مـا انـتظار الدمع ألا يستهلا
الشاعر: حميد نصار · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر حميد نصار، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـا انـتظار الدمع ألا يستهلا — أو مــا انـتـظـر عـاشـوراء هـلا
جــاء عــاشــور فــقــم جــدد بــه — مـأتـم الحـزن ودع شـرباً وأكلا
كــيــف لا تــحــزن فــي يـوم بـه — أصــبــحـت آل رسـول الله قـتـلا
كــيــف لا تــحــزن فــي يـوم بـه — أصـبـحـت فـاطـمـة الزهراء ثكلى
يــوم خــرّ ابــن رسـول الله عـن — ســـرجـــه لله خــطــب مــا أجــلا
يـا قـتـيـلا أصـبـحت دار العلى — بـعـده قـفـراً وربع الجود محلا
لاحـــظـــت بــعــدك فــرســان ولا — جـرِّد الشـجعان يوم الروع نصلا
بـأبـي المـقـتـول عـطـشـانا وفي — كـفَّهـ بـحـرير يرّوي الخلق جملا
بـأبـي العـاري ثـلاثـاً بـالعرا — ولقــد كــان لأهــل الأرض ظــلا
بــأبــي الخــايــف أهــلوه وقــد — كــان للخــائف أمـنـاً أيـن حـلا
وإذا عـــايـــنــت أهــليــه تــرى — نـوبـاً فيها رزايا الناس تسلى
مـن عـليـل وسـدّتـه البـزل حلسا — وقــتــيـل وسـدتـه البـيـد رمـلا
ومـــصـــونــات عــفــاف أصــبــحــت — بــاديــات للعــدى حــلا ورحــلا
وتــــرى هــــذي تــــنــــادي ولدي — وأبـــي هـــذا وذا تــنــدب خــلا
وبــنــفــســي مــن غــدت نــادبــة — جـدهـا والدمع في الخد استهلا
جــد لو شــاهــدت مــا حــلّ بـنـا — لم تعلق يوما لما عاينت حملا
حـلفـوا يـا جـد أن لا يـتـركوا — لك لا شـيـخـا ولا كـهلا وطفلا
مــن جــســوم جــزرت فـوق الثـرى — ورؤوس عـــن جـــســـوم تـــتــخــلى
ووجـــوه كـــالمــصــابــيــح غــدت — فـي هـجـيـر الصيف لا تعرف ظلا
ونـــســـاء أصــبــحــت مــســبــيــة — وخــيــام غــودرت نــهــبـا وشـلا
لو تــرى يــا جـدنـا إذ قـربـوا — نـحـونـا للسـيـر انـقاضا وهزلا
لرأت عــيــنــاك خــطـبـا فـادحـا — جـل إن يـلقـي له النـاظر مثلا
وتــرى الســجــاد مــغـلولا عـلى — قــتــب الرحـل عـليـلا مـسـتـذلا
يــنـظـر الراس فـيـبـكـي ثـم يـب — كـي ليـتـامـى عن بكاً لا تتسلى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- انتظر: انْتَظَرَ يَنْتَظِرُ انْتِظَاراً :- الشيءَ: ترقَّبه قُلِ انْتَظِرُوا إنَّا مُنْتَظِرونَ / انتظرتُ وصولك بلهفةٍ وشوق.- الشيْءَ؛ توقَّعه؛ ينتظر المزارعون نزول المطر في الخريف.- العملَ: تأنَّى فيه،
- بحرير: الحَرِيرُ : الخيط الذي تُفرزه دودة القزّ وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً/ الحرير الطبيعيّ، هو حرير دودة القزّ/ الحرير الصناعيّ، هو الحرير المستخرج من الألياف والخشب أو من موادّ كيمياوية/ الحرير الصخريّ، هو …
- تحزن: تَحَزَّنَ يَتحَزَّنُ تحَزُّناً : - للمصيبة: توجّع لها؛ كم تَحَزَّن لموت صديقه.
- جدد: جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وجُدود. والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وَجَمْعُهَا جَدّات. والجَدُّ: البَخْتُ والحِظْوَةُ [الحُظْوَةُ]. والجَدُّ: الْحَظُّ وَالرِّزْقُ؛ يُقَالُ: فُلَا …
- سرجه: سرج: السَّرْجُ: رَحْلُ الدَّابَّةِ، مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ سُروج. وأَسْرَجَها إِسراجاً: وَضَعَ عَلَيْهَا السَّرْجَ. والسَّرّاجُ: بَائِعُ السُّروجِ وَصَانِعُهَا، وَحِرْفَتُهُ السِّرَاجَةُ. والسِّراجُ: الْمِصْبَاحُ الزَّاه …