لا تـسـل يـا تـحفة التحفِ

الشاعر: عبد الهادي السودي · البحر: المديد

هذه القصيدة من شعر عبد الهادي السودي، من العصر العثماني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تـسـل يـا تـحفة التحفِ — مـا بـقـلبـي فـيـك من كلفِ

ألفــت روحــي هــواك فــزد — يـا حـياة الروح من شغفي

وبــدت لي مــنــك بــارقــةٌ — يـا رشـيـق القـد والهـيـف

عـلَّمـت جـفـني السهاد وقد — وردت بــي بــاحــة التــلفِ

ومـحـت رسـمـي كـمـا مُـحـيت — أحــرف مــن بـاطـن الصـحـفِ

حـبـذا فـيـك الفـنـا أبداً — كم لنا في الطمس من شرفِ

عــظَّمــ اللهُ الأجـورَ لنـا — ســادتـي فـيـنـا بـلا أسـفِ

دكَّ طــوري عــنـدمـا طـلعـت — شـمـسـكـم يـا بـهجة السدفِ

كــل أعــيــان السـوى عـدم — ولكـم مـعـنـى الوجود صفي

قــســمــاً بـالحـب إنـك يـا — فــاتـنـي فـرد سـواك نـفـي

أنـا فـيـك اليـوم مـصـطلم — غـبـت عـن عـشقي وعن دنفي

ظــهــرت آيــات حــسـنـك لي — فـي جـمـيـع الكائنات وفي

مـا أحـيلا الموت واطرباً — فـي حـبـيـب بـالمـحـب خـفي

مـن بـيـع بـالعـيـن حاصلهُ — فـاز بـالعين الغريم وفي

يـا بـديع الحسن كن عوضي — فـي الهـوى عني وكن خَلَفي

وأزل عــنـي القـيـود وقـل — يـا عـبـيـدي أنت في كنفي

فــغــرامــي فــيــك مــتـصـلٌ — وودادي غـــيـــر مــتــحــرف

هــا فــؤادي فَــارمِ حَـبَّتـهُ — كـيـف لي بالرمي في هدفي

لوعـتـي يـا بـدر فـي طـرفٍ — وسُـــلُوِّي عـــنــك فــي طــرفِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التحف: الْتَحَفَ يَلْتَحِفُ الْتِحافاً :- الشَّيِءَ وبه: التفَّ وتغطّى به؛ يفترش البائس الأرْض ويلتحف السماء.
  • التلف: تلف: اللَّيْثُ: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً، فَهُوَ تَلِفٌ: هَلَكَ. غَيْرُهُ: تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غَيْرُهُ وذهَبت نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي هَدَراً. …
  • السدف: سدف: السَّدَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: ظُلْمة اللَّيْلِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لحُمَيْد الأَرْقط: وسَدَفُ الخَيْطِ البَهِيم ساتِرُه وَقِيلَ: هُوَ بَعْدَ الجُنْحِ؛ قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُك بالقَوادِمِ مَرَّةً، ... وعَليَّ مِنْ …
  • الصحف: صحف: الصَّحِيفَةُ: الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ صَحَائِفُ وصُحُفٌ وصُحْفٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى؛ يَعْنِي الْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ عَلَيْهِمَا، صَلَوَ …
  • الطمس: طمس: الطُّمُوس: الدُّرُوسُ والانْمِحاء. وطَمَس الطريقُ وطَسَمَ يَطْمِسُ ويَطْمُسُ طُموساً: درَسَ وامَّحى أَثَرُه؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وإِن طَمَسَ الطريقُ تَوَهَّمَتْه ... بخَوْصاوَيْنِ فِي لَحِجٍ كَنِينِ وطَمَسْتُه طَمْسا …
  • باطن: البَاطِنُ : فا.-: من أسماء الله الحسنى هُوَ الأَوَّلُ والآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ.-. داخل الشيء وَذَزَرُوا ظَاهِرَ الإِثْْمِ وَبَاطِنَهُ/ تُستخرج المعادنُ من باطن الأرض.-. الخفي من كل شيء؛ يودُّ الاطلاع على بواطن …
  • رسمي: الرَّسْمِي : المنسوب إلى الرسم/ العَمَل الرَّسمي، هو عمل ينتسب إلى الدَّولة ويجري وفق قوانينِها وأنظمتِها المقرَّرة/ رَجُلٌ رسميٌّ، أي رجل يمثّلُ الدَّولةَ في أعمالِه وأقواله/ والورقةً الرَّسْمِيَّة، هي التي يبين فيها مو …
  • رشيق: الرَّشِيقُ : الحسنُ القامة، لطيفها؛ إنَّها رشيقة القوام حسنة الشَّكل.-: الخفيفُ السَّريعُ في العمل؛ خاطتِ الثَّوبَ خيَّاطةٌ رَشِيقة.- من الكلامِ أو الخطّ: الظَّريف؛ خطابٌ رشيق.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة