تـهـنـى بـك الدنـيـا ولا سـيـمـا مـصر
الشاعر: محمد فهمي الرشيد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محمد فهمي الرشيد، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تـهـنـى بـك الدنـيـا ولا سـيـمـا مـصر — كـمـا هـنـأ العـليـا بـهـمـتـك العـصـر
وأي هــنــاء فــي المــسـرات مـثـل مـا — بـدا عـن صـنـيـع مـنـك حـق بـه الفـخر
ســريــت إلى دار الخــلافــة قــاصــداً — جــلالة مــولى دام يــخــدمــه النـصـر
خــليـفـة رب العـالمـيـن وسـيـد المـل — وك أمــيــر المــؤمــنــيــن له الشـكـر
تــؤدي شــعــار الاحــتــرام إليـه مـن — ضــمـيـر يـرى اخـلاصـه الجـهـر والسـر
فــأولاك مــن عــطــف الأبــوة كـل مـا — بــه قــرت العـيـنـان وانـشـرح الصـدر
وأولاك مــــن اقــــبــــاله بـــلطـــائف — وايــنـاس تـكـريـم تـسـامـي له القـدر
واســدى وســام الامــتـيـاز إليـك مـن — مــواهـبـه العـليـا ويـا حـبـذا البـر
بـــه قـــلدت يــمــنــاه صــدر مــعــارف — فــكــان له مــن ذلك اليـمـن والبـشـر
واهـدى النـيـاشـيـن العـليـة والمـدا — ليــات إلى مــن بــارتـضـاك لهـم ذخـر
واكــرم وفــداً كــان عــنــوان مــصــره — عـلى الحـب والإخـلاص فـابـتـهجت مصر
وقـــد خـــصــك المــولى بــكــل مــبــرة — وتـكـرمـة لم يـحـظ قـبـلاً بـها الغير
وبـعـد العـنـايـات التـي قـد مـنحتها — عــلى شــرف بــالعـود قـد صـدر الأمـر
فــعــدت بـحـفـظ الله يـصـحـبـك العـلا — وهـذا عـظـيـم الفـوز يـقـدمـه الظـفـر
فـامـسـى بـك القـطـر السـعـيـد مـهنئاً — وافــراحــه بــالأنــس ليـس لهـا حـصـر
قـد ازدان بـالأنـوار مـنـك اقـتباسه — فــأنــت له شــمــس المـحـاسـن والبـدر
وعــنــوانــه الإســكــنـدريـة حـيـثـمـا — لطـلعـتـك الغـرا قـد ابـتـسـم الثـغـر
ولاحــت عــلى كــل الأمــاكــن بــهـجـة — كـأن سـنـا تـرصـيـعـهـا الأنجم الزهر
وكــل امــرئ قــد نــال ابــهــى مـسـرة — بـمـثـل صـفـاهـا لم يـكـن يسمح الدهر
فـيـا حـبـذا العود السعيد الذي بدت — مـحـاسـنـه يـزهـو بـهـا النظم والنثر
ويــا حــبـذا العـبـاس مـلجـؤنـا الذي — هــو الجـاه للاعـزاز دام له العـمـر
ولا زال فـــي حـــفــظ الإله وعــونــه — يـحـيـط بـه الإسـعـاد والفوز والنصر
ويـصـفـو له الإقـبـال مـا قال ارخوا — بعود الخديوي في دوام الهنا القطر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اخلاصه: [خ ل ص]. (مصدر أخْلَصَ). "اِشْتَغَلَ بِإِخلاَصٍ": بِصِدْقٍ، بِتَفانٍ. "أشَادَ بِإِخْلاصِهِ" "مِنْ أَوْجَبِ الوَاجِبَاتِ الإِخْلاصُ لِلْوَطَنِ وَالتَّفَانِي فِي حُبِّهِ" . "الإِخْلاصُ في العَمَلِ ".
- اقباله: [ق ب ل]. (مصدر أَقْبَلَ). 1."إقْبَالُ اللَّيْلِ" : حُلُولُهُ. 2."الإِقْبالُ عَلَى الدَّرْسِ" : الاهْتِمامُ بِهِ، الاجْتِهادُ.
- الاحترام: ح: ـات. [ح ر م]. (مصدر اِحْتَرَمَ). 1."وَلَدٌ جَدِير بِالاِحْتِرَامِ لِنَبَاهَتِهِ وَسُلُوكِهِ الحَسَنِ" : جَدِير بالتَّقْدِيرِ وَالاعْتِبَارِ. 2."يَتَمَتَّعُ بِالاِحْتِرَامِ والتَّقْدِير" : بِالْمَهَابَةِ وَالإجْلاَلِ. …
- الجهر: جهر: الجَهْرَةُ: مَا ظَهَرَ. وَرَآهُ جَهْرَةً: لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا سِترٌ؛ ورأَيته جَهْرَةً وكلمتُه جَهْرَةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً؛ أَي غيرَ مُسْتَتِر عَنَّا بِشَيْءٍ. وَقَوْلُهُ عَز …