يـا ليـلة النور ما أصفاها على شعب هود
الشاعر: حسن الكاف · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر حسن الكاف، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا ليـلة النور ما أصفاها على شعب هود — ذا وقـت مـبـروك شـف طـالعـه سـعـد السعود
مـيـراد صـافـي هـنـي يـحـسـن عـليه الورود — ليــله عـظـيـمـه بـهـا ربـك بـفـضـله يـجـود
وســع جــروبــك وشـف سـيـله تـعـدى الحـدود — عــن حـرك النـاس يـا بـكـران خـل الجـمـود
جـيـنـا عـلى قـصـد في سفحه طلقنا الشدود — عــســى بـجـاهـه تـقـع رحـمـه تـعـم الوجـود
نـاداه وقـل يـا عـظـيـم القدر حل العقود — شـف بـحـرك اليـوم دافـق يـا كـرامـه يجود
قـف بـافـتـقـارك عـلى حضرته والق القيود — بــالفـتـح تـرجـع وبـالمـطـلوب كـله تـعـود
شـفـهـا تـشـاركـك في الأسرار أهل الشهود — حـضـره عـظـيـمـه بـهـا حضروا كبار الجدود
والأنــبــيــاء والرسـل مـره وسـاكـن زرود — مـحـمـد المـصـطـفـى المـختار مقري الوفود
عــســى بــهـم ربـنـا يـكـفـي شـرار الزيـود — يا ليلة النور ذا بارق من أقصى النجود
بـانـبدع أبيات في الخرعوب باهي الخدود — مــورد الخــد لي زانــتــه صــغــر النـهـود
جد باللقاء يا حبيب القلب واطف الوقود — طـالت سـنـيـن التـبـاعد والجفاء والصدود
عـاشـقـك سـهـران دايـم مـا تـهـنـى الرقود — قـلبـي فـي العـشـق ذائق والمـدامـع شـهود
يـا مـرحـبـا يـا وسـيع الصدر عبل الزنود — مــيــدان واسـع وفـي وسـطـه تـحـف الجـنـود
مـتـى مـتـى يـا حـبـيـبـي بـالتـلاقـي تجود — إرحــم تــعــطـف وواصـل يـا رضـي يـا خـرود
واصــل مــحـبـك ولا تـسـمـع كـلام الحـسـود — جـد لي بـقـبـله وخـذ مـا تـطـلبه من نقود
إن الدراهـم بـهـا تـحـصـل جـمـيـع القـصود — مـن لامـعـه فـلس مـا يـرقـى طـوال الحيود
بـالله يـا غـصـن مـن ريـح النـسـايم تنود — مــتــاه تــقـطـف مـن الخـديـن زهـر الورود
فـي عـشـقـتـك لم أزل يـا فـاتـني في صدود — قـلبـي بـعـشـقـك يـخـفـق مـثـل خـفق البنود
وغـرتـك كـالقـمـر فـي النـور واعـيان سود — لأن المـحـبـيـن فـيـمـا هـم يطلعونه سنود
لي قـلب فـي العشق شاجع ما يهاب الأسود — أخـلصـت يـا عـذب فـي عـشـقـك فكن لي ودود
يـا بـدر خـرت جـمـيـع النـاس نـحـوك سـجود — ثــم الصــلاة عــلى المــخــتــار طـه وهـود
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجمود: الجَمُودُ :- من العيون: التي نضب دمعها؛ صارت جَمَودَ العينين لكثرة ما بكت فقيدَها.
- العقود: العُقُودُ : [بصيغة الجمع]- من الأعداد: العشرةُ والعشرون إلى التسعين؛ جرت حربان عالميتان خلال العقود الخمسة الأولى من القرن العشرين.-: مفـ عَقْد.
- بالفتح: فتح: الفَتْحُ: نَقِيضُ الإِغلاقِ، فَتَحه يَفْتَحه فَتْحاً وافْتَتَحه وفتَّحَه فانْفَتَحَ وتَفَتَّحَ. الْجَوْهَرِيُّ: فُتِّحَت الأَبواب، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ، فتَفَتَّحتْ هِيَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَ …
- بجاهه: الجَاهُ [جوه]: المنزلة والقدْر؛ أصحاب الجاه.
- بحرك: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح …
- تعم: ثعمت الشئ: نزعته. وتثعمتنى أرض فلان، أي أعجبتني. ورواه أبو زيد بالنون.