صـدح الدجـى نـوراً وكـان بهيما
الشاعر: كاظم سبتي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر كاظم سبتي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صـدح الدجـى نـوراً وكـان بهيما — بـدر يـديـر بـه الكـؤوس نـجوما
فـجـلا بـضـوء جـبـيـنـه وبـكـأسه — لك ظــلمــتــيـن دجـنـة وهـمـومـا
وأحـل لي شـرع الهـوى مـن وصله — مـا لم يـزل فيه يرى التحريما
فغدا يعاطيني المدام ولم يزل — يـعـطي الصدود ويمنع التسليما
يـا لائمـي بـهـواه لو أنصفتني — لكـفـفـت عـن لومـي وكـنت ملوما
أو ذقـت بـعـض صـبابتي لرحمتني — وعــلمــت أنــك ظــالم مــظـلومـا
أنـي أقـيـم وقـد قـضـيـت صـبابة — فـذكـرت مـيـاس القـوام رخـيـمـا
فـلقـد تقضى العمر ما نومي به — حـذر الوشـاة أكـان ذاك رقـيما
مـن للسـقـيـم لمـن له بـكـلامـه — بـرء وإن يـك في الفؤاد كلوما
أنـا هـائم فـيـمن أتاني زائراً — سـحـراً يـمـيـل بـرأسـه تـهـويـما
ونـبـي حـسـن للورى شـرع الهـوى — قـد كـان لا بـالمـؤمنين رحيما
رشـأ تـراه إذا رنـا لك مـرهفاً — واهــتـز لدنـاً أو تـلفـت ريـمـا
يشفي السقيم برشفة لو لم يكن — فـي نـظـرة يـدع البـرىء سـقيما
حـيـا وقـد احـيـى صـريـع جـفونه — بـمـدامـة يـحـيـي العظام رميما
آنـسـتـهـا لمـا تـشـعـشـع ضـؤوها — نـار الكـليـم وكـنت منه كليما
تـسـتـاف أعـراب البوادي نفحها — فـتـشـم لا شـيـحـاً ولا قـيـصوما
يـا صـاحـبـي وفي الحشاشة جذوة — للشـوق أجـجـهـا الفـراق جـحيما
مـن مـنكما يصل المشوق وقيتما — بـأبـر مـا يـصـل الحـميم حميما
إلمـامـة بـالكـرخ لا ألقي بها — إلا مـنـادمـة النـديـم نـديـمـا
أمــنــازل الزوراء قـوض راحـلا — عـنـك العـنـا والأنس ظل مقيما
فـتـرنـحـي عـطـفاً وفوزي بالهنا — فـوزاً تـلفـع بـالسـرور عـظـيـما
كـم ليـلة بك قد أبيح لنا بها — مـا كـان من سرى الهوى مكتوما
يـجـلو مصابحها الدجى ونجومها — تـجـلي شـيـاطـيـن الهموم رجوما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بهواه: الهوَاءةُ: الوَهْدة الغامضة من الأرض.
- بهيما: الهَيْمَاءُ: المفازة التي لا ماء فيها؛ هلك فدُفِن في هيماءَ. ــ: مذ الأَهْيَمُ، وهو العطشان أشدَّ العطش.
- صدح: صدح: صَدَحَ الرجلُ يَصْدَحُ صَدْحاً وصُداحاً، وَهُوَ صَدَّاحٌ وصَدُوحٌ وصَيْدَحٌ: رَفَعَ صَوْتَهُ بِغِنَاءٍ أَو غَيْرِهِ. والقَيْنَةُ الصادحة: المغنية. والصَّيْدَحُ والصَّدُوحُ والمِصْدَحُ: الصَّيَّاحُ. وصَدَحَ الطائرُ و …