عيني جودا بدمع غير منزور

الشاعر: الخنساء · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رثاء

«عيني جودا بدمع غير منزور» من شعر الخنساء، من العصر الجاهلي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَينَيَّ جودا بِدَمعٍ غَيرِ مَنزورِ — وَأَعوِلا إِنَّ صَخراً خَيرُ مَقبورِ

لا تَخذُلاني فَإِنّي غَيرُ ناسِيَةٍ — لِذِكرِ صَخرٍ حَليفِ المَجدِ وَالخَيرِ

يا صَخرُ مَن لِطِرادِ الخَيلِ إِذ وُزِعَت — وَلِلمَطايا إِذا يُشدَدنَ بِالكورِ

وَلِليَتامى وَلِلأَضيافِ إِن طَرَقوا — أَبياتَنا لَفَعالٍ مِنكَ مَخبورِ

وَمَن لِكُربَةِ عانٍ في الوِثاقِ وَمَن — يُعطي الجَزيلَ عَلى عُسرٍ وَمَيسورِ

وَمَن لِطَعنَةِ حِلسٍ أَو لِهاتِفَةٍ — يَومَ الصُياحِ بِفُرسانٍ مَغاويرِ

فَرَّ الأَقارِبُ عَنها بَعدَما ضُرِبوا — بِالمَشرَفِيَّةِ ضَرباً غَيرَ تَعزيرِ

وَأَسلَمَت بَعدَ نَقفِ البيضِ وَاِعتَسَفَت — مِن بَعدِ لَذَّةِ عَيشٍ غَيرِ مَقتورِ

يا صَخرُ كُنتَ لَنا عَيشاً نَعيشُ بِهِ — لَو أَمهَلَتكَ مُلِمّاتُ المَقاديرِ

يا فارِسَ الخَيلِ إِن شَدّوا فَلَم يَهِنوا — وَفارِسَ القَومِ إِن هَمّوا بِتَقصيرِ

يا لَهفَ نَفسي عَلى صَخرٍ إِذا رُكِبَت — خَيلٌ لِخَيلٍ كَأَمثالِ اليَعافيرِ

وَأَلقَحَ القَومُ حَرباً لَيسَ يُلقِحُها — إِلّا المَساعيرُ أَبناءُ المَساعيرِ

يا صَخرُ ماذا يُواري القَبرُ مِن كَرَمٍ — وَمِن خَلائِقَ عَفّاتٍ مَطاهيرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجزيل: الجَزِيلُ : الكثير الوافر؛ شكرته شكراً جزيلا.
  • الصياح: الصَّيَّاحُ : الكثير الصِّياح؛ إنه ديك صيَّاحٌ.
  • الوثاق: الوَثَاقُ : اسمٌ من الإيثاق.-: ما يُشَدُّ به كالحبْلِ وغيره، أو القيد حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الوَثَاقَ.
  • بالكور: كور: الكُورُ، بِالضَّمِّ: الرَّحْلُ، وَقِيلَ: الرَّحْلُ بأَداته، وَالْجَمْعُ أَكْوار وأَكْوُرٌ؛ قَالَ: أَناخَ بِرَمْلِ الكَوْمَحَيْن إِناخَةَ الْيَماني ... قِلاصاً، حَطَّ عنهن أَكْوُرا وَالْكَثِيرُ كُورانٌ وكُؤُور؛ قَالَ …
  • حلس: حلس: الحِلْسُ والحَلَسُ مِثْلُ شِبْهٍ وشَبَهٍ ومِثْلٍ ومَثَلٍ: كلُّ شَيْءٍ وَليَ ظَهْرَ الْبَعِيرِ وَالدَّابَّةِ تَحْتَ الرَّحْلِ والقَتَبِ والسَّرْج، وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ المِرشَحة تَكُونُ تَحْتَ اللِّبْدِ، وَقِيلَ: هُوَ …

قصائد ذات صلة

  • عين فابكي لي على صخر إذا
  • يا عين فيضي بدمع منك مغزار
  • يا عين بكي على صخر لأشجان
  • لعمري وما عمري علي بهين
  • من لامني في حب كوز وذكره
  • يا عين ما لك لا تبكين تسكابا
  • وخرق كأنضاء القميص دوية
  • يا ابن الشريد على تنائي بيننا