أهاج لك الدموع على ابن عمرو

الشاعر: الخنساء · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رثاء

«أهاج لك الدموع على ابن عمرو» من شعر الخنساء، من العصر الجاهلي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَهاجَ لَكِ الدُموعَ عَلى اِبنِ عَمروٍ — مَصائِبُ قَد رُزِئتِ بِها فَجودي

بِسَجلٍ مِنكِ مُنحَدِرٍ عَلَيهِ — فَما يَنفَكَّ مِثلَ عَدا الفَريدِ

عَلى فَرعٍ رُزِئتِ بِهِ خُناسٌ — طَويلِ الباعِ فَيّاضٍ حَميدِ

جَليدٍ كانَ خَيرَ بَني سُلَيمٍ — كَريمِهِمِ المُسَوَّدِ وَالمَسودِ

أَبو حَسّانَ كانَ ثِمالَ قَومي — فَأَصبَحَ ثاوِياً بَينَ اللَحودِ

رَهينُ بِلىً وَكُلُّ فَتىً سَيَبلى — فَأَذري الدَمعَ بِالسَكبِ المَجودِ

فَأُقسِمُ لَو بَقَيتَ لَكُنتَ فينا — عَديداً لا يُكاثَرُ بِالعَديدِ

وَلَكِنَّ الحَوادِثَ طارِقاتٌ — لَها صَرفٌ عَلى الرَجُلِ الجَليدِ

فَإِن تَكُ قَد أَتَتكَ فَلا تُنادي — فَقَد أَودَت بِفَيّاضٍ مَجيدِ

جَليدٍ حازِمٍ قِدَماً أَتاهُ — صُروفُ الدَهرِ بَعدَ بَني ثَمودِ

وَعاداً قَد عَلاها الدَهرُ قَسراً — وَحِميَرَ وَالجُنودَ مَعَ الجُنودِ

فَلا يَبعَد أَبو حَسّانَ صَخرٌ — وَحَلَّ بِرَمسِهِ طَيرُ السُعود

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الباع: البَاع [بوع]: مسافة ما بين الكفين إذا امتدت الذراعان يمينًا وشمالاً/ الطويل الباع، هو الطويل الجسم/ طويل الباع في كذا، أي بلغ فيه الغاية؛ كان شوقي طويل الباع في الشعر والنثر، ج أَبْواعٌ.
  • الفريد: الفَرِيدُ : الواحدُ والمتفرِّدُ؛ سيفٌ فريدٌ أي لا نظير له/ إنه فريدٌ بين الأدباء ج فِرادٌ ـ: خَرَزٌ يَفصلُ بين حبَّاتِ الذَّهبِ واللؤلؤ في العِقد. ـ: الدُّرُّ إذا نُظِم وفُصِّل بغيره/ الفريدةُ هي الجوهرةُ الثمينة ج فَرَا …
  • اللحود: حود: الحُمَّى تُحاوِدُه أَي تَعَهَّدُه؛ وَهُوَ يُحَاوِدُنَا بِالزِّيَارَةِ أَي يَزُورُنَا بَيْنَ الأَيام. وحاوِدٌ: اسم.
  • المجود: المَجُودُ : العطشان يكاد يهلك من العطش؛ وهل تطلبُ من المَجُودِ رأُياً؟.- إلى الأمر أو الشخص: المشتاق إليه المشوق؛ إنّي مَجُودٌ إِلى لقائه.
  • المسود: المُسْوَدُّ : الذي صار لونُه أَسودَ.- من الوجوه: المتغيِّر المغتمُّ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ.
  • بالسكب: سكب: السَّكْبُ: صَبُّ الماءِ. سَكَبَ الماءَ والدَّمْعَ ونحوَهما يَسْكُبُه سَكْباً وتَسْكاباً، فسَكَبَ وانْسَكَبَ: صَبَّه فانْصَبَّ. وسَكَبَ الماءُ بنفسِه سُكوباً، وتَسْكاباً، وانْسَكَبَ بِمَعْنًى. وأَهلُ الْمَدِينَةِ يَق …
  • بالعديد: العَدِيدُ : العدد الكثير؛ نَبَّهْتُهُ إلى ذلك في العديد من المرات/ ما أكثر عديدهم/ هذا عديدُ ذاك أي قدره في العدد.-: النِّدُّ والقِرْنُ، تفوَّق على جميع عدائده ج أعدادٌ وعَدَائِدُ.
  • بسجل: سجل: السَّجْلُ: الدَّلْو الضَّخْمَة المملوءةُ ماءً، مُذَكَّر، وَقِيلَ: هُوَ مِلْؤُها، وَقِيلَ: إِذا كَانَ فِيهِ مَاءً قَلَّ أَو كَثُر، وَالْجَمْعُ سِجَالٌ وسُجُول، وَلَا يُقَالُ لَهَا فَارِغَةً سَجْلٌ وَلَكِنْ دَلْو؛ وَف …

قصائد ذات صلة

  • عين فابكي لي على صخر إذا
  • يا عين فيضي بدمع منك مغزار
  • يا عين بكي على صخر لأشجان
  • لعمري وما عمري علي بهين
  • من لامني في حب كوز وذكره
  • يا عين ما لك لا تبكين تسكابا
  • وخرق كأنضاء القميص دوية
  • يا ابن الشريد على تنائي بيننا