تـشـعـشـع البـرق ولمـا اضطرما
الشاعر: عباس الأعسم · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عباس الأعسم، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تـشـعـشـع البـرق ولمـا اضطرما — شعشع صفو الراح معسول اللمى
ارشــفــيــنــهـا خـالصـاً وتـارة — يـمـزجـهـا مـن ريـقـه أعـذب ما
صــاغ لهــا المـزاج تـاج لؤلؤ — مـنـثـوره مـن دون سـلك نـظـمـا
ذكــرنــي ابــتـسـامـة لألائهـا — ثـغـر اذا بـكـيـت مـنه ابتسما
وهــاج مــن وجــدي مـا لو أنـه — يـــلمّ فـــي يــلمــلم تــهــدمــا
اضـــحـــك كــبــراً واجــن لوعــة — لهـا اسـتـحـال دمعي عينيّ دما
لو عــرف العــاذل مــا اجّــنــه — أنـــكـــره ونــم بــالذي نــمــا
ومـا الهـوى إلا تـبـاريح ذكت — فـافـحـمـت قـلبـاً مشوقاً مغرما
وعــبــرة مــهــراقــة رقــرقـهـا — حــاد حـدا ومـا أقـام ريـثـمـا
زمـزم بـالعـيـس وفـي أحـدابها — شـمـس الحـمـى فلا صباح للحمى
قــد اطـبـقـت ظـلمـاؤه كـأنـمـا — عـمـود مـصـباح الصباح انحطما
وهـي التـي قـد كـمـلت صـورتها — حسناً قد استهجن تشبيه الدمى
فــلا تــقـل بـدر وفـي مـحـاقـه — يـنـقـص عـن كمالها بدر السما
تــعــقــد زنــاراً عــلى مــوشــح — مـن لطـفـه يـكـاد ان يـنـهـشما
جـال بـه نـطـاقـهـا فـاسـتبدلت — بـه السـوار كـي يـظم المعصما
اخـرسـت الخـلخـال فـي مـخـلخـل — غـص بـه فـمـا اسـتـطاع النغما
وعُــقــصــت غــدائراً لو أنــهــا — تـرسـلت لخـلت مـنـهـا الأرقما
فـكـم وكـم قـبـل مـنـهـا ناظري — وجــنــتــهـا وليـتـه كـان فـمـا
فــيــا لأيــام مـضـت لو أنـهـا — تــعــود لي ولو تــعــود حُـلمـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجنه: أجن: الآجِنُ: الماءُ المتغيّرُ الطعمِ واللونِ، أَجَنَ الماءُ يأْجِنُ ويأْجُن أَجْناً وأُجوناً؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ: ومَنْهل فِيهِ العُرابُ مَيْتُ ...[[. قوله: العراب؛ هكذا في الأَصل، ولم نجد هذه اللفظة في …
- استحال: اسْتَحالَ يَسْتَحيلُ اِسْتَحِلْ اسْتِحالَةً [حول]: تحوّل وتغير؛ استحال الغمامُ إلى مطر.- الأَمرُ: صار محالاً، أي لا يمكن تحقيقه أو وجوده؛ استحال تحويل القصدير إلى ذهب.-: اعوَجَّ بعد استواء.- الكلامُ: عُدل به عن وجهه؛ است …
- اضحك: أضْحَكَ يُضْحِكُ إضْحَاكاً .- ـه: جعله يضحك؛ تضحكني بلاهة رجل كاذب.- الحوضَ: ملأه حتى فاض.
- العاذل: العَاذِلُ : اللائم؛ كَفَّ العاشقُ عن سماع عُذّاله ج عُذَّلٌ وعُذَّالٌ وعَذَلَةٌ.-: العاذرُ، أي العِرْقُ الذي يسيل منه دم الاستحاضة ج عواذِلُ.
- المزاج: المِزَاجُ - ما يُمْزجُ به الشَّرابُ ونحوه؛ كان مزاجُ الخمر الماءَ ويُسْقوْن كَأْساً كَانَ مِزَاجُها زَنْجَبيلاً.- من البَدَنِ: ما ركَّبَ عليه من الطبائع والأحوال الصحيّة أو المَرَضِيَّة؛ هو منحرفُ المزاح ومضطربُه وسيِّئُ …
- تباريح: [ب ر ح]. 1."أَثْقَلَتْهُ تَبَارِيحُ الهُمُومِ" : شَدَائِدُهَا. "تَحْتَمِلُ عَذَابَ العُقْرِ وَمَرَارَةَ الشَّقَاءِ وَتَبَارِيحَ الفِرَاقِ". (جبران خ. جبران). 2. "أَفْصَحَ عَنْ تَبَارِيحِ حُبِّهِ" : أَفْصَحَ عَنْ تَوَهُّج …