قُـل لمـسـتـنـهـضٍ نـفـوس الكسالى
الشاعر: عبد العزيز صبري · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر عبد العزيز صبري، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قُـل لمـسـتـنـهـضٍ نـفـوس الكسالى — هـنّ بـاليـأس يـتـبـعـن الضـلالا
قـد ثـنـاهـا عـن نـيل ما تتمنى — مــرض فــي القــوى غــدا قـتـالا
انــمــا طــالب المــعـالي تـراه — ان تـصـدى ألانَ فـيـها العضالا
كـيـف تـقـضـي حـيـاتـها في موات — ورجـاءٌ يُـحـيـي نـفـوس الكـسـالا
ليـس أحـلى مـن الرجـاء مـذاقـا — فـالامـانـي يـرشفن منه الزالا
ليـس أحـلى اذا الحـبـيـب تـجنى — ومـضـى الصـب يـسـتـمـد الخـيالا
مـن رجـاء يـسـقـيـه كأس التمني — فـانـثـنـى يستعيد منه الوصالا
مـا ألذَّ الرجـاء والنـفـس تجري — في بحار الآمال تبغي الجمالا
وهـو مـن رفـرفِ المـعـالي تـجلى — فـي لبـاس الحـيـاة أبهى مثالا
يـا سـنـى الجـمـال أنـعـم بـقربٍ — يـصـبـح القـلب فـيـه أسعد حالا
فــطــريــق الرجـاء يـدنـي اليـه — مـايـريـد الفـؤاد منه النوالا
فــيـعـيـش المـحـب فـيـه سـعـيـداً — ويـنـال السـعـيـد فـيه المحالا
يـا قـلوب العـشـاق باللَه صبراً — ورجـاءً يـمـحـو الضياء الظلالا
بــهــمــا يـدرك المـعـنـى مـنـاه — غــيــر واهٍ ويــطــرح الاثـقـالا
هـــو صـــبٌّ يـــشـــف ســتــر هــواه — عـن اسـى مـهـجـةٍ يـهـز الجـبالا
قــام فــي قــوة الرجـاء مـضـيـاً — بـاسـم الثـغـر يـسـتهل الهلالا
مـرحـبـاً بـالرجـاء لومـت شـوقـا — فـي سـبـيـل المنى وافنيت مالا
أرقـب السـعد من بطون الليالي — والليــالي مـن الزمـان حـبـالى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التمني: تَمَنَّي يَتَمَنَّى تَمَنَّ تَمَنِّياً [ مني ]:- الشيءَ: رغب في حصوله أو طلبه وهو صعب التحقيق أو مستحيله؛ تَمَنَّى العجوزُ عودة الشباب. ـ الحديثَ: اخترعه وافتعله؛ يتمنى المفسدُ الأحاديثَ على ألسنة الناس.
- ثناها: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.