الحـــمـــد لله ليـــس لي بـــخــتٌ
الشاعر: محمد بن عبد العزيز السوسي · البحر: المنسرح
هذه القصيدة من شعر محمد بن عبد العزيز السوسي، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الحـــمـــد لله ليـــس لي بـــخــتٌ — ولا ثـــيـــابٌ يـــضـــمّهــا تــخــتُ
ســيــان بــيــتــي لمــن تــأمّــله — والمــهــمــه الصـحـصـان والمـرت
أمِـنـتُ فـي بـيـتـي اللصـوص فـما — للص فــــيـــه فـــوقٌ ولا تـــحـــت
فــمــنــزلي مــطــبــقٌ بــلا حــرسٍ — صــفـرٌ مـن الصـفـر حـيـثـمـا درت
إبـريـقـي الكـوز إن غـسـلت يدي — والطــيــن سـعـدي وداري الطـسـت
وعــاجــل الشــيــب حـيـن صـيَّرنـي — فــرزدقــي المــشــيــب إذ شــبــت
ســلكــت فـي مـسـلك التـصـوف تـن — مــيــســاً فــكــم للذبــول قـصّـرت
ســـوّيـــت ســـجـــادةً بــيــومٍ وأح — فــيــت ســبــالاً قـد كـنـت طـوّلتُ
وفـي مـقـام الخـليـل قـمـت كـما — قــــام لأنــــي بـــه تـــبـــرّكـــت
وقــلت إنــي أحــرمــت مـن بـلدي — وفــي حــرامــي إن كـنـت أحـرمـت
ثـم كـتـبـت العـطـوف حـتـى بـتـد — بـــيـــري بـــيـــن الرؤوس ألّفــت
حـتـى إذا رمـت عـطـف بـعـلٍ عـلى — عــرس عــكــســت المــنــى وطـلّقـتُ
حـرفـي مـنـقّـى مـن التـراب فـكم — ذرّيـــــتـــــه مــــرّةً وغــــربــــلت
يـا ليـت شـعـري مالي حرمت ولا — أعــطــي مـن إن رأيـتـه اغـتـظـت
بل ليت شعري لما بدا يقسم ال — أرزاق فـــي أيِّ مـــطــبــقٍ كــنــتُ
والحمد لله قاسم الرزق في ال — خـلق كـما اختار لا كما اخترت
وحــيــن قــامــت عــلي بَــلبَـلتـي — ولم أجـــد حـــيـــلةً تَـــبَــلبَــلت
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التصوف: تَصَوَّفَ يَتَصَوَّفُ تَصَوُّفاً : لبس الصوفَ. - الشخصُ: صار صوفيّاً واتَّبَعَ سلوك الصوفية وحالاتهم؛ تصوّف بعد أن تعمّق في أمور الدين والفلسفة والعلم.
- الصفر: صفر: الصُّفْرة مِنَ الأَلوان: مَعْرُوفَةٌ تَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ممَّا يقبَلُها، وَحَكَاهَا ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. والصُّفْرة أَيضاً: السَّواد، وَقَدِ اصْفَرَّ وَاصْفَارَّ وَه …
- الطست: طست: الطَّسْتُ: مِنْ آنِيَةِ الصُّفْر، أُنثى، وَقَدْ تُذَكَّر. الْجَوْهَرِيُّ: الطَّسْتُ الطَّسُّ، بِلُغَةِ طَيِّئٍ، أُبدل مِنْ إِحدى السِّينَيْنِ تَاءً لِلِاسْتِثْقَالِ، فإِذا جَمَعْتَ أَو صَغَّرْتَ، رددتَ السِّينَ، لِأ …
- الكوز: كوز: كازَ الشيءَ كَوْزاً: جَمَعَهُ، وكُزْتُه أَكُوزُه كَوْزاً: جَمَعْتُهُ. والكُوزُ: مِنَ الأَواني، مَعْرُوفٌ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ، وَالْجَمْعُ أَكْوازٌ وكِيزانٌ وكِوَزَةٌ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ مِثْلَ عُودٍ وعِي …
- اللصوص: صوص: رَجُلٌ صُوصٌ: بَخِيل. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: ناقةٌ أَصُوصٌ عَلَيْهَا صُوصٌ أَي كَرِيمَةٌ عَلَيْهَا بَخِيلٌ. والصُّوصُ: المنفردُ بِطَعَامِهِ لَا يُؤاكلُ أَحداً. ابْنُ الأَعرابي: الصُّوص هُوَ الرَّجُلُ اللَّئِيمُ الَّذِ …
- بخت: بخت: البُخْت والبُخْتِيَّة: دَخِيل فِي الْعَرَبِيَّةِ، أَعجمي مُعَرَّبٌ، وَهِيَ الإِبل الخُراسانِيَّة، تُنْتَجُ مِنْ بَيْنِ عربيةٍ وفالِجٍ؛ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: إِن البُخْتَ عَرَبيّ؛ ويُنْشِدُ لابنِ قَيس الرُّقَيَّات: ل …
- تخت: تخت: التَّخْتُ: وِعَاءٌ تُصانُ فِيهِ الثيابُ، فَارِسِيٌّ، وَقَدْ تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ.
- حرس: حرس: حَرَسَ الشَّيْءَ يَحْرُسُه ويَحْرِسُه حَرْساً: حَفِظَهُ؛ وَهُمُ الحُرَّاسُ والحَرَسُ والأَحْراسُ. واحْتَرس مِنْهُ: تَحَرَّزَ. وتَحَرَّسْتُ مِنْ فُلَانٍ واحْتَرَسْتُ مِنْهُ بِمَعْنًى أَي تَحَفَّظْتُ مِنْهُ. وَفِي الْ …