أقــلنــي لا هــززتــك يـا ربـاب
الشاعر: عبد الحميد الديب · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر عبد الحميد الديب، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أقــلنــي لا هــززتــك يـا ربـاب — فما سمع الصحاب ولا استجابوا
شـجـاهـم فـي الحـمـى مـنـى هتوف — فـقـال القـوم قـد نـعـب الغراب
ســمـا هـزجـى عـلى نـفـخـات صـور — يـعـود إلى الحياة بها التراب
فــمــا لمــواطــنــىّ تــمـلكـتـهـم — عــلى الألحــان أســمــاع كــذاب
أهـبـت بـهـم إلى بـعـث فـمـاتوا — كــأن ديــارهــم مــنــهــم خــراب
ومــن للدار يـحـمـيـهـا إذا مـا — لوى عـنـهـا الشـيوخ أو الشباب
إذا جـبـن الشـبـاب عن المنايا — تـخـوض غـمـارهـا الخـود الكعاب
نــعـام فـي الوغـى يـا آل مـصـر — وفــي غــيــر الوغـى ظُـفـر ونـاب
أبــيــن عـجـاجـهـا نـبـلى بـخـلف — يــؤجــجــه انــقــلاب وانــتـخـاب
تــنــاســوا كــل حـرب غـيـر حـرب — عـلى الأبـواب ما فيها ارتياب
إذا بـنـتـم لمـذكـيـهـا نـعـاجـا — فـــكـــل جــنــوده فــيــهــا ذئاب
وإن عــاجــلتــمــوهــا اسـد غـاب — فــللأســد الغــنـيـمـة والغـلاب
تــعــالى مــجــد مــصـر أن يـردى — بـشـرذمـة أخـافـوا واسـتـرابـوا
دعــاة هــزيــمــة أشــيــاع جـبـن — ومـــن آرائهـــم خـــلق الســـراب
ومـا يـبـغـون حـربـا أو سـلامـا — ولكــن كــل هــمــهــمـو اكـتـسـاب
إلى الهــيـجـاء إنّ بـهـا حـيـاة — ومــجــداً لا يــزول ولا يُــشــاب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخود: خود: الخَوْدُ: الْفَتَاةُ الْحَسَنَةُ الخَلق الشَّابَّةُ مَا لَمْ تَصِرْ نَصَفاً؛ وَقِيلَ: الْجَارِيَةُ النَّاعِمَةُ، وَالْجَمْعُ خَوْدات وخُود، بِضَمِّ الْخَاءِ، مِثْلُ رُمْحٍ لَدْن ورِماح لُدْن وَلَا فعل له. والتَّخْوي …
- الكعاب: الكَعَابُ : الفتاة التي نهد ثدْيُها وأشرف.
- تخوض: تَخَوَّضَ يَتَخَوَّضُ تَخَوُّضاً :- الماء. خاضه، أي دخله ومشى فيه تخوَّض الساقية في بستانه.
- جبن: جبن: الجَبانُ مِنَ الرِّجالِ: الَّذِي يَهاب التقدُّمَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارًا؛ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ جُبَناء، شَبَّهوه بفَعِيل لأَنه مثلُه فِي العِدَّة وَالزِّيَادَةِ، وَتَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ …
- خراب: الخَرابُ : مصـ. -: ضدّ العُمْران وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ منَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وسَعَى في خَرَابِهَا. -: الخرِبُ؛ دمَّرت القنابل المدينةَ فصَارتْ خرابًا.