ما جال في خاطري أني سأرثيها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما جال في خاطري أني سأرثيهابعد الذي صغت من أشجى أغانيها
قد كنت أسمعها تشدو فتطربنيواليوم أسمعني أبكي وأبكيها
صحبتها من ضحى عمري وعشت لهاأوف شهد المعاني ثم أهديها
سلافة من جنى فكري وعاطفتيتديرها حول أرواح تناجيها
لحنا يدب إلى الأسماع يبهرهابما حوى من جمال في تغنيها
ومنطقا ساحرا تسري هواتفهإلى قلوب محبيها فتسبيها
وبي من الشجو من تغريد ملهمتيما قد نسيت به الدنيا وما فيها
وما ظننت وأحلامي تسامرنيأني سأسهر في ذكرى لياليها
يا درة الفن يا أبهى لآلئهسبحان ربي بديع الكون باريها
مهما أراد بياني أن يصورهالا يستطيع لها وصفا وتشبيها
فريدة من عطاياه يجود بهاعلى براياه ترويحا وترفيها
وأية من لدنه لا يمنّ بهاإلا على نادر من مستحقيها
صوت بعيد المدى ريا مناهلهله من النبرات الغر صافيها
وآهة من صميم القلب ترسلهاإلى جراح ذوي الشكوى فتشفيها
وفطنة لمعاني ما ترددهبترنيمها أسرار خافيها
تشدو فتسمع نجوى روح قائلهاوتستبين جمال اللحن من فيها
كأنما جمعت إبداع ناظمهاشعرا وواضعها لحنا لشاديها
يا بنت مصر ويا رمز الوفاء لهاقدمت أغلى الذي يهدى لواديها
كنت الأنيس لها أيام بهجتهاوكنت أصدق باك في مآسيها
أخذت منذ الصبا تطوين شقتهاوتبعثين الشجا في روح أهليها
حتى رفعت على أرجائها علمايرف باسمك في أعلى روابيها
وحين أحدق بالأرض التي نشرتعليك أفياءها شرٌّ يعنّيها
أهبت بالشعب يسعى في مودتهابالمال والجهد إحياء لماضيها
وطفت بالعرب تبغين النصير لهاوالمستعان على أقصاه عاديها
حتى إذا صدقت في العون همتهموجاءها النصر وانجابت غواشها
عاد الصفاء لها وارتاح خاطرهابعد القضاء على ما كان يضنيها
وأقبل الغرب يسعى في موتهالما رأى من طموح في أمانيها
يا من أسيتم عليها بعد غيبتهالا تجزعوا فلها ذكر سيبقيها
وكيف ننسى وهذا صوتها غرديرن في مسمع الدنيا ويشجيها
أضفى إلهي عليها ظل رحمتهوظل من منهل الرضوان يسقيها
تبلى العظام وتبقى الروح خالدةحتى ترد إليها يوم تحييها
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد رامي، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الياء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.