يــــا حــــادي الأضــــعــــان
الشاعر: عبد الهادي السودي · البحر: الموشح · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر عبد الهادي السودي، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــــا حــــادي الأضــــعــــان — عـرس بـهـا فـي شِـعـب نَعمان
ذاك أقــــصــــى الاشـــجـــان — كـم فـيـه مـن مفتون ولهان
بـــاكـــي العــيــن ســهــران — مـن جـور عـشـقه صار سكران
مــــا يــــعــــرف الســــلوان — مـن يـوم فارق وادي البان
مـسـكـيـن مـسـكين كم يكابد — وكــــــــم مـــــــن شـــــــدائد
فـي الحـب مـا يـقدر يجاحد — يـــــعـــــرف بـــــالأحـــــزان
مـن بـيـن ألفـي ألف إنسان — أحــــــــــــــــــــــواله ألوان
مــا شــان إلا تـحـتـه شـان — ويـــــــلاه مـــــــا اعــــــذب
طـعـم الهوى العذري واطيب — ســــارضــــي بــــه مــــذهــــب
وطـول عـمـري عـنه ما اذهب — واصـــــحـــــب لي مــــن حــــب
ومـن مـعـه فـي الحـب مـشرب — مــــا شــــوهــــد وســــنــــان
إلى اللقـا والوصـل عطشان — قــد ذاب فــي ليـلى فـؤاده
ومــا بــلغ مــنــهـا مـراده — والهــجــر للعـاشـق نـفـاده
لا كــــــان الهــــــجــــــران — كــم هــدّ للعــشــاق أركــان
ســـــلطـــــانــــه ســــلطــــان — يـقـهر جميع الانس والجان
يـــــــا ريـــــــم الاجــــــرع — كـم ذا تـكـون عـنـي مـبرقع
حــــاشــــاك مـــا تـــقـــطـــع — مــن سـف كـاسـك وهـو يـرضـع
حـــــالِف مـــــا يــــقــــنــــع — إلا بــوصــلك يــا مــمــنــع
يـــــا ســـــيــــد الغــــزلان — يا منية القاصي مع الدان
يــا سـالب الألبـاب جـهـرا — يـا مـن بـه الأرواح سـكرى
وصــلك ولو بــالروح يُـشـرَى — يــــا ســـاقـــي النـــدمـــان
يـا مـن قرن بالحسن إحسان — شَـــــربـــــه يــــا فــــتــــان
تـكـفي عبيدك طول الأزمان
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السلوان: السُّلْوَانُ : مصـ--: النسيانُ مع طيب النَّفْس.-: ماءٌ كانوا يزعمون أنْ العاشِقَ إذا شَربَهُ سلا عن حبّه.-: دواء يشربه الحزين فيُسليه ويفرحه/ سقيتني سُلََوَاناً، أي طَيَّبْتَ نفسي.
- سكران: السَّكَرَانُ : نباتٌ مُعمّر من الفصيلة الباذنجانيّة، ينبت في الصّحارى المصريّة والهند، له أغصان كثيرة تخرج من أصل واحد، أوراقه عصيريّة، وأزهارُهُ بنفسجيّة، يُستعمل في الطّبّ.
- سهران: السَّهْرَان : السَّاهرُ الذي لم ينم، مؤ سَهْرَى وسَهْرَانَة ج سهارَى.
- عشقه: عشق: العِشْقُ: فَرْطُ الْحُبِّ، وَقِيلَ: هُوَ عُجْب الْمُحِبِّ بِالْمَحْبُوبِ يَكُونُ فِي عَفاف الحُبّ ودَعارته؛ عَشِقَه يَعْشَقُه عِشْقاً وعَشَقاً وتَعَشَّقَهُ، وَقِيلَ: التَّعَشُّقُ، تَكَلُّفُ العِشْقِ، وَقِيلَ: العِشْ …
- مسكين: المِسْكِينُ : من لا شيْءَ عنده يكفي عيالَه، الفقير قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ-: الذَّليلُ الخاضع الضعيفُ ج مَسَاكِينُ.
- مفتون: المَفْتُونُ : مفعـ.-: الفِتْنَةُ، وهو مصدر جاء على وزن مفعول.-: المجنونُ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ، أي في أيّ الفريقيْن المجنونُ.