ألا يا عين ويحك أسعديني

الشاعر: الخنساء · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«ألا يا عين ويحك أسعديني» من شعر الخنساء، من العصر الجاهلي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا يا عَينِ وَيحَكِ أَسعِديني — لِرَيبِ الدَهرِ وَالزَمَنِ العَضوضِ

وَلا تُبقي دُموعاً بَعدَ صَخرٍ — فَقَد كُلِّفتِ دَهرَكِ أَن تَفيضي

فَفيضي بِالدُموعِ عَلى كَريمٍ — رَمَتهُ الحادِثاتُ وَلا تَغيضي

فَقَد أَصبَحتُ بَعدَ فَتى سُلَيمٍ — أُفَرِّجُ هَمَّ صَدري بِالقَريضِ

أُسائِلُ كُلَّ والِهَةٍ هَبولٍ — بَراها الدَهرُ كَالعَظمِ المَهيضِ

وَأُصبِحُ لا أُعَدُّ صَحيحَ جِسمٍ — وَلا دَنِفاً أُمَرَّضُ كَالمَريضِ

وَلَكِنّي أَبيتُ لِذِكرِ صَخرٍ — أُغَصَّ بِسَلسَلِ الماءِ الغَضيضِ

وَأَذكُرُهُ إِذا ما الأَرضُ أَمسَت — هُجولاً لَم تُلَمَّع بِالوَميضِ

فَمَن لِلحَربِ إِذ صارَت كَلوحاً — وَشَمَّرَ مُشعِلوها لِلنُهوضِ

وَخَيلٍ قَد دَلَفتَ لَها بِأُخرى — كَأَنَّ زُهائَها سَنَدُ الحَضيضِ

إِذا ما القَومُ أَحرَبَهُم تُبولٌ — كَذاكَ التَبلُ يُطلَبُ كَالقُروضِ

بِكُلِّ مُهَنَّدٍ عَضبٍ حُسامٍ — رَقيقِ الحَدِّ مَصقولٍ رَحيضِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العضوض: العَضُوضُ : الكثير العَضِّ؛ إنني أخاف كلبَكَ العضوضَ / مُلْكٌ عَضوضٌ، أي فيه ظلم وعَسْفٌ/ زمن عضوض أي فيه شدة وضنك/ بئر عضوضٌ، أي بعيدة القعر ج عُضُضٌ وعِضَاضٌ.
  • الغضيض: الغَضِيضُ : الطَّريّ. -: الطَّلع حين يبدو. -: الطَّرف المسترخي الأجفان؛ إنها غادةٌ غضيضٌ طَرْفُها.
  • المهيض: المَهِيضُ : العَظْمُ المكسور بعد الجَبْرِ؛ هو كالطائر المَهِيض الجناح لا يستطيع الطيران.
  • بالقريض: القريضُ : الشِّعْرُ؛ وقفا يتباريان بقول القريض.
  • بالوميض: الوَمِيض : لمعانُ البَرق؛ تتابع الوميضُ وقصْفُ الرعد.
  • براها: برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَاللَّهُ البارئُ الذَّارِئُ. وَفِي التنزيلِ العزِيزِ: الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قَالَ: البارئُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ لَا عَنْ …
  • بسلسل: سلسل: السَّلْسَلُ والسَّلْسَال والسُّلاسِلُ: الْمَاءُ العَذْب السَّلِس السَّهْل فِي الحَلْقِ، وَقِيلَ: هُوَ الْبَارِدُ أَيضاً. وَمَاءٌ سَلْسَلٌ وسَلْسالٌ: سَهْلُ الدُّخُولِ فِي الْحَلْقِ لعُذوبته وَصَفَائِهِ، والسُّلاسِل …
  • تغيضي: تَغَيَّضَ يَتَغَيَّضُ تَغَيُّضًا : نقص أو نضب أوِ غار تغيَّضت الينابيع في سنوات الجفاف.

قصائد ذات صلة

  • عين فابكي لي على صخر إذا
  • يا عين فيضي بدمع منك مغزار
  • يا عين بكي على صخر لأشجان
  • لعمري وما عمري علي بهين
  • من لامني في حب كوز وذكره
  • يا عين ما لك لا تبكين تسكابا
  • وخرق كأنضاء القميص دوية
  • يا ابن الشريد على تنائي بيننا