مـولاي يـهـنـك هـذا الفـتـحُ مُـبتكرا

الشاعر: علي الغراب الصفاقسي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر علي الغراب الصفاقسي، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـولاي يـهـنـك هـذا الفـتـحُ مُـبتكرا — مــن غــيــر جـيـش ولاسـيـف بـه شُهـرا

لا بـل بـجـيـشـيـن جيش الصبر يصحبه — جـيـشٌ مـن السّـعـد لا يـنـفـكّ مُنتصرا

قـاد العـدى لك مـن سـهـل ومـن جـبـل — بــأسـرهـم مـن أقـاصـي أرضـهـم أسـرا

هُـم أذعـنـوا طـاعـة مـن خوفهم وأتى — كـــلٌّ إليـــك بـــثـــوب الذُّلّ مُــتّــزرا

عـفـوت عـنـهـم جـميعا إذا أتوك ولا — عــفــوٌ عـلى مـثـل ذنـب مـنـهـمُ صـدرا

لكــن ســجــيّـةُ نـفـس مـنـك قـد كـرُمـت — لتـغـنـم الشّـكـر والمـحظوظ من شكرا

وفــر ثــائرُهــم يــطـوي الفـلاة ولو — أتــاك مُــؤتــمـنـا لم يـرتـقـب ضـررا

فــالله أعــطــاك أخــلاقــا مُــقـدّسـة — وحـسـن صـبـر عـلى الأحـداث مُـنـتصرا

جاؤُوا ولم يقنعوا بالملك ثم رضوا — بـغـنـمـهـم مـن فـرار مـنـك مُـسـتـترا

تـحـصـنـوا مـنـك في الأجبال من حذر — ولا يُــلامُ امــرُؤٌ مــن ضـغـيـم حـذرا

فــلم تُـجـهـز لهـم جـيـشـا يُـحـاربُهـم — إذا جـمـعـهـم جـمـعُ تكسير وإن كثرا

ليـسـوا بـكـفـء لتـجهيز الجيوش لهم — لكــن جــلاصٌ لهــم كــفــءٌ وإن قـصـرا

ما اللّيثُ يرضى قتال الثّعلبان ولا — بــاز يُــبــارزُ عُــصـفـورا ليـفـتـخـرا

خـانُـوا العهود بالنّعماء قد بطرُوا — أخـسـر بـمـن خان عهد الله أو بطرا

هُـم آثـرُوا المكر من خُبث فحاق بهم — والمـكـرُ مـا حـائقٌ إلا بـمـن مـكـرا

قل للشّقيّين ما الدّاعي الّذي خرجُوا — بــه عــن ابــن حُـسـيـن سـيّـد الأمـرا

المـالكُ الكـاملُ الباشا الأعزّ على — بـاي حـمـيـد المـزايـا فاقد النّظرا

مـليـكُ حـلم وعـفـو فـي الجـنـاية لا — يــثـنـيـه عـذلٌ عـذُول طـال أو قـصـرا

فــالعــفــوُ مــنــهُ عـلى ذنـب ألذُّ لهُ — طـعـمـا مـن الأخذ للجاني وإن كبرا

مــا ردّ راجــيــه مــحـرومـا وراحـتـهُ — كـنـهـر سـيـحـون بـل مـن راحتيه جرى

لم يـخـلُ عـن درس فـقه الدّين مجلسهُ — يـومـا ولا مـن حـديث المصطفى هُجرا

يـكـادُ لو شـاء مـن تقوى الإلاه لهُ — تأتي الحجارةُ سعيا لو دعا الحجرا

تــراهُ بــدرا مُــنـيـرا فـي مـواكـبـه — وفـي النّـزال عـلى جـمع العدى شررا

إذا رأتــهُ العــدى ولّت مُــقــهــقــرة — هل يثبتُ الوحشُ إن ليثُ الشّرى كشرا

مـولاي شُـكـرا عـلى فضل الإلاه فلم — يُـحـرم زيـادة فـضـل الله مـن شـكـرا

إنّــا نُهـنّـيـك بـل كـلُّ الأنـام بـكـم — غـــدتْ تُهـــنّــأ والمــدّاحُ والشّــعــرا

هــذا وإنّــي مُــذ فــارقــتُ حـضـرتـكـم — حـلف الضّـنى في إسار الحصر منحصرا

حــتّــى إذا وردت عــنّــي بــشــائركــم — جـاءت بـإطـلاق ذاك الأسـر مُـبـتدرا

لازال مُــلكــك يـا مـولاي مُـقـتـرنـا — بـالعـزّ والسّـعـد والإقـبـال مُعتمرا

والدّهـرُ عـبـدك لا يـنـفـكُّ مُـنـتـهـيا — إذا نــهــيــت ومــأمُــورا إذا أمــرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بثوب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
  • ثائرهم: الثَّائِرَ [ثور]: فَا.-: الهائجُ المضطرم؛ هجر السكان المناطق القريبة من البركان الثائر/ ثار ثائِرُه، أي تهيّج غضبُه.-: المتمرّد على السلطة القائمة أو النظم؛ قبضت السلطةُ على الثائر وستحاكمه.-: من لا يُبْقي على شيءٍ حتى ي …
  • خوفهم: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل …
  • قاد: القَادُ [قود]: القَدْر؛ يبلغ طولُ الخيط قاد شبرَين.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة