عَـفَـت ذاتُ السَّلـاسِـلِ بـعـدَ سَلمى

الشاعر: محرز بن المكعبر الضبي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر محرز بن المكعبر الضبي، من قبل الإسلام، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَـفَـت ذاتُ السَّلـاسِـلِ بـعـدَ سَلمى — وحَــومَــلُ بــعــدَ عَهـدِكَ والدَّخُـولُ

عَــفَــت وتَــرَجَّزَ القَـلَعُ السَـواري — عَـليـهـا فـالأنـيـسُ بـهـا قـليـلُ

سِــوى سُــفــعٍ مَــدامِــعُهــا ورُمــدٍ — تَــظــلُّ نَهــارَهــا فِــيـهَـا تَـجُـولُ

وقَـد تَـغـنـى بِهـا حِـيـنـاً سُلَيمَى — بِهَــا النَّعــَمُ المُـرَوَّحُ والحُـلُولُ

ألا أبــلِغ بَــنــي شَـيـبـانَ عَـنِّي — وَقـد يَهـدِيـكَ ذُو الحِـلمِ الأَصيلُ

بــأنَّ الحــيـنَ مَـورِدُكُـم مـيـاهـاً — مُــخَــالِطُ شُــربِهَــا كَــلأٌ وَبــيــلُ

أَلَم نُــطــلِقــكُــم فَـكَـفَـرتُـمُـونَـا — وَلَيــسَ لِنِــعـمَـةِ المَـكـفُـورِ جُـولُ

فَـإن يَـنـطِـق عُـبَـيـدُ اللَّهِ جَهـلاً — فــلَم يَــعــلم عُـبـيـدٌ مـا يَـقـولُ

سَــمـا مِـن أهـلِ ذي قـارٍ إِلَيـنـا — بِهَـــادٍ لا يُـــخـــالِطُهُ الضَّلـــُولُ

فــلَمـا أن مَـضـى بـالقَـومِ شَهـراً — وَبـــيَّنـــَ مــا يَــخــبِّره الدَّليــلُ

بــجَــيــشٍ عِــليَـةُ الأَصـواتِ فـيـهِ — إِذا نَـزَلوا التَّحـَمـحُـم والصَّهيلُ

فَــبـاتـوا نـازِليـنَ بِـنـا وكُـنـا — أَبـا الأَضـيـافِ إذ كُـرِهَ النُّزولُ

فَــلمَّاـ أن أضـاءَ الصُّبـحُ جـاؤوا — رَعــيــلاً خَــلفَهُ مِــنــهــم رَعـيـلُ

فَـمـا شَـعـرُوا بِـنَـا حـتَّى رأَونـا — وأكـثِـبَـةُ الشَّقـيـقِ بـنـا تَـسِـيـلُ

فَما نَظروا القِرى وَرأوا وجُوهاً — قــليــلاً فـي تـأَمُّلـِهَـا الوَسِـيـلُ

رأَوا نـعَـمَ الشَّقـِيـقَـةِ وَهـوَ حَومٌ — وَدون لِقــــائِه شَــــرٌّ بَــــجِـــيـــلُ

أقــرَّ العـيـنَ إذ طَـارَت عـليـهـم — شَــمِـيـطُ اللَّونِ لَيـسَ لهـا حُـجُـولُ

وَهُــنَّ عَــلَى الحِــبَــالِ مــجَـلِّحـاتٌ — لَهُــنَّ بِــكُــلِّ مــعــتَــرَكٍ قَــتــيــلُ

إذا كُــرِهَ السِّلـاحُ مَـضَـيـنَ فِـيـهِ — وَلَم يَــكُ حَــقُّ عــادَتِهـا النُّكـوُلُ

فَــظَـلَّ لَهُـم عَـلَى الأَنـقـاءِ مِـنَّا — إلَى أَن أَظــلَمُــوا يَــومٌ طَــوِيــلُ

وآبُـوا مُـطـلَقِـيـنَ وَلم يُـثِـيـبُوا — وَغَــالَ رَئيـسَهـم فـي الأرضِ غُـولُ

يَــزِلُّ اللُؤمُ عَــن قِـدَمِ اللَّيَـالي — ويَــأبــى لُؤمُ يَــشــكُـرَ لا يَـزُولُ

وَلم يـكـفُـر مَـسـاعِـيـنَـا لَدَيـكُـم — لَعَـــمـــرُ أَبِـــيـــكُــمُ إلا جَهُــولُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السلاسل: السُّلاسِلُ : الماءُ العَذبُ الصّافي السَّلِسُ السَّهْلُ؛ وصلنا إلى نبع ذي ماءٍ سُلاسلٍ.
  • السواري: السُّوَارُ : السِّوَارُ ج أَسْوِرة وأَسَاوِر.- من الخمرِ ونحوِها: سَورتُها وشِدتها؛ أَخَذَه سُوار الغَضَبِ.
  • القلع: قلع: القلعُ: انْتِزاعُ الشَّيْءِ مِنْ أَصله، قَلَعَه يَقْلَعه قَلْعاً وقَلَّعَه واقْتَلَعَه وانْقَلَعَ واقْتَلَعَ وتَقَلَّعَ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: قَلَعْتُ الشيءَ حوَّلْتُه مِنْ مَوْضِعِهِ، واقْتَلَعْتُه اسْتَلَبْتُه. والق …
  • المروح: المِرْوَحُ : ما يُذرَّى به القمحُ في الرِّيح.-: المِرْوحةُ؛ للمِرْوح طاقة للتَّهوية لا يتعدَّاها ج مَراوِحُ.
  • تجول: تَجَوَّلَ يَتَجَوَّلُ تَجَوُّلاً : تنقّل وطوّف؛ تجَوّلت بعثة الأمم المتحدة في الحدود الفاصلة بين المتحاربين.
  • جول: جول: جَالَ فِي الحَرْب جَوْلة، وجَالَ فِي التَّطْواف يَجُول جَوْلًا وجَوَلاناً وجُؤُولًا؛ قَالَ أَبو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ: وجَالَ جُؤُولَ الأَخْدَرِيِّ بِوَافِدٍ ... مُغِذٍّ، قَلِيلًا مَا يُنِيخُ ليَهْجُدا وتَجَاوَلُوا …
  • سفع: سفع: السُّفْعةُ والسَّفَعُ: السَّوادُ والشُّحُوبُ، وَقِيلَ: نَوْع مِنَ السَّواد لَيْسَ بِالْكَثِيرِ، وَقِيلَ: السَّوَادُ مَعَ لَوْنٍ آخَرَ، وَقِيلَ: السَّوَادُ المُشْرَبُ حُمْرة، الذَّكَرُ أَسْفَعُ والأُنثى سَفْعاءُ؛ وَم …
  • شربها: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة