كـمـا شـئتـم فما نخشى انتقاما
الشاعر: عبد الحميد الديب · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر عبد الحميد الديب، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كـمـا شـئتـم فما نخشى انتقاما — خــلقــنـا للأسـى صـبـرا كـرامـا
نـفـى عـنـا المـخـاوف أن فـيـنا — عــزائم تـصـرع المـوت الزؤامـا
ولو مــات امــرؤ مــنـا شـهـيـدا — لصــارعــكـم رفـاتـا أو عـظـامـا
ومـا نـرجـو نـعـيـمـكـمـو سـلاما — ومـا نـخـشـى جـحـيـمـكـمـو خصاما
وأيــقــاظــا تــراهـم فـي كـفـاح — وتــلقـى غـيـرهـم أبـدا نـيـامـا
أنــــاس هــــم مــــلائكـــة وجـــن — بـنـوا فـوق السـماك لهم مقاما
قــبــيــل أحــمـر الوثـبـات قـاس — عـلى الظـلام يـصـرعـهـم ظـلامـا
إذا لم تــحــس كـأسـهـمـو نـفـوس — سـقـوهـا يـعـد ذلّتـهـا الحـماما
وكــم مــســتــهــتــر آوى إليـهـم — فـمـا زالوا بـه حـتـى اسـتقاما
نُــقــلّم ضــابــطــا مـنّـا كـيـادا — وكــل بــلادنــا كــرمـت مـقـامـا
فـإن حـبـس الغـضـنـفـر فـي محيل — يـجـيـع النـاس لم يـعـدم طعاما
نـقـلتـم أو فـصـلتـم أو قـتـلتم — فما نرجو العدالة في القدامى
إذا حــاق اضــطـهـادكـم أنـفـنـا — ولم نــســألكــمــو أبـدا إلامـا
يـمـر بـنـا العـذاب ليـوم نـصـر — تـبـلغـنـا بـه الدنـيا المراما
تـنـافـسـنـا ثـبـاتـا واحـتـمالا — فـأدركـنـا المـنـى عـاما فعاما
وهــا هــو يــومــنـا وافـى وولّت — عـهـود الظـلم وانـقـشـعت غماما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المخاوف: جمع مَخَافَة. [خ و ف]. " اِسْتَبَدَّتْ بِهِ الْمَخَاوِفُ" : الأَخْطَارُ، الأَوْجَاعُ، الْمَحَاذِيرُ.
- الوثبات: الثُّبَاتُ :- من الأمراض: ما يُعْجِزُ عن الحركة؛ الشلل الكامل داءٌ ثُباتٌ.
- بنوا: نوأ: ناءَ بِجِمْلِه يَنُوءُ نَوْءًا وتَنْوَاءً: نَهَضَ بجَهْد ومَشَقَّةٍ. وَقِيلَ: أُثْقِلَ فسقَطَ، فَهُوَ مِنَ الأَضداد. وَكَذَلِكَ نُؤْتُ بِهِ. وَيُقَالُ: ناءَ بالحِمْل إِذَا نَهَضَ بِهِ مُثْقَلًا. وناءَ بِهِ الحِملُ إ …