جــعــلت الغــوانــي مــن بـالكـاً
الشاعر: عبد الله بن همام السلولي · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر عبد الله بن همام السلولي، من العصر الأموي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الكاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جــعــلت الغــوانــي مــن بـالكـاً — ولم يــنــهــك الشـيـب عـن ذلكـا
عـلى حـيـن كـان الصـبـا شـانـئا — وأقـــصـــر بـــاطـــل أخــدانــكــا
بــكــيـت العـشـيـرة إِذ فـارقـوك — لأَنَّكـــ فـــيـــهـــا وأوطــانــكــا
أقــول لعــثــمــان لا تــلحــنــي — أفــق عُـثـمَ عـن بـعـض تـعـذالكـا
غـــــريـــــبٌ تــــذكَّر إِخــــوانــــه — فــهــاجــوا له ســقــمـاً نـاهـكـا
وكـــرَّهـــنـــي أرضـــكـــم أنـــنــي — رأيــت بــهــا مــالكــاً فــاتـكـا
فـــلمـــا خـــشـــيــت أظــافــيــره — نـــجـــوت وأرهـــنـــهــم مــالكــا
عـريـفـاً مـقـيـمـاً بـدار الهوانِ — فـــأَهـــون عـــليَّ بـــه هـــالكـــا
ويــــمَّمــــت أبــــيـــض ذا ســـورة — عــلا ذروة المــجــد والحـاركـا
أجـــوب إِليـــه أديــم النــهــارِ — وأدّرع الأســـــود الحـــــالكــــا
بـأدمـاء قـد ضـمَّ مـنـهـا السّـفا — ر وأفـنـى سـنـامـاً لهـا تـامـكا
فـــلمّـــا أنـــحـــت إلى بـــابـــه — رأيـــت خـــليـــفـــتـــنـــا ذاكــا
فـــقـــلت أجـــرنـــي أبــا خــالدٍ — وإِلا فــهــبــنــي امــرأً هـالكـا
فــجــال بــنـا ثـم قـلت اعـطـفـي — بــه يــا صــفــيَّ ويــا عــاتــكــا
فـــــأطَّتـــــ لنــــا رحــــمٌ بــــرَّة — ولم يــخــفـر النـسـب الشـابـكـا
فــكــم فــرَّجــت بــك مــن كــربــةٍ — ومــن خــلفــةٍ عــنــد أبــوابـكـا
وكـــــان وراءك ضـــــرغــــامــــاةٌ — تـــوائل مـــنــه بــحــو بــائكــا
فــيــا بــن زيــادٍ وكــنـت امـرأً — كــمــا زعــمـوا عـابـداً نـاسـكـا
فـــإنَّ مـــعــي ذمَّةــً مــن يــزيــد — وإِنِّيـــ أعـــوذ بـــإِســـلامـــكـــا
من أن أظلم اليوم أو أن تطيع — بـــــي الآثـــــم الفــــاتــــكــــا
فــلولا الثــقــال شــفـاعـاتـهـم — وعــقــد الخــليــفــة لم آتــكــا
فـقـد خُـطَّ لي الرق فـيه الأمان — إليـــك مـــخـــافـــة أبــنــائكــا
فــلا تــحــقــرنــه فــقـد خُـطّ لي — رقــىً مــن مــخــافــة حــيَّاــتـكـا
أحــبَّ رضــاكــن وإن لم تُـثـبـنـي — بـــه وتـــثـــبـــت ســـلطـــانــكــا
وأحــضـرت عـذري عـليـه الشـهـود — إِن عــــــاذراً وإن تــــــاركــــــا
وقـد شـهـد النـاس عـنـد الإمام — أنــــــي عــــــدوٌّ لاعـــــدائكـــــا
فـــقـــلت أجـــرنـــي أبــا خــالدٍ — وإلا فــهــبــنــي امــراً هـالكـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- عثم: عثم: العَثْمُ: إِساءَةُ الجَبْر حَتَّى يَبْقَى فِيهِ أَوَدٌ كَهَيْئَةِ المَشَشِ. عَثَمَ العظمُ يَعْثِمُ عَثْماً وعَثِمَ عَثَماً، فَهُوَ عَثِمٌ: سَاءَ جَبْرُه وَبَقِيَ فِيهِ أَوَدٌ فَلَمْ يَسْتَوِ. وعَثَمَ العظمُ المكسورُ …