يـا ذلّة العـيـش بـين البؤس والشرف
الشاعر: عبد الحميد الديب · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر عبد الحميد الديب، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا ذلّة العـيـش بـين البؤس والشرف — عيشى هو الموت في الحرمان والتلف
إذا تــنــاولتُ نــجــمـا فـي مـحـاولة — رأيــتــه حــجــرا صــفــوان مــن خــزف
ولو كـشـفـت كـنـوز الأرض مـا ظـفـرت — يـداي مـنـهـا بـغـيـر الحـزن والأسف
لعــنــت يـا رب غـيـرى واغـتـفـرت له — هــلا غــفــرت لشــاك غــيــر مــقـتـرف
أعــيــش فــي أمــة ضــاقـت رغـائبـهـا — بــالدرّ وانــصــرفــت حــمـالة الصـدف
يـمـضـى العـبـيـد بـهـا في كل ناحية — مــحــمــليــن مــن الأنـعـام والتـحـف
إذا رغــبــت عــبـيـدا فـالتـمـس مـلأ — بـمـصـر يـحـيـون كـالأنـعام بالعلف
أطـعـمـت يـا رب هـذى النـاس من ذهب — ونــحـن قـيـد الطـوى نـشـتـاق للرغـف
وكــنــت أول مــن شــيــدوا لمــؤتــلف — فــبــتّ آخــر مــن يــرثــى لمــخــتــلف
وضــمـنـى الدهـر والأمـوات فـي جـدث — نـرجـو المـراحـم مـن بـاد ومـعـتـكـف
أبـــى وأيـــن أبــى حــيّــا ووالدتــي — لقــد حــسـبـتـهـمـا فـي صـالح السـلف
فــالبــؤس أبــعــد عـنـى كـل مـقـتـرب — حــزنــا وقــارب مــنــى كــل مــنـصـرف
وردّنـى فـي الصـبـا شـيـخـا يـضيق به — عــطــف القــلوب ســوى هـاو ومـحـتـرف
وأطـمـع الوغـد فـي تـبـريـح مـتربتى — وأركـب النـوك فـوق الصـدر والكـتـف
أحـيـيـت بـالشـعـر أمـواتـا فأهلكني — لأن ســـلمـــى بــه حــرب لمــنــتــصــف
لاهــمّ ضـاع شـبـابـي وانـتـهـى أجـلي — ولم ذاق نــهــلة مــن كــوثـر الشـرف
مــعــيــشــتـي صـدفـة والمـوت أرقـبـه — مـهـمـا يـطـل زمـنـى مـن عثرة الصدف
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحرمان: الحَرَمَانِ : مكة والمدينة.
- الصدف: صدف: الصُّدُوفُ: المَيْلُ عَنِ الشَّيْءِ. وأَصْدَفَني عَنْهُ كَذَا وَكَذَا أَي أَمالَني. ابْنُ سِيدَهْ: صَدَفَ عَنْهُ يَصْدِفُ صَدْفاً وصُدُوفاً: عَدَلَ. وأَصْدَفَه عَنْهُ: عَدَل بِهِ، وصَدَفَ عَنِّي أَي أَعْرَضَ. وَقَوْ …
- بالعلف: عَلَفَ: العَلَفُ لِلدَّوَابِّ، وَالْجَمْعُ عِلافٌ مِثْلَ جبَل وجِبال. وَفِي الْحَدِيثِ: وتأْكلون عِلافَها؛ هُوَ جَمْعُ عَلَف، وَهُوَ مَا تأْكله الْمَاشِيَةُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: العَلَفُ قَضِيمُ الدَّابةِ، عَلَفَهَا يَع …
- خزف: خزف: الخَزَفُ: مَا عُمِلَ مِنَ الطِّينِ وشُويَ بِالنَّارِ فَصَارَ فَخّاراً، وَاحِدَتُهُ خَزَفةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الخَزَفُ، بِالتَّحْرِيكِ، الجَرُّ وَالَّذِي يَبيعُه الخَزَّاف. وخَزَفَ بِيَدِهِ يَخْزِفُ خَزْفاً: خَطَرَ. و …