تــبــسّــم وجـهُ الأرض وافـتـرّ عـن ثـغـر
الشاعر: علي الغراب الصفاقسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة وطنية
هذه القصيدة من شعر علي الغراب الصفاقسي، من العصر العثماني، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تــبــسّــم وجـهُ الأرض وافـتـرّ عـن ثـغـر — وقـد لاح نـجـمُ الزّهـر كالأنجم الزّهر
وقــد أرجــت أرجــاءُ تُــونــس وانــجــلت — وأصــبــحــت الخــضــراءُ فــي حُــلل خُـضـر
لمــقــدم مـولانـا أبـي الحـسـن الرّضـا — عـــليّ فـــعـــلّى شـــأنــه مــالكُ الأمــر
وقــد طــربــت أعــلامــهــا وتــبــاشــرة — وكــادت له تــفـشـي التـحـيـة بـالجـهـر
ولولا أتــاهــا مُــسـرعـا عـنـدمـا أتـى — لســارت لهُ مــن شــوقــهــا أوله تُـسـري
أتـى بـسـنـا بـشـر عـلى العـطـف مُـنبىء — وعـن نـيـل مـا يـرجـو المـؤمّـلُ من يُسر
وأقـــســـم مـــن لاقـــاهُ يــوم قُــدوُمــه — وقــابــلهُ لم يــشــكُ مــن حـادث الدّهـر
أيــا راصــدا ســعــد الكـواكـب طـالعـا — مــطــالعــهُ تُــغـنـيـك عـن طـالع البـدر
ســـــنـــــا الوجــــه دُرّيٌ لهُ وهــــو دُرّةٌ — ألا فــانــظــرُوا الدُّرّيّ فــي ذلك الدُّرّ
تـــراهُ عـــلى شــهــبــاء صــافــنــة إذا — جـرت فـاتـت الشـهـب الجـواري إذ تجري
هُــو البــحــرُ وهــي الرّيــحُ حـامـلة لهُ — ولا غــرو أنّ الرّيــح حــامــلةُ البـحـر
ولاذت بــه أنــجــالهُ الزّهــرُ مــثـلمـا — تــرى بــدر تــمّ حُــفّ بـالأنـجـم الزُّهـر
أو الدُّرّ بـــاليـــاقُــوت حُــفّ مُــرصّــعــا — أو اللّيــث مـحـفـوفـا بـأشـبـاله الغـرّ
تــرى خــلفــهُ الأعـلام والطـبـلُ ضـاربٌ — عــلى خـفـقـهـا رعـدٌ وبـرقٌ عـلى الإثـر
عـــســـاكـــرُهُ أســـدُ الشّــرى وســلاحُهــا — أظــافــرُهــا والأســدُ تــفـرُس بـالظّـفـر
حـــمـــاهُ إلهُ العـــالمـــيـــن وصـــانــهُ — مـن السّـوء بـالأسـرار مـن سُـور الذّكر
بـــجـــاه رسُـــول الله أفـــضــل شــافــع — إذا ما اشتكى العاصُون من ثقل الوزر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العطف: عطف: عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً: انصرفَ. وَرَجُلٌ عَطوف وعَطَّاف: يَحْمِي المُنْهَزِمين. وعَطَفَ عَلَيْهِ يَعْطِفُ عَطَفاً: رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا يَكْرَهُ أَو لَهُ بِمَا يُرِيدُ. وتَعَطَّفَ عَلَيْهِ: وصَلَه وبرَّه. وتعطَّف …
- المؤمل: [أ م ل]. (مفعول مِنْ أَمَّلَ). "حُضُورُهُ مُؤَمَّلٌ" : مُتَوَقَّعٌ، مُنْتَظَرٌ. "مِنَ الْمُؤَمَّلِ أَنْ يَحْضُرَ الرَّئِيسُ الْحَفْلَ".
- بالجهر: جهر: الجَهْرَةُ: مَا ظَهَرَ. وَرَآهُ جَهْرَةً: لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا سِترٌ؛ ورأَيته جَهْرَةً وكلمتُه جَهْرَةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً؛ أَي غيرَ مُسْتَتِر عَنَّا بِشَيْءٍ. وَقَوْلُهُ عَز …
- بسنا: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
- تفشي: تَفَشَّى يَتَفَشَّى تَفَشِيًّا تَفَشِّياً [ فشو]: انتشر؛ تَفَشَّى المرض/ تَفشَّى الفساد/ تَفَشَّى الخبر، أي ذاع.- تِ القرحةُ: اتّسعت/ التفشّي في علم القراءات، هو انتشار الهواء في الفم عند النطق بحرف الشين وذلك بتوسيع ما …
- تونس: : مِنَ البُلْدانِ العَرَبِيَّةِ بِالْمَغْرِبِ الكَبير (الجُمْهُورِيَّةُ التُّونِسِيَّةُ). عاصِمَتُها تُونِسُ.
- شوقها: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته …