غــاد يــصــفــق بــالنــسـيـم ورائح

الشاعر: عبد الحميد الديب · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر عبد الحميد الديب، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غــاد يــصــفــق بــالنــسـيـم ورائح — أهــي الطــيــور ســوانــح وبــوارح

تــحـيـا حـيـاة لا مـنـيـة بـعـدهـا — كــم مــات عــنـهـا صـائد أو ذابـح

تـنـسـاب فـي الأفق الملبد مثلما — تــنـسـاب رقـط فـي الرغـام لوافـح

ولدى الأصــيــل زوارق مــن فــضــة — ومـــحـــيــطــهــا ذهــب جــلى واضــح

جــيــاشــة فـي طـيـرهـا وهـبـوطـهـا — فـــلهـــا فــؤادٌ عــاشــق وجــوانــح

إن يدن منها النسر عاجله الردى — لم يــنــجــه أظــفـوره المـتـواقـح

طــيــرٌ بــلا ريــش تــرى وحــواصــل — لا نــائح فــي ســربــهـا أو صـادح

هــي مـعـجـزات أيـن بـعـد نـبـيـهـا — بــل أيـن مـوسـاهـا القـوى وصـالح

ألمــاظــة وكــر لهــا فــي خــفـضـة — هــو للجــبــال وللسـمـاء النـاطـح

الطـائرات بـهـا المـنـايـا جـمّـعت — ضــاق الغـزاة بـهـا وعـيّ الفـاتـح

للأرض مــنــهــا مـسـتـقـرّ بـيـنـمـا — هــي للســمــاء مــعــارج ومــفـاتـح

فــلو إن فــرعــونـا رآهـا مـادعـا — هــامــان يــبــنـى صـرحـه فـيـطـارح

ربـــانـــهـــا للجـــو قــهّــار ومــا — يــزهــى بــه كـبـرا ولا يـتـبـاجـح

مـن عـاش في هذا الوجود ولم يطر — فـــحـــيــاتــه خــور وخــوف فــاضــح

فـــالجـــيــل طــيــار وغــواص ومــن — يــطــلب ســوى هــذا فــعــمـرٌ نـازح

ومـن اسـتـقـل الطـائرات يـجد بها — عـزمـا له فـي السـعـى خـطـو نـاجح

ذكـرى ابـن فـرنـاس تـعـيـد لقـومه — حـدبـا عـلى الطـيـران لا يـتسانح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرغام: الرَّغَامُ : - من الأَرضِ: التُّرابُ أو الرَّمل المختلط بالتُّراب؛ وألقاه في الرَّغام، أي أذلَّه وأهانه/ مَرَّغَ من اعتدى عليه بالرَّغام.
  • بالنسيم: النَّسِيمُ : مصـ.-: الرّيح الليّنة لا تحرّك شجراً ولا تُعَفّي أثراً؛ ويا نَسيمَ الصَّبا بلِّغْ تحيَّتنا ** منْ لَوْعلى البُعْد حَيّا كان يُحْيِينا.-: الرُّ وح.-: العَرَقُ.-: القوّة والصّلابة/ هو بارِدُ النَّسيم، أي ثقيل.
  • ذابح: الذَّابِحُ : فا. -: مِيسَمُ على الحلق في عُرضَ العُنق. -: شَعْرٌ ينبت بين النّصيل والمذبح / السَّعد الذّابح، هو في علم الفلك، من منازل القمر، وهما كوكبان نيّران بينهما برأي العين قدرُ ذراع وأحدهما مرتفع في الشّمال والآخر …
  • رقط: رقط: الرُّقْطةُ: سَوَادٌ يشوبُه نُقَطُ بَياضٍ أَو بياضٌ يشوبُه نُقَطُ سوادٍ، وَقَدِ ارْقَطَّ ارْقِطاطاً وارْقاطَّ ارْقِيطاطاً، وَهُوَ أَرْقَطُ، والأُنثى رَقْطاء. والأَرْقَطُ مِنَ الْغَنَمِ: مِثْلُ الأَبْغَثِ. وَيُقَالُ: …
  • ريش: ريش: الرِّيشُ: كِسْوةُ الطَّائِرِ، وَالْجَمْعُ أَرياش ورِياشٌ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: فإِذا تُسَلُّ تَخَشْخَشَتْ أَرْياشُها، ... خَشْفَ الجَنُوب بيابِسٍ مِنْ إِسْحِلِ وَقُرِئَ: ورِياشاً ولِباسُ التَّقْوى؛ وَسَم …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة