إن العـفـاف سـيـاج عمران الورى

الشاعر: عبد العزيز صبري · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر عبد العزيز صبري، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إن العـفـاف سـيـاج عمران الورى — وهــو التــمــدن تـالدا وطـريـفـا

فــبــصــونـه شـرف الأبـي مـكـمـلا — يـرقـى بـقـمـات الفـخـار مـنـيـفا

وبــبـذله شـرف الخـليـع مـدهـوراً — يــلقــى بـهـوات الدمـار حـتـوفـا

فـي ليـلة التـمـثيل اخجل ناظري — عــيـبٌ غـدا فـي عـرفـنـا مـألوفـا

مـا ذا رأيـت وكـل مـن حولي إلى — لوج مــغــطــي يـرمـق المـكـشـوفـا

لوجٌ تــحــقــره الخــدور وانــمــا — ربــاتــهــا وقــرنــه تــشــريــفــا

ستر الخدور كثيف ما بين السدا — لكــن ســتــر اللوج رق شــفــوفــا

تـفـذت اليه العين واشتبكت بأل — حــاظ تــطــيــر اسـهـمـا وسـيـوفـا

تـرنـو الغـوان تـستفز سرائر ال — فـتـيـان فـانـتـهـكـوا لهن سجوفا

لم يـكـفـهـم كشف العيون فسددوا — المـنـظـار فـيـمـا بـيـنهن كشوفا

كـــل يـــمـــثـــل دوره بــرشــاقــةِ — تــدع المــمـثـل آسـفـاً وكـسـيـفـا

لو انـصـفـت تـسبا لما نقمت على — كـتـريـن بـل خـصـت بنا التعنيفا

قــالت لهــا لمــا رأتـهـا خـبّـات — رودلف فـي بـيـت الصـلاة مـخـوفا

أنـتـن أيـتـهـا الشـريفات اللوا — تــي شــيـدوا شـرفـاً لهـن وريـفـا

تــحــنــو اليـكـن الرؤوس عـبـادةً — وتـجـئن شـراً فـي الظـلام مـخيفا

تـزريـن مـثـلي لا بتذال عفافها — وتـقـمـن أسـواقَ الفـسـوق صـنُـوفا

تـسـبا الممثلة ارعوت من حالها — والرجـس روَّع قـلبـهـا المـلهـوفا

أنــت لهـول سـقـوطـهـا وهـوانـهـا — فـاسـتـرجـعـت صـوت الضمير حروفا

قـالت انـا تـلك المـمـثـلة التي — تــجـنـي مـلذات الحـيـاة قـطـوفـا

هـي فـي الحـقـيقة تعسة وفؤادها — يـصـلى بـنـيـران الهـوان صـروفـا

إخـوانـنـا صـونـوا الحـياة بعفةٍ — ليـس الفـتى بسوى العفاف شريفاً

ليـس التـمـدن فـي التـهـتـك انـه — في الغرب جرَّ على العفاف خسوفا

أخـذ النـضـار الغـرب منا خالصاً — فـالجـهـل فـي ان نـسـتـردّ زيـوفا

وتــذكـروا للشـاعـر العـربـي قـو — لا صـادقـاً احـيـوا به التثقيفا

ليـس الظـريـف بـكـامـل في ظروفه — حـتـى يـكـون عـن الحـرام عـفـيفا

فــإذا تــنــزه عــن مـعـاصـي ربـه — فـهـنـاك يـدعى في الأنام ظريفا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اخجل: أَخْجَلَ يُخْجلُ إِخْجالاً . - ـه: جعله يستحْيي؛ أخجَله من شدّة مديحه له. - النباتُ: طال والتفَّ.- الثوبَ: أطاله وأوسعه حتى اضطرب على لابسه.
  • التمثيل: [م ث ل]. (مصدر مَثَّلَ). 1."يُتْقِنُ فَنَّ التَّمْثيلِ الْمَسْرَحِيِّ أَوِ السِّينِمائِيِّ" : تَقْديمُ الأدْوارِ، والأداءُ الْمَسْرَحِيُّ. 2."حَضَرَ لِتَمْثيلِ بِلادِهِ في الْمُؤْتَمَرِ" : لِيَقومَ مَقامَها وَيَتَكَلَّمَ …
  • التمدن: تَمَدَّنَ يَتَمَدَّنُ تَمَدُّناً : عاش عيشة أهل المدن وأخذ بأسباب الحضارة؛ تمدّن البدْو حين أستقرّوا في المدينة.
  • الخليع: الخَلِيعُ : المعزول عن مقامه؛ هذا موظفٌ مسكينٌ خليع. - من الثِّياب وما إلى ذلك: البالي القديم. -: الخاسر في القِمار. -: المتهتِّك؛ لا حياءَ للخليع / الغلامُ الخليع، هو الذي تبرّأ منه أهله حتّى لا يُطَالَبُوا بجنايته.
  • الدمار: الدَّمَارُ : مصـ.-: الهَلاَك؛ ما من حرب إلاّ وتخلّف من الدَّمار ما يحتاج إلى جهود خارقة لإزالته.-: الإبادة والإهلاك.
  • السدا: سدا: السَّدْوُ: مَدُّ اليَدِ نحوَ الشَّيْءِ كَمَا تَسْدُو الإِبلُ فِي سيرِها بأَيديها وَكَمَا يَسدو الصِّبيانُ إِذَا لعِبُوا بالجَوْزِ فرَمَوْا بِهِ فِي الحَفيرة، والزَّدْوُ لُغَةٌ كَمَا قَالُوا للأَسْدِ أَزْدٌ، وللسَّرّ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة