صــاحــب الحــكـمـة أودى

الشاعر: زيد الموشكي · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر زيد الموشكي، من العصر الحديث، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صــاحــب الحــكـمـة أودى — فـاسـهـري يـا عين وجدا

واتـركـي الدمـعـة فـيـه — تـنـهـمـي عـقـداً فـعـقدا

واحـمـلي يـا نـفس شجواً — حـــرّه يـــحـــرق فـــنــدا

واصـعـقـي إن شـئت شوقاً — فــجــنــاب المـوت أهـدا

هــذه صــنــعــا تــنــادي — مــصــر للنــوح ونــجــدا

والعــراق الفــذ كــادت — نــفــســه تــزهــق فـقـدا

ونـــرى الشـــام عــليــه — أســـفـــاً يـــلطـــم خــدا

صـاحـب النـفـس التي كا — نـت بـنـفـس الخلق تفدى

مـنـبـع الحـكـمـة يـنـبو — ع الهدى الندب المفدى

بـاعـث النور الى الدن — يــا هــدى مــنـك ورشـدا

مـا لنـا لم نر فيك ال — يــوم شــخـصـاً مـسـتـعـدا

أيـن ذاك النـفـس الشـا — هـــر للفـــضــل فــرنــدا

أيـن ذاك النـظـر الجـا — عـــل للحـــكـــمـــة ســدا

مـا الذي أخـمد نار ال — فـكـر مـنـك اليوم حسدا

مـا هـو المقصود من سك — نـاك فـي الرحـلة لحـدا

كـــان أولى لك أن تـــن — جــــز للأوطـــان وعـــدا

كـــان أولى لك أن تـــب — قــى لنــا ذخــراً مـعـدّا

تــكــشــف الظـلمـة عـنـا — وتـــصـــدّ الجــهــل صــدا

وتــعــيـد الروح فـيـنـا — غـــضـــة تــنــفــح وجــدا

مــن لنـشـر الصـحـف الغ — رّا ومــن يــوضــح قــصــا

ذهـــب المـــوئل فــي ذا — ك فـحُـز فـي الحـزن حدا

جُــرتَ يــا دهــر عــليــه — جــئت شــيــئاً فـيـه إدّا

خــنــتــنــا فـيـه وكـنّـا — قـبـل في الرجحان احدا

هــكــذا تــجــمـع فـي أس — ر الأسـى عـمـراً وزيـدا

ليـت شـعري ما الذي أو — جــب أن تــضــمــر حـقـدا

وعلى م الجور في الفع — ل وكــان العــدل أجــدى

كـيـف يـرضـيك القضا رغ — مـاً عـلى مـن كـان فردا

كـان لا يـكذب في القو — م ولا يُــــخـــلف وعـــدا

كان لا يرغب في اللؤمِ — ولا يــــصــــحـــب وغـــدا

كــان للايــمــان بـرقـا — ثـــم للحـــكــمــة رعــدا

كــــان للخــــلص حـــبـــاً — ولذي الأهــــــــوا ألدا

كــان نــحــسـاً للأعـادي — ولمــــن آمــــن ســـعـــدا

أنـت يـا دهـر كـمـا قـد — قــيــل خــبّ ليــس يـهـدا

وعـــدوٌ تـــرســـل الســـه — م عــلى مــن نــال جــدا

يـا وريـث الفـضـل قبلا — هـــل وريـــث لك بــعــدا

دُلّنــا إن كــنـت لا تـر — ضـى لنـا الحـيـرة مهدا

إنــنــا بــعــدك فـي حـا — لٍ كـمـا قـد قـيـل سـودا

نـخـبـط العـشـوا ونـهوى — فــي مـهـاوي الهـم شـدا

مــنــلنـا بـعـدك يـحـيـى — بــاذلا للديــن جــهــدا

رافــعــاً للشــعـب أعـلا — م العـلى والعـلم عمدا

مــخــلصــاً لله فــيــمــا — قــاله فــي الصـحـف ردا

مـــلء بـــرديــه اطــلاع — واقـــتـــدار ضـــم جـــدا

أنـا لا أبـكـي عـلى زي — ن الشـبـاب اليوم فقدا

لا ولا أحــمــل فــي رح — لتــه يــا مــوت جــهــدا

هــو فـي الجـنـة لا شـك — يــنــال العــيــش رغــدا

هــو فــيــهـا يـشـتـهـيـه — أغــــيــــد لص وغـــيـــدا

حــوله الولدان والحــو — ر بــمــا يــهـواه سـردا

كـل مـا يـبـغـيـه يأتيه — ولا يــــحــــمــــل كــــدا

إنــمــا أبــكـي عـلى أن — فــســنـا والعـيـن رمـدا

ربِّ إنــــا فــــي بــــلاء — فــارحــم الأمّــة تـهـدا

واعــصــم القـلب ولاطـف — أمــــة تــــطـــلب رشـــدا

وأنــلنــا مــنــك خـيـراً — واهـدنـا عـبـداً فـعـبدا

وأجِــز عــنّـا راحـلاً لم — يـال فـي الاصلاح جهدا

لوريــث الطــيــب الطــا — هـر أعـلى النـاس مـجدا

وأدم للمـــلك يـــحــيــى — واحــمــه بــدءاً وعــودا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بنفس: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو …
  • فاسهري: أسْهَرَ يُسْهِرُ إسْهاراً :- ـهْ جعله يَسْهَرُ، أي لا ينام الليل أو بعضه؛ أسهره الغناءُ والطرب.- ـه: أرَّقَه؛ أسهره الألمُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة