تـبـاعـد فـي طـول المـدى وتقارب
الشاعر: الوزير أبو بكر ابن القُبطُرنة البطليوسي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر الوزير أبو بكر ابن القُبطُرنة البطليوسي، من المغرب والأندلس، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تـبـاعـد فـي طـول المـدى وتقارب — وتـذنـب فـي بـاب الجـفـا وتعاتب
بــمــجــدك أرشــدنــا إليـك ودلنـا — عـليـك مـن الدنـيا وخذنا نكاتب
ومـن خـرق الآفـاق يـبـغـي بنفسه — مـسـاحـة وجـه الأرض أيـن يـخاطب
دعــيّــص رمــلٍ حـيـن يـمـشـي وحـارث — ضــحـىً وعـدي فـي الزمـاع وحـاجـب
تـرى لم تـصـب فـي آل بـدر فـتتقي — تـرى ثـائرٍ أو يـلتـقـي بـك طالب
وإن تـنـتـسـب يـومـاً تـردك طـفاوة — لتطفو على الدنيا وتأباك راسب
لك الخـيـر ملت رحلك العيس، حطه — قـليـلاً، وعرِّس قد شكتك السباسب
عــلى أن للأيـام فـيـنـا وقـائعـاً — نـبـا شـاعـر فـيـهـا وأفـحم كاتب
وأما امرؤ القيس السواري فإنه — رأى الدرب حقاً فابكه أنت صاحب
يـغـنـيـه غـريـد الدجـى فـإذا ونى — يـغـنـيـه ساقٍ من دم الساق شارب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزماع: الزَّمَاعُ : المَضَاءُ في الأمرِ أو العزم عليه؛ يُستحسن فيه زَماعُهُ في تنفيذ مشاريعه.
- السباسب: السَّبَاسِبُ :[ بصيغة الجمع] مف سَبْسَبٌ.-: المفازةُ.-: أرض واسعةٌ مُنبسطة مناخُها جافٌّ ونباتُها عُشبيٌّ قليلٌ؛ تشغلُ السّباسِبُ مساحاتٍ كبيرةً من الوطن العربيّ.
- بمجدك: مجد: المَجْدُ: المُرُوءةُ والسخاءُ. والمَجْدُ: الكرمُ والشرفُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْمَجْدُ نَيْل الشَّرَفِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا بالآباءِ، وَقِيلَ: المَجْدُ كَرَمُ الْآبَاءِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: المَجْدُ الأَخذ مِنَ الشّ …
- تباعد: تَبَاعَدَ يَتَبَاعَدُ تَبَاعُدا :- القومُ: نأَى بعضهم عن بعض؛ وقد أخذوا يتباعدون بعد أن كانوا يلتقون في كلّ يوم.