أقـدم فـقـد يـئس المـسـجـون واضـطربا
الشاعر: عبد الحميد الديب · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر عبد الحميد الديب، من العصر الحديث، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أقـدم فـقـد يـئس المـسـجـون واضـطربا — وحــطــم الســجـن لا تـعـدل بـه رهـبـا
رو الكــنــانــة إمــا بـالنـدى غـدقـا — أو مـن دمـاء الضـحـايـا روهـا حـربـا
جـعـنـا وذقـنـا الأسـى من حكم مشيخة — بــكــدنــا يــأكــلون الخــز والذهـبـا
وإن شـكـونـا يـزيـدوا عـيـشـنـا حـرقا — كـالنـار إن تـخـب زادوا فوقها حطبا
واليـوم جـئت فـكـفـكـف دمـعـنـا كـرما — وحــطــم الشـيـب لا لومـا ولا عـتـبـا
أتــى زمــانــك فــلتــمــلك عــلى شـغـف — أزمـة الشـعـب عـهـد الشـيـب قـد ذهبا
قـد الجـنـود إلى المـيـدان مـغـتـبطا — وكـن عـلى مـصـر فـي بـاسـائهـا حـدبـا
وهــبــت روحــك للأوطــان تــنــصــرهــا — فــأنــت أكــرم مــن زكــى ومــن وهـبـا
يا ابن الحسين هي الدنيا ففز بطلا — فــيـهـا ولاتـك مـهـمـا أرهـقـت سـلبـا
والبــس لهــا كــل يـوم درع غـالبـهـا — مــقــذفـا لا مـسـوحـا يـؤثـر الهـربـا
مــصـر الفـتـاة وقـد أعـليـت حـجـتـهـا — بـنـيـتـهـا مـن قـوى لا تـعرف النصبا
خــذ الحــكــومـة إن قـسـرا وإن قـدرا — فـالحـكـم يـعـشـق مـن قـاسى ومن غلبا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المسجون: جمع: مَسَاجِينُ. [س ج ن]. (مفعول مِن سَجَنَ). "أُفْرِجَ عَنِ الْمَسْجُونِ" : الْمَحْبوسُ، السَّجِينُ.
- الميدان: المَيْدَانُ : فُسْحة من الأرض مُتّسِعة مُعَدّة للسّباق أو الرّياضة ونحوِها؛ قصدنا ميدانَ الكرة/ ميدانُ الحرب/ ميادين العلم، هي مجالاتها/ ميدان العمل ج مَيادينَ.