سـادتـي مـر فـي فـمـي كـل حـالِ

الشاعر: عبد الهادي السودي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة فراق

هذه القصيدة من شعر عبد الهادي السودي، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سـادتـي مـر فـي فـمـي كـل حـالِ — بـعـدكـم يـا صلاح قلبي وحالي

يـا أُحـيباب بَلبَلَ البَين بالي — صـار جـسـمـي من التبلبل بالي

زال عــقــلي وضـلَّ عـنـي رشـادي — حين غبتم عن ناظري يا موالي

لسـت أرضـى بـغـيركم لي بديلاً — عـفـتُ والله مـبـغضي والمُوالي

كـل عـيش يكون في البعد عنكم — فَهــوَ عــيــش مـشـبـه بـالمـحـال

خـانـنـي مـن فراقكم نوم عيني — يا لقومي من النوى كم أصالي

قـلت للنـوم عـد إليـنا أرحنا — قـال حـتـى يـعـود دهـر الوصال

قـلت زرنـي حتى أرى طيف قلبي — قـال حـاشـاك تـرتـضـي بالخيالِ

قــلت عــاود جـفـون صـبٍّ عـمـيـدٍ — قـبـل يـرمـى فـؤاده بـالخـبـالِ

قــال مــســتــاهــل لكــل عـقـاب — وصــــدود وجــــفــــوة ومـــطـــالِ

أنـت ضـيـعـت مـن سـبـاك هـواهم — إنَّ رَعــيَ الوداد تـركُ المـلالِ

قـلت دعـنـي فـلم يكن بي ملالٌ — غـيـر أنَّ العجيبَ صرفُ الليالي

كـيـف أسـلو هـواهُـم وَهـوَ فرضي — وســروري مــن الزمــان ومــالي

لو خلا القلب من هوى ساكنيهِ — كـان مـوتي لفقدهم قد حلا لي

عُــذِّبــت مــهـجـتـي بـشـوق ووجـدٍ — إن أكـن عـنـهـم أردت ارتحالي

مـا مـرادي مـن الوجـود سواهم — بـعـد وجـدان سـادتي لا أبالي

يـا عـريـبـاً حـلواً بـسفح زرودٍ — ليـت فـي حـيـكـم يـثـنـى عقالي

يـوم تـقـضـى لي الحلول لديكم — ذاك عندي عيد الهنا والنوالِ

فـيـه أحـيـا وأسـتـطـيـب معاشي — مـسـتريحاً من شوم همِّ اشتغالي

يـا رعـى الله جـيـرة بالمصلى — تـيـمـونـي بـفـرطِ ذاك الجـمـالِ

عـلمـوني الهوى وما كنت أدري — أنَّ رَمـيَ الهـوى كَـرَمـي النصالِ

كــل قـلب يـطـيـق صـبـراً عـليـهِ — فَهـو أقـوى من شامخات الجبالِ

يــا خــليـلي إن قـلبـي ضـعـيـفٌ — والهــوى فــنّه شـديـد المـحـالِ

غـيـر أنـي قـد اسـتـعـنـت عليهِ — بــفــتـى جـامـع لكـل المـعـالي

ســيِّدِ الرُّسُــلِ والخــلائق طــرّاً — البـشـيـر النـذير قطب الكمالِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التبلبل: تَبَلْبَلَ تَبَلْبُلاً : اختلط؛ تَبلبلت الألسن واللهجات في هذا المؤتمر.
  • بالخيال: الخَيَالُ : الشَّخْصُ؛ رأى خيالاً مُقبلا. -: الطَّيفُ؛ كان مجنون ليلى يتمثَّلُ خيالَ حبيبته في الصحراء. -: الصورة التي تتراءى لك في اليَقظةِ أو المَنام. -: صورة تمثال الشيْءِ في المرآة. - من كلِّ شيْء: ما تراه كالظلِّ. - …
  • بالمحال: المَحَالُ [حول]: الحذقُ وجردة النظر والقدرة على دقَّةِ التَّصرُّف في الأمور؛ النجاح دليل على شدَّةِ المحال. -: واسطُ الظَّهر. -: الفَقارُ واحدتُه مَحالةً.
  • بغيركم: غير: التهذيب: غَيْرٌ من حروف المعاني، تكون نعتاً وتكون بمعنى لا، وله باب على حِدَة. وقوله: ما لكم لا تَناصَرُون؛ المعنى ما لكم غير مُتَناصرين. وقولهم: لا إِلَه غيرُك، مرفوع على خبر التَّبْرِئة، قال: ويجوز لا إِله غيرَك ب …
  • بلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.
  • حاشاك: حَاشَا [حشي]: كلمة تُسْتَعْمل للاستثناء وقد تكون حرف جر؛ أخطأَ التلاميذُ حاشا خالدٍ، وتُستعمل للاستثناء وتكون فعلاً ماضيًا ينصب المستثنى بعده؛ انصرف العمالُ حاشا خالدًا / وحاشا للهِ أي براءةً لله ومعاذًا.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة