إســمــع حــســيــن تـرشـد

الشاعر: علي نقي الأحسائي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر علي نقي الأحسائي، من العصر الحديث، وتقع في 67 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إســمــع حــســيــن تـرشـد — وقــبـل مـقـالي تـهـتـدي

ليــس الصـديـق مـن مـلق — فـــي قـــوله ومــا صــدق

أخــــلق مــــن عـــرقـــوب — فـــي وعـــده المــكــذوب

لو قــيــس بـابـن عـامـر — فــي البـخـل أو بـمـادر

كــان كــمــثــل الطــائي — فــي الجــود والعــطــاء

أو ابن سعدى في الهمم — وفــي الأيـادي والكـرم

بــل الصــديــق الوافــي — بـــوعـــده المـــصـــافــي

وقــــــلمــــــا يــــــوازر — بـــه الزمـــان الغــادر

فـــإن تـــفـــز بـــواحــد — فــــاذخــــره للشــــدائد

وفــــــده بــــــالمــــــال — والنـــفـــس والأطــفــال

فـــهـــو أخــوك الصــادق — والصـــاحـــب المــرافــق

واحــذر بــنــي كــاذبــا — أو هـــازلاً مـــداعــبــا

تــنــجــو مــن المـلامـه — فــي النــاس والنـدامـه

فــمــا الكــذوب يــصـحـب — ولاله يــــــقــــــتــــــرب

يــــريـــك بـــالتـــمـــلق — فـعـل الخـليـل المـشـفق

وهـــو بـــعـــيـــدٌ نــائي — عــــنــــك بــــلا مــــراء

وقــربــه فــي الظــاهــر — كــقــرب ذي المــقــابــر

يُـــريـــكَ فـــي الســـراب — مـــاء بـــلا ارتـــيـــاب

فــاحــذره لا تــأتــيــه — فــــشــــره فــــي فـــيـــه

والســـم فـــي لعـــابـــه — والمــوت فــي أنــيـابـه

وكـــن حـــســـيـــن واعــي — لنــــــاصـــــح واداعـــــي

واعــمــل فــدتــك روحــي — بــالمــقــول الصــحــيــح

فــالصــدق خــيــر صـاحـب — يــنــجــي مـن المـعـاطـب

والكـــــذب المـــــشــــوم — يــــــهـــــلك وهـــــو لوم

والصــدق فــي المــقــال — مـــن حـــليـــة الرجـــال

والجـــود والشـــجــاعــه — مــن أحــســن البــضـاعـه

ولا تـــكـــن كـــنـــاهــد — فــي الخــلف للمــواعــد

فـالجـبـن والبـخـل مـعا — فـي خـلقـهـا قـد طـبـعـا

وارفـــد بـــنــي ســائلا — ولا تـــكـــن مــمــاطــلا

فــــالبــــخـــل شـــر داء — ليــــــــس بــــــــذي دواء

وشــر مــا فــي البــخــل — قـــول بـــغـــيـــر فــعــل

وإن تــكــن مــســتـرشـدا — فــاصــغ لقــول مـن هـدى

ليــس الكــريــم المـجـد — مــن قــد وفــى بـالوعـد

بــل الكــريــم مـن رفـد — بــــمــــاله ومـــا وعـــد

إســمــع لقــول الهــادي — وفــــــقــــــت للســــــداد

أيـــمـــن كـــفٍ فـــاعــلم — فــي النــاس كـف مـنـعـم

وأحــــــســـــن الوجـــــوه — عـــارٍ عـــن التــمــويــه

وجـــه كـــريــم مــحــســن — ومــــرفــــدٍ ذي مــــنــــن

واســتــعــمــل المـشـوره — والطــــرق المـــأثـــوره

فــفـي المـقـال الصـادق — الخــيــر فــي التـوافـق

فـــالعـــاقــل اللبــيــب — والكـــــيـــــس الأديــــب

مــــن ضــــم آراء الورى — لرأيـــــــه إن قـــــــدرا

ومـــن مـــشـــى بـــرأيــه — يـــتـــيــه فــي عــمــائه

يــســيــر فــي الظـلمـاء — كـــخـــابـــط العـــشــواء

وجــــــــرب الرجــــــــالا — واســتــخــبـر الأحـوالا

والســر فــاكــتـمـه وإن — كـــان لخـــل مـــؤتـــمــن

وأصـــــلح الســـــريــــره — وكــن شــديــد الغــيــره

عـلى النـسـا لا تـأتمن — ذا ثـــقـــةٍ وإن يـــكـــن

مــثــل أويــس القــرنــي — فــي النــســك والتـديـن

والزهــــد والعـــبـــادة — والعـــفـــة المـــفـــادة

فــبــيــتــهــا الحــصـيـن — قــــبـــر لهـــا يـــصـــون

فــــعـــن وصـــي أحـــمـــد — وصــــنــــوه المــــســــدد

يــقــول نــعــم الصــهــر — زوج الفــتــاة القــبــر

يـــريـــد صــونــهــا بــه — وســتــرهــا فــانــتــبــه

لا أن يــــكـــون أمـــرا — بــقــتــلهــا كــمـا يـرى

فـفـي الحـديـث النـاطـق — عـــن النـــبــي الصــادق

ألقــــبــــر للفــــتــــاة — خـــيـــر بــيــوتٍ تــأتــي

أولا فـــزوج ذو شـــيــم — يــصــونــهـا عـن التـهـم

وقـد تـمـادى فـي الأثر — قــول حــكــيــمٍ ذي نـظـر

خــيــر البـيـوت القـبـر — أو لا فــــزوج طــــهــــر

واعـــــلم هـــــداك الله — لكــــل مــــا يــــرضــــاه

أن ســــلاح المــــؤمــــن — دعــــاؤه فــــي العــــلن

والســــر فـــي الدعـــاء — يـــنـــجــي مــن البــلاء

وأخـــــلص العـــــبــــاده — لله فــــــي الوفــــــاده

وثـــــق بـــــوعــــد الله — ولا تــــك بــــاللاهــــي

ولح فــــي الأعــــمــــال — والعــــــــلم للمــــــــآل

ولا تـــكـــن ذا كـــســـل — في العلم أو في العمل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغادر: الغَادِرُ : فا.-: مَنْ ينقض العهد ولا يفي به؛ الذئبُ غادر أي لا عهدَ له. العادِي.
  • المصافي: جَمْعُ مَصَفّ. [ص ف ف]. ن . مَصَفٌّ .
  • الوافي: الوَافِي : فا.-: المُعادِل والمُوازي.-: الوَفِي؛ فَالكَلْبُ وَافٍ وَفِيكَ غَدْرٌ ** فَفِيكَ عَنْ قَدْرِهِ سُفُولُ. -: دِرهمٌ وأربعةُ دَوَانقَ.- من الشِّعْرِ: ما استوفى في الاستعمال عدّةَ أجزائه في دائرته.
  • بوعده: وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة