أيــأبــى عــذُولي أن يــكـفّ عـن العـتـب

الشاعر: علي الغراب الصفاقسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر علي الغراب الصفاقسي، من العصر العثماني، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيــأبــى عــذُولي أن يــكـفّ عـن العـتـب — وقـد صـحّ فـي حـكـم الهـوى عـنـدهُ قلبي

دع اللّوم عـنّـي واعـذل الحـبّ هـل تـرى — يُــخـلّصـنـي التـقـليـدُ مـن ربـقـة الحـبّ

عـــلى أنّـــنـــي مُـــســتــعــذب لعــذابــه — أأبــصــرت مــن عـدّ العـذاب مـن العـذب

إذا مـــنّ لي طـــيــفُ الخــيــال بــزورة — نــهـاهُ سُهـادُ الليـل زجـرا عـن القـرب

تُــغــالطــنــي بـالطّـيـف عـن وعـد وصـله — غُــرُور الأمــانــي للتّـبـرّي مـن الكـذب

فــــللّه أيّــــام تــــقــــضّــــت بـــرامـــة — تـقـولُ لضـيـف الشـوق انـزل على الرّحب

فــلم نــر مــن عـيـن بـهـا غـيـر نـرجـس — ولا واشــيــا إلا الأزاهــر بــالقـضـب

يُــنــاولنــي الرحــات مــن راح ثــغــره — ومُــقــلتــه ظــبــيٌ غــريــرٌ مــن العــرب

لكــأس الحــمــيّــا مــن مــراشـفـه حـيـا — ألم تــرهــا تــحــمـرُّ فـي حـالة الشّـرب

وليـــس حـــبــابٌ مــا عــلاهــا وإنّــمــا — تـسـتّـر مـنـهـا الوجـه خـوفا من الثّلب

عــــلى دافــــق يــــلهـــو وروض أزاهـــر — بــذات المــثـانـي والمـثـالث والنّـقـب

يــحــثُّ مــطــايــا الكــأس شـاد بـلحـنـه — غـدا مُـعـربـا عـن لحـن داوُود بـالنّـصب

وقــد راح يُــزري بــالقــريـض إذا شـدا — بـمـدح عـلي بـاي المـجـلّي دُجـى الخـطب

هُـو ابـنُ حُـسـين المالك الأعدل الرضى — صـبـورٌ عـن الشّـحـنـاء مُـغـمر عن الذّنب

مــليـكٌ بـمـاضـي العـزم والرّأي مُـقـتـد — خــواطــرُهُ عــن كــلّ مُــســتـقـبـل تُـنـبـي

لهُ الرُّتـبـةُ العـليـاءُ والمـنـزلُ الّذي — بـه هـامـةُ الجـوزاء فـي رتـبـة الكـعب

تـعـالى إلى الافـاق حـتـى انـتهى إلى — مـداهـا عـلا عـنـهـا وقـالت لهُ حـسـبـي

إذا رُمـــتُ إيـــجـــابـــا لســلب ضــرُورة — فـيـحـكـمُ فـي الإيـجاب فيها مع السّلب

أمــولاي دُم فــي المــلك دهــرك آمـنـا — بــغــيــر خــلاف فــي الدّوام ولا شـغـب

فـبـويـعـت يـا مـلك الورى بيعة الرّضا — بــغــيــر نــزاع فـي التـولّي ولا غـصـب

عــلى أهــل إفــريــقــيّــة مــن صــبـرهـا — بـكـم مـنّـت الوطفا على الأرض بالخصب

عــليــك مــدارُ الأمــر صــار جــمــيـعـه — كـمـا دارت الأفـلاكُ طُـرّا عـلى القـطب

بــمــلكــك ضــاء الأفــقُ حــتّـى تـوهّـمـت — أهـو الشّـرق أنّ الشّمس لاحت من الغرب

لقــد سـرت فـي جـيـش مـن الأسـد حـافـل — فــكــشّــفــت عــن غــمّ وفــرّجــت عـن كـرب

حـــللت بـــدار القــيــروان بــجــحــفــل — فـخـلنـا بُـدُور الأفـق حـلّت مـع الشّهـب

وفــســطــاطُـك المـيـمـونُ حـيـن نـصـبـتـهُ — ظـنـنّـا ريـاض الزّهـر فـي أخـضـر العشب

فــســعــدُ سُــعــود المــلك أنــت وإنـمـا — خــبــاؤُك فـيـهـا سـعـدُ أخـبـيـة النّـصـب

وشـــرّعـــت أحــكــامــا بــهــا عُــمــريّــة — فـأصـبـح مـنـهـا الشّـاءُ يـرى مع الذّئب

لئن أقــبــلت كــلُّ القــبـائل وانـثـنـت — بـطـيـب الثّـنا والحمد تُثنّي على الرّب

لكــم كــلّ يــوم مــن نــدى يــدكـم يـدا — رأى النّاسُ منها الخصب في زمن الجدب

لكــلّ امـرئ فـي الدّهـر مـن صـدقـاتـكـم — يــســارُ يــد مــنــهُ كـفـتـه عـن الكـسـب

لطــاعــتــك الأيّــامُ دانــت فــلو بـهـا — دعـوت ثـبـيـرا جـاء يـسـعـى على الترب

فـلولا اسـمـك المـيـمـونُ فـي كـلّ مشهد — لخـلنـاك عـيـسـى جـاء فـي أعـدل الحقب

فــلا زلت فــي حــرز مــنــيــع ورتــبــة — تـرى مـن عُـلاهـا رُتـبـة الشّهب في حجب

بـــجـــاه رسُـــول الله أفـــضــل شــافــع — وعــتــرتــه الأبــرار والال والصّــحــب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التقليد: جمع: تَقاليدُ. [ق ل د]. (مصدر قَلَّدَ). 1."تَقْليدٌ نَقَلَهُ الخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ" : ما يَتَوارَثُهُ الإِنْسانُ مِنْ عاداتٍ وَعَقائِدَ ومُمارَساتِ أَساليبِ السُّلوكِ وَمَظاهِرِهِ العامَّةِ. "شَعْبٌ يُحافِظُ على تَقالي …
  • الرحب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا …
  • العتب: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ …
  • الكذب: كذب: الكَذِبُ: نقيضُ الصِّدْقِ؛ كَذَبَ يَكْذِبُ كَذِباً[[. قوله [كذباً] أي بفتح فكسر، ونظيره اللعب والضحك والحبق، وقوله وكذباً، بكسر فسكون، كما هو مضبوط في المحكم والصحاح، وضبط في القاموس بفتح فسكون، وليس بلغة مستقلة بل …
  • انزل: أنْزل يُنْزِل إِنْزَالا - الشيءَ: جعله ينزل؛ وَأَنْزَلَ لكُمْ منَ السَّمَاء مَاءً .- اللهُ الكلام على نبيّه: أوحى به إليه هُو الَّذِي أَنْزلَ عَلَيْكَ الكِتابَ .- الضيفَ: أحلّه عنده أو هيّأ له نزله.- حاجته علىكريمٍ: سأله …
  • بالطيف: طيف: طَيْفُ الْخَيَالِ: مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ: أَلا يَا لَقَوْمِي لِطَيْفِ الخيالِ، ... أَرَّقَ مِنْ نازِحٍ ذِي دَلال وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومطَافاً: أَلَمَّ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ …
  • بالقضب: قضب: القَضْبُ: القَطْعُ. قَضَبَه يَقْضِبه قَضْباً، واقْتَضَبَه، وقَضَّبه، فانْقَضَبَ وتَقَضَّب: انْقَطَعَ؛ قَالَ الأَعشى: ولَبُونِ مِعْزابٍ حَوَيْتُ، فأَصْبَحَتْ ... نُهْبَى، وآزِلَةٍ قَضَبْتُ عِقالَها قَالَ ابْنُ بَرِّي …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة