهَنَّدُ : مفعـ.-: السَّيف المطبوعُ مِنْ حديدِ الهِنْدِ؛ وَلِي قَلَمُ في أُنْمُلِي إِنْ هَزَزْتُهُ ** فَمَا ضَرَّنِي أَلاّ أُهُزَّ المُهَنَّدَا
- بهمتي: همَتَ يَهْمُتُ هَمْتاً:- الثّريدُ: توارى في الدّسم.