ســــــلْ بــــــالكــــــثــــــيــــــبِ ســــــوانــــــحَ الغِــــــزلانِ

الشاعر: مجد العرب العامري · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر مجد العرب العامري ، من العصر الفاطمي، وتقع في 54 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ســــــلْ بــــــالكــــــثــــــيــــــبِ ســــــوانــــــحَ الغِــــــزلانِ — أهــــــــــي المــــــــــوائسُ أم غــــــــــصـــــــــونُ البـــــــــانِ

واحفَظْ من الألحاظِ لُبَّك إنّها شغلُ الخَليِّ ولوعةُ اللّهفانِ — تــــلك الســــيــــوفُ البــــيــــضُ تُــــسْــــمــــى أعــــيــــنــــاً

للبــــــــيــــــــض والأجــــــــفـــــــان كـــــــالأجـــــــفـــــــانِ — مـــــــنْ جـــــــازئات ظِـــــــبـــــــاءِ وجْــــــرَةَ مــــــن لهــــــا

فـــــــتـــــــكـــــــاتُ ليـــــــثِ الغــــــابِ مــــــن خَــــــفّــــــانِ — ســــــــعــــــــديّــــــــةٌ لولا هـــــــواهـــــــا لم يـــــــشُـــــــقْ

قــــــلبــــــي بــــــرامــــــةَ مــــــنــــــبِــــــتُ السّـــــعـــــدانِ — يــــــدنــــــو المــــــزارُ ودون حُــــــمـــــرِ قِـــــبـــــابِهـــــا

لحــــــــظُ الرّقــــــــيــــــــبِ وهـــــــبّـــــــةُ الغَـــــــيْـــــــرانِ — مـــــــا للأقـــــــاربِ مـــــــن ذويـــــــك تــــــبــــــاعــــــدوا

حــــــــنــــــــقــــــــاً كــــــــأنـــــــهـــــــمُ ذوو شـــــــنـــــــآن — عُـــــــربٌ أضـــــــاعــــــوا فــــــيــــــك ذِمّــــــةَ جــــــارِهــــــم

والعُــــــــرْبُ تــــــــحــــــــفـــــــظُ ذمّـــــــةَ الجـــــــيـــــــران — فُـــــنـــــفِـــــيـــــتُ مـــــن عـــــدنـــــانَ إن جـــــازيــــتُهــــم

إلا بــــــــــــخُــــــــــــزْرِ أســــــــــــنّـــــــــــةِ المُـــــــــــرّان — مـــــــتـــــــقــــــدمــــــاً لجِــــــبــــــاً يــــــحــــــلّقُ فــــــوقَه

مــــــســــــتــــــبــــــشـــــراً لجِـــــبٌ مـــــن العِـــــقـــــبـــــان — خُـــــذْ بـــــالشـــــهـــــامـــــة لا الكـــــرامــــة أهــــلَهــــا

تـــــــــردَعْ عِـــــــــداك بــــــــهــــــــا عــــــــن العُــــــــدوانِ — فــــــالحــــــزمُ أن تـــــضَـــــعَ العـــــقـــــابَ إذا فـــــشـــــا

ســــــــرُّ المــــــــظــــــــالمِ مـــــــوضـــــــعَ الغُـــــــفـــــــرانِ — مـــــــن ســـــــؤدَدِ الرّجــــــلِ الكــــــريــــــمِ وفــــــضــــــلِه

مـــــا يـــــســـــتـــــمـــــرّ عـــــليـــــه مـــــن نــــقــــصــــانِ — لا يــــــوكِــــــسُ الســــــيــــــفَ الصّــــــقــــــيـــــلَ غِـــــرارُه

شــــــــعْــــــــثُ القِــــــــراب إذا مــــــــضــــــــى الحــــــــدّان — مـــــــا أجـــــــهــــــلَ المــــــتــــــوعّــــــدي ومُهــــــنّــــــدي

بـــــيـــــن الهِــــجــــانِ وبــــيــــن فــــتــــكــــي عــــزمــــةٌ — تُـــــــــدنـــــــــي الى نـــــــــادي أغـــــــــرَّ هِـــــــــجـــــــــانِ

حــــــــــيـــــــــثُ النّـــــــــدى عـــــــــذبُ المـــــــــوارد رائقٌ — للوارد المـــــــــتـــــــــهـــــــــافـــــــــتِ الظـــــــــمـــــــــآنِ

والحُـــــــجْـــــــبُ تُــــــرفَــــــعُ عــــــن أســــــرّة مــــــاجــــــدٍ — كـــــــالنّـــــــصْـــــــلِ لم يـــــــكــــــهَــــــمْ له غَــــــرْبــــــانِ

عــــــــن غُــــــــرّةِ التّــــــــاج الذي تــــــــعـــــــنـــــــو له — غُـــــــرُّ الأمـــــــاجـــــــدِ مـــــــن ذوي التّــــــيــــــجــــــانِ

عــــــن خــــــيـــــرِ مـــــن يـــــردي بـــــه مـــــتـــــمـــــطّـــــرٌ — فـــــــي يـــــــوم مـــــــكـــــــرُمـــــــةٍ ويـــــــومِ طِــــــعــــــانِ

مـــــــلك مـــــــتـــــــى هـــــــبــــــطَــــــتْ عــــــروقُ أرومــــــةٍ — بـــــــمُـــــــمَــــــلّكٍ بــــــســــــقَــــــتْ بــــــه العِــــــرقــــــانِ

عــــــــافــــــــت قِـــــــرى الكـــــــومِ الأواركِ نـــــــفـــــــسُه — وقَـــــــرى الضّـــــــيـــــــوفَ خـــــــزائنَ العِـــــــقـــــــيــــــان

وتــــــــحــــــــرّقــــــــت أســــــــيــــــــافُهُ إذ فـــــــارقـــــــت — أغــــــــــمــــــــــادَهـــــــــنّ مـــــــــفـــــــــارِقَ الأقـــــــــرانِ

وتـــــــشـــــــكّـــــــتِ الأرمـــــــاحُ إذ غــــــشــــــيَ الوغــــــى — مـــــــمـــــــا يـــــــدقّـــــــقـــــــهـــــــنّ فـــــــي الأبـــــــدانِ

كـــــــــم مـــــــــوقــــــــفٍ لك لو أراد تــــــــوقّــــــــفــــــــاً — فــــــــــيــــــــــه الرّدى زلّتْ بــــــــــه القــــــــــدَمــــــــــانِ

طــــــأطــــــأتَ فــــــيـــــه الكـــــفـــــرَ بـــــعـــــدَ بُـــــذوخِه — ورفــــــــعــــــــتَ فــــــــيـــــــه دعـــــــائمَ الإيـــــــمـــــــانِ

جـــــمـــــعَــــتْ عــــليــــك بــــه الفِــــرِنْــــجُ جــــمــــوعَهــــا — وتــــــفــــــرّقــــــتْ لمّــــــا التــــــقـــــى الجَـــــمـــــعـــــان

ظــــــنّــــــوك مــــــا لاقَــــــوْا فــــــأبـــــطـــــل ظـــــنّهـــــمْ — طـــــــــعـــــــــنٌ أحــــــــقّ مــــــــظــــــــنّــــــــةَ السِّرحــــــــانِ

بــــــــذوابــــــــلٍ أبــــــــدت أســــــــنــــــــتُهُــــــــنّ مــــــــا — أخــــــــفــــــــت قــــــــلوبُهــــــــمُ مــــــــن الأضـــــــغـــــــانِ

ومُــــــدَرّبــــــيــــــنَ عــــــلى القــــــتـــــال كـــــأنّـــــمـــــا — شـــــــــــربـــــــــــوهُ وِلدانــــــــــاً مــــــــــع الألبــــــــــانِ

مــــــــن كــــــــلِّ مــــــــشـــــــبـــــــوحِ الذّراع يـــــــهُـــــــزّهُ — قـــــــــــرْعُ العـــــــــــوالي هِــــــــــزّةَ النّــــــــــشــــــــــوانِ

نــــــظــــــروا الى البـــــيـــــضِ الخِـــــفـــــاف كـــــأنّهـــــا — بــــــأكــــــفّــــــكــــــم مــــــشــــــبـــــوبـــــةُ النّـــــيـــــرانِ

والخــــــــيــــــــلُ قـــــــد عـــــــادت وِراداً شُهـــــــبُهـــــــا — مـــــمـــــا لبِـــــســـــنَ مـــــن النّـــــجـــــيـــــعِ القــــانــــي

يــــــســــــبَــــــحْــــــن طــــــوراً فــــــي الدِّمـــــاء وتـــــارةً — يــــــركُــــــضْـــــنَ فـــــوق جـــــمـــــاجـــــمِ الشّـــــجـــــعـــــانِ

فــــــــي مــــــــأزقٍ ضــــــــنْـــــــكِ المـــــــجـــــــال كـــــــأنّه — مــــــغْـــــنـــــى المـــــبـــــخَّلـــــِ أو فـــــؤادُ العـــــانـــــي

ســــــتــــــر السّــــــمــــــاءَ عــــــجــــــاجُه فــــــســـــمـــــاؤه — نــــــــقْــــــــعٌ وأنــــــــجــــــــمُهُ مــــــــن الخُـــــــرصـــــــان

فــــــالصــــــبــــــحُ مــــــمــــــا سُــــــلّ فــــــيـــــه واحـــــدٌ — والليــــــل مــــــمــــــا ثــــــار فــــــيــــــه اثــــــنــــــانِ

والدهُــــــــر أخــــــــوفُ مــــــــن بــــــــه مــــــــن فــــــــارس — صــــــــبَّ الحِـــــــمـــــــام بـــــــه عـــــــلى الفُـــــــرســـــــان

إحــــــــســــــــانُه للمــــــــجــــــــتــــــــدي وجــــــــنــــــــابُه — للمـــــــــلتـــــــــجـــــــــي وذِمـــــــــامُه للجـــــــــانـــــــــي

نـــــاهـــــيـــــك يـــــا قُـــــطـــــبَ المــــلوكِ مــــن امــــرئ — قــــــطــــــبَ النّهـــــى بـــــتـــــنـــــمّـــــرِ الشّـــــيْـــــحـــــانِ

تـــــــركـــــــت بـــــــه الأعـــــــرابُ للتُـــــــرْكِ العُـــــــلى — وتــــــــعــــــــلّلت بــــــــعُــــــــلالة السُــــــــقْــــــــبــــــــانِ

تــــــــــخــــــــــشــــــــــى بـــــــــوادرَهُ إذا ادّكـــــــــرتْ له — مـــــــــا تـــــــــمّ مـــــــــن دُكْـــــــــر عـــــــــلى بـــــــــدران

أيــــــــامَ خــــــــفّــــــــضَ جــــــــدُّهُ مــــــــن جــــــــدِّهــــــــم — مــــــا كــــــان مــــــعــــــتــــــليــــــاً عــــــلى كـــــيـــــوانِ

أجــــــــرى دمــــــــاءَهُــــــــمُ فــــــــســــــــال بـــــــآمِـــــــدٍ — مـــــــنـــــــهـــــــا ومـــــــن أمـــــــواهـــــــهـــــــا مَـــــــدّانِ

تَهْــــــــمـــــــي عـــــــلى أعـــــــدائه وعُـــــــفـــــــاتـــــــه — بــــــــثــــــــوابــــــــه وعــــــــقـــــــابـــــــه سَـــــــجْـــــــلانِ

فــــــــسَـــــــحـــــــابُ ذاك بـــــــنـــــــانُه وســـــــحـــــــابُ ذا — تـــــــســـــــديـــــــدُ كـــــــلِّ حـــــــنـــــــيّــــــةٍ مِــــــرْنــــــان

أغـــــليـــــتَ كـــــاسِـــــدةَ المــــحــــامــــدِ فــــاغــــتــــدت — بــــــــعـــــــدَ الكـــــــســـــــادِ غـــــــواليَ الأثـــــــمـــــــان

ورفـــــــعـــــــتَ قــــــدري عــــــن ذويــــــك مــــــبــــــجِّلــــــاً — حـــــتـــــى تـــــمـــــنّــــوا مــــنــــك مــــثــــلَ مــــكــــانــــي

فــــــاكــــــفُــــــفْ أيــــــاديَ لم أطِـــــقْ شـــــكـــــراً لهـــــا — هـــــــل فـــــــيّ غـــــــيـــــــرُ إطــــــاقــــــة الإنــــــســــــانِ

أســــــرفــــــتَ فــــــي الإحــــــســـــان حـــــتـــــى مـــــا أرى — إحـــــــســـــــانَــــــك الضّــــــافــــــي مــــــن الإحــــــســــــان

وأرى غـــــــرامـــــــي يـــــــقـــــــتـــــــضـــــــي فُـــــــرقـــــــةً — هـــــــي والرّدى مـــــــن قـــــــبـــــــحــــــهــــــا سِــــــيّــــــان

فــــــإن اســـــتـــــفـــــدتُ الربـــــحَ عـــــنـــــدَك بُـــــرهـــــةً — فـــــــالربـــــــحُ قـــــــد يـــــــدعــــــو الى الخُــــــســــــران

ليَــــطُــــلْ مــــدى يــــومــــي القــــصــــيــــر فــــمـــا غـــداً — إلا ردىً ألقـــــــــــــاهُ أو يـــــــــــــلقـــــــــــــانـــــــــــــي

أنـــــــأى وشـــــــخــــــصُــــــك فــــــي فــــــؤادي شــــــاهــــــدٌ — بــــالغــــيــــب حــــيــــن يَــــغــــيــــبُ عــــن إنــــســــانــــي

وتــــــكــــــادُ مــــــن حُــــــبّــــــيــــــك كــــــلّ جـــــوارحـــــي — عــــــــنـــــــد ادّكـــــــارِك أن تـــــــكـــــــون لســـــــانـــــــي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخلي: الخَلى [خلي]: الحَشيش؛ أحلى ما تتزيَّنُ به الأرضُ الخلَى. -: النَّديُّ من النبات، واحدته خَلاة ج أخْلاءُ.
  • السعدان: السَّعْدَانُ : شَوْك النّخْل.-: نبت ذو شَوْكٍ ، وهو من أنجع المرعى؛ الإبل تسمنُ على السَّعدان وتطيب عليه ألبانها/ (مرعى ولا كالسَّعْدان) يُضْرَبُ مَثَلاً للشَّيءِ يُفَضَّل على أقرانِهِ.-: القِرد ج سَعادينُ.
  • الغزلان: 1.: جَمْعُ غَزَالٍ. 2."غِزْلانُ" : اِسْمُ عَلَمٍ لِلْإِنَاثِ.
  • الغيران: الغَيْرَانُ : من أحسَ بالغَيرةِ على أهلِه أو شرفه أو مصلحة وطنه؛ هم شباب غيارَى على مصلحة مصنعهم مؤ غَيْرى ج غَيَارَى.
  • اللهفان: اللَّهْفَانُ : المتحسِّر.-: المكروب؛ اتَّقُوا دَعْوةَ اللَّهْفَانِ مؤ لاهِفةٌ ولَهْفَى ج لَهَافَى ولُهُفٌ.
  • بالكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة