أتـانـي الحـبـيب وفي فكرتي
الشاعر: أحمد الصافي النجفي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر أحمد الصافي النجفي ، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أتـانـي الحـبـيب وفي فكرتي — خــواطــر شــعــر غــدت تـزخـر
فـنـكـبـت عـن وجـهـه جـانـبـاً — وإن راق مــنـه لي المـنـظـر
فـأبـدى التـعـجـب مـن جفوتي — وقـال أبـالحـسـن لا تـشـعر
فــقــلت له كــنـت لي عـاذراً — لو أنــك تـبـصـر مـا أبـصـر
فـأجـمـلُ مـنـك بـفـكـري تلوح — مـشـاهـدُ مـنـهـا النهى يُسحر
فــظــن بــأنـي جـحـدت الهـوى — أو أنــيَ مــن حــسـنـه أسـخـر
فـصـاح مـغـيـظـاً أحـقـاً تقول — وهـل مـثل حسني أنا الجؤذر
فـقـلت إليـك إذا مـا شـكـكت — هــنـا سـيـنـمـاء ألا تـنـظـر
فـــظـــن بـــأنـــي ذو جـــنـــة — وقـــال وأيـــن الذي تــذكــر
فــقــلت أعــد وأجــد نـظـرة — هــنــا قــمــر ودجــى مــقـمـر
فــقــال جـنـونـك مـا شـاهـدت — نـظـيـراً له فـي الكرى عبقر
ولمــا عــيــيــت بــإقــنـاعـه — وظـــل لمـــا أدعــى يــنــكــر
وضــعـت عـيـونـي عـلى عـيـنـه — فــأبــصـر فـيـهـنّ مـا يـبـهـر
وقـال لك الحـق يـا عـاشـقـي — إذا كـنـت مـن بـعد لي تهجر
لئن كنتُ بدراً ينير الوجود — فــبــدرك يــا شــاعـري أنـور
وهــا أنــا عــدت أسـيـرا له — ومــن ذا لبــدرك لا يــؤســر
سـأبـقـى رفـيـقـك حـتـى أراه — دوامــاً وبـالوصـل أسـتـبـشـر
فـقـلت وهـل أنـا دوما أراه — ومــا هــو إلا رؤىً تــخــطــر
أنـام وإن كـنـت مـسـتـيـقـظا — لأحــلم مـنـهـا بـمـا يـسـكـر
فـإن شـئت أن تـجـتـلي طـيفه — وتــبــصــره كــلمــا يــظــهــر
فـعـش فـي فـؤادي يـا مـهجتي — لتـشـعـر دومـاً بـمـا أشـعـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التعجب: تَعَجَّبَ يَتَعَجَّبُ تَعَجُّبًا :- منه: عجب منه، أي استغربه أو استطرفه؛ تَعجَّب من شدّةَ ذكائهِ.
- الجؤذر: الجُؤْذَرُ والجُؤْذُرُ والجَوْذَرُ : ولد البقرة الوحشية؛ كانت تُشَبَّه المرأة الواسعة العينين بالجؤذر/ لِمَنِ الجآذِرُ في زيِّ الأعاريب ** حمر الحُلى والمطايا والجلابيب. ج جَآذِرُ.
- المنظر: المَنْظَرُ : مصـ .ـ: النَّظَر.-: ما يُنظَر إليه فَيُعجِب؛ منظر السَّهل الأخضر يسرُّ النَّفسَ.-: المَرْقَبَةُ/ هُوَ في مَنْظَرٍ ومُسْتمَعٍ، أي فِيمَا يحبّ أنْ يُنظَرَ ويُسْتمَعَ إليهِ ج مَنَاظِرُ.
- بفكري: فكر: الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الْخَاطِرِ فِي الشَّيْءِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُجْمَعُ الفِكْرُ وَلَا العِلْمُ وَلَا النظرُ، قَالَ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فِي جَمْعِهِ أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وَقَدْ فَكَر …
- تزخر: تَزَخَّرَ يَتَزَخَّرُ تَزَخُّراً : ـ النهرُ: كثرت مياهه ففاض وطما.