خـذ عـن طريق الندى فيعاً و قلحاتا
الشاعر: الأخطل الصغير · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر الأخطل الصغير، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خـذ عـن طريق الندى فيعاً و قلحاتا — ما بات يشكو الظما من فيهما باتا
كـم رقـرق السـحـر مـن ظـرف ومن أدب — وكـم بـنـى الشـعـر للأخـلاق أبياتا
فـي فـتـيـة تـطـعـم الأوطـان مهجتها — وتــنــبــت الأدب الريــان إنــبـاتـا
نـسـيـت لون الليـالي إذ نـزلت بـهم — لا نـتـرك الكـأس إلا والدجـى فاتا
وليـــلة فـــي بــطــرام أخــذت بــهــا — وقـد جـعـلنـا بـزوغ الفـجـر مـيقاتا
فــي مــجــلس مــالكــي لو مـنـحـت بـه — جـنـان عـدن لقـال القـلبـ: هـيـهاتا
شـاقـت كـواكـبـه فـي الأفـق إخـوتها — لو اسـتـطـاعـت مـن الأفـلاك إفلاتا
ودمــيــة عـنـدمـا صـافـحـت صـانـعـهـا — أكــبــرتــه عــبــقــري الفـن نـحـاتـا
رمــى بــهــا فـي عـبـاب الحـب لؤلؤة — ونـاطـهـا فـي جـبـيـن الحـسن مشكاتا
ســوانــح مــن صــفــاء لا تـلوح لنـا — فـي حـالكـات الشـقـا إلا أويـقـانـا
نـلقـي عـلى راحـتـيـهـا أنـفساً نهكت — فـعـل الغريق رأى في القرب مرساتا
لبـنـان يـا جـنـة الأرواح مـا فعلت — بـك الليـالي فـعـاد العـرس مـأساتا
قـــد كـــبـــروك لأمـــر صــغــروك بــه — قد فخموا الإسم لكن حفروا الذاتا
فــي كــل طــرفــة عــيــن أنــظـم جـدد — مــن ســوء حـظـك قـد ظـنـوا مـلهـاتـا
كـأنـمـا كـنـت لوحـاً فـي مـكـاتـبـهـم — تـمـضـي الأكـف بـه مـحـواً وإثـبـاتـا
فـتـيـان لبـنـان هـبـوا مـن رقـادكـم — ســيـان مـن نـام عـن حـق ومـن مـاتـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الريان: الرَّيَّان [روى]: الّذي ارتوى من الماء ضد العَطْشان، غُصْنٌ رَيّان، أىِ أَخضرُ ناعم/ فرَسٌ رَيّان الظهر، أي سمين المتْنَيْن/ وَجْهٌ رَيَّان، أي كثير اللحم/ وهو ريّان من العلم، أي متمكَن منه.
- باتا: أتأ: حَكَى أَبو عَلِيٍّ، فِي التَّذكرة، عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ: أَتْأةُ أُمُّ قَيْس بْنِ ضِرار قَاتِلِ الْمِقْدَامِ، وَهِيَ مِنْ بَكر وَائِلٍ. قَالَ: وَهُوَ مِنْ بَابِ أَجأ[[. قوله قَالَ [وَهُوَ مِنْ بَابِ إلخ] كذا بالنسخ وا …
- بزوغ: زوغ: زاغَ الطريق زَوْغاً وزَيْغاً: عَدَلَ، وَالْيَاءُ أَفصح؛ أَنشد ابْنُ جِنِّي فِي الْوَاوِ: صَحا قَلْبي وأَقْصَرَ واعِظايَهْ، ... وعُلِّقَ وصْلَ أَزْوَغَ مِنْ عَظايَهْ جَعَلَ الزَّيَغانَ للعَظايةِ. وَيُقَالُ: زاغَ فِي …
- تطعم: تَطَعَّمَ يَتَطَعَّمُ تَطَعُّماً :- ت الشجرةُ: أُلصِقَ بها جزءٌ من ساق نبات آخر لتحسينها أو اشتقاق نوع آخرَ منها. - الشيءَ: ذاقه ليعرفَ طعمه؛ً لا يُقبِل على الأكل قبل أن يتطعَّمَه.
- جعلنا: جَعَلَ: جَعَلَ الشيءَ يَجْعَله جَعْلًا ومَجْعَلًا واجْتَعَلَه: وَضَعه؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: وَمَا مُغِبٌّ بِثَنْي الحِنْوِ مُجْتَعِلٌ، ... فِي الغِيلِ فِي ناعِمِ البَرْدِيِّ، مِحْرَابا وَقَالَ يَرْثِي اللَّجلاج ابن أُخته …
- رقرق: رَقْرَقَ يُرَقْرِقُ رَقْرَقَةً : - الماءَ وغيره: صبَّه صبًّا رقيقاً. - رَقْرَقَ عينَه: أجرى دمعها؛ رَقْرَقَ الحزنُ عينيه. - الشرابَ أو الخمر: مزجَه بالماء. - الطِّيبَ في الثَّوب: أجراه فيه أو رقرق الثَّوب بالطِّيب.