نشأت في منابت التين والزيتون
الشاعر: أحمد رامي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية
هذه القصيدة من شعر أحمد رامي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نشأت في منابت التين والزيتون — فـــــي ظـــــلّ هــــادلات الكــــروم
وســقــاهــا مـن بـحـر يـوسـف عـذبٌ — ســلسـبـيـل مـن مـسـكـة المـخـتـوم
فــســرى روحــهــا خـفـيّـا لطـيـفـاً — كــديـب المـنـى ومـسْـرى النـسـيـم
وتــجــلت نــقــيــة نـفـسـهـا مـثـل — نـــقـــاء الســـمـــاء غــبّ ســجــوم
هـــي ريـــفـــيّـــة وأيــن غــوانــي — شـامـخـات الذرى وبـيـت الهـشـيـم
تــلك فـي قـصـرهـا كـلؤلؤة البـح — ر تــوارت فــي كــنّهـا المـكـتـوم
وتــبــدّتْ هــذي كــمـا سـفـر البـد — ر بـهـيّـا مـا بـيـن زهر النجوم
عـرضـت لي والقـلب خـال من الوج — د وعــيــنــي أليــفــة التــهـويـم
فــتــعــلقــتــهــا وكــنـت طـليـقـاً — مـن إسـار الهـوى وقـيد الهموم
وخـــلونـــا عــلى ضــفــاف غــديــر — ريّــق المــاء خــافــت التــرنـيـم
وسـواقـي الهـديـر تبعث في النف — س أســى مـن أنـيـهـا المـسـتـديـم
فــشــكــوت الهــوى وقــلت غــريــب — فــي ربـوع الفـيّـوم غـيـر مـقـيـم
زوديـــه بـــمـــا يـــرفـــه عـــنــه — لوعـة الشـوق في البعاد الأليم
فــثــنــت طــرفــهـا حـيـاءً وقـالت — ســوف تــنــســى ريــفـيـة الفـيـوم
إن فـي مـصـر فـاتـنـاتٍ من الغيد — تــعــفّــي عــلى الغــرام القـديـم
قــلت لا تــيــأسـي فـإن التـسـلىّ — ليـس مـن شـيـمـة المـحب الكريم
ســوف أرعــاك فـي بـعـادك بـالذك — رى فــإن الذكـرى تـهـيـج كـلومـي
وافـتـرقـنـا عـلى رجـاء من اللق — يــا ورعْــى ٍمـن الفـؤاد الكـتـوم
فــهــل الدهـر سـامـح بـالتـلاقـي — أم زمــانـي كـعـهـده مـن خـصـومـي
كــلمــا جــادت الليــالي بــوعــد — مـاطـلتـنـي الدنيا مطال الغريم
أبـداً أبـذر الأمـانـي وأسـقـيها — ومــالي غـيـر الرجـاء العـقـيـم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البد: ألْبَدَ يُلْبِدُ إلْباداً :- بالأرضِ: لصق بها- بالَمكانِ: أقام فيه؛ أَلبدَ المريضُ في فراشه لا يبرحه.- الشيءُ بالشيءِ: ركب بعضه بعضاً. - رأسَه عند الدخول: طأطأه عند الباب.- الفرسَ: جعل على ظهره لِبْداً.
- التهويم: [هـ و م]. (مصدر هَوَّمَ). 1. "تَهْوِيمُ الرَّجُلِ" : نَوْمُهُ نَوْمَاً خَفِيفاً. 2. "تَهْوِيمُ النَّائِمِ" : هَزُّ رَأسِهِ مِنَ النُّعَاسِ.
- التين: تين: التِّينُ: الَّذِي يُؤكل، وَفِي الْمُحْكَمِ: والتينُ شَجَرُ البَلَس، وقيل: هو البَلَس نفْسُه، وَاحِدَتُهُ تِينة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَجناسُه كَثِيرَةٌ بَرِّيّة وَرِيفِيَّةٌ وسُهْليّة وجبَلِيّة، وَهُوَ كَثِيرٌ بأَر …
- الكروم: الكُرُومُ : عنصر فلزّيّ رماديّ يميل إلى البياض يُستخدم في بعض السبائك وفي تصفيح بعض المعادن بطبقة منه بالتحليل الكهربائي، كما تستخدم بعض مركَّباته في الصباغة والتلوين (معـ).
- الهشيم: الهَشيم المهشوم المتكسر فَاخْتَلَطَ بهِ نَبَات الأرْضِ فَأصْبَحَ هَشيما تَذْزَوهُ الرياحُ.-: الشجرة البالية يأخذها الحاطب كيف يشاء.-: اليابس من كل شيء؛ رعت الأنعام الهشيمَ.-: النبت الذي بقي من عام أول.-: الضعيف البَدن.