مجد الشآم أعدته فأعيدا

الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«مجد الشآم أعدته فأعيدا» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مجد الشآم أعدته فأعيدا — ورددت رونقه القديم جديدا

كيف الأصيل من الجلال وفوقه — صر أثيل للمفاخر شيدا

يتتابع العمران في جنباته — وقريبه لولاك كان بعيدا

ماذا أتيت به على قصر المدى — من كل إصلاح يعد فريدا

لم يذكر التاريخ نصراً كالذي — أحرزته فوق الظنون مجيدا

هل كان أمره قائدٍ أو سائسٍ — في الحالتين كما أجدت مجيدا

أعجب بشعبٍ في الخفاء عبأته — لم يألف التنظيم والتنجيدا

والدو يرميه بزرق عيونه — والجو في كل إتجاه ريدا

فيهب مكشوف المقاتل فاتكاً — بمكاثريه عدة وعديدا

ويذيق من أشقى البلاد ببغيه — عقبى نكال كابدته مديدا

حتى إذا أجلاه كان جلاؤه — للعرب في كل المرابع عيدا

عيدٌ له ما بعده في معشر — يأبي الحياة مكبلاً ومسودا

حلو الشمائل والزمان ملاين — ويمر إن كان الزمان شديدا

أهل الشآم كعهدكم لم يبرحوا — أن يستثاروا في الخطوب أسودا

وكعهدكم بذكائهم ومضائهم — رفعوا لهم في الخافقين بنودا

إن لم تسع نبغاءهم أوطانهم — جعلوا حدود العالمين حدودا

يا خير من ولته أمته فما — ضلت وكان موفقاً ورشيدا

أعجزتني عن شكر ما أوليتني — أتزيدني بقبول عذري جودا

هيهات يخلدك القريض وأنت من — يهب القريض الوحي والتخليدا

قامت فعائلك الكبار شواهداً — ولو أنها كلمٌ لكن قصيدا

بات توج العهد المبارك رأسه — وبصحبك الأبرار زان الجيدا

غرٌّ ميامين شهدت بلاءهم — في كل نازلةٍ فكان حيمدا

هذا جميل من وفى كوفائه — أن يذكر القوم الفداة الصيدا

هيهات أن ينسوا زعيماً سامه — إخلاصه التغريب والتشريدا

ورفاقه الصيابة النجب الأولى — لم يذخروا غرماً ولا مجهودا

الباذلين نفوسهم دون الحمى — ليعيش مرفوع المقام سعيدا

فلتحيى سرويا ولا برحت كما — تهوى علاها طارفاً وتليدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التنظيم: [ن ظ م]. (مصدر نَظَّمَ). 1. "تَنْظِيمُ العَمَلِ" : تَرْتِيبُهُ وَتَدْبِيرُهُ لِيَأْخُذَ نَسَقاً مُعَيَّناً. 2. "يَشْتَرِكُ فِي تَنْظِيمٍ سِيَاسِيٍّ" : فِي حِزْبٍ أوْ مُنَظَّمَةٍ، لأعْضَائِهَا اِقتِنَاعَاتٌ وَأَهْدَافٌ مُ …
  • الخفاء: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه.
  • العمران: العُمْرَان : البنيان، ما يُعْمَر به البلد ويحسن حاله، بكثرة السكان ونمو الصناعة والتجارة والبناء؛ نما العمرانُ في هذا البلد بعد أن كان صغيرا/ العدل أساس العُمران /علم العمران عند ابن خلدون، هو علم الاجتماع.
  • بزرق: زرق: التَّهْذِيبِ: الزُّرْقةُ فِي الْعَيْنِ، تَقُولُ: زَرِقَتْ عَيْنُهُ، بِالْكَسْرِ، تَزْرَقُ زَرَقاً. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّرْقة الْبَيَاضُ حَيْثُمَا كَانَ، والزُّرْقة: خُضْرَةٌ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن ي …
  • بشعب: شعب: الشَّعْبُ: الجَمعُ، والتَّفْريقُ، والإِصلاحُ، والإِفْسادُ: ضدٌّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: وشَعْبٌ صَغِيرٌ مِنْ شَعْبٍ كبيرٍ أَي صَلاحٌ قلِيلٌ مِنْ فَسادٍ كَثِيرٍ. شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً، فانْشَعَبَ، وشَعَّبَه …
  • رونقه: الرَّوْنَقُ : الطلاوة والحسن والإشراق؛ رَوْنَق السيفِ، هو صفاوه ولمعانه.- الضُّحى: أوّله.- الشَباب: أَوّلُه وطراوته؛ التقيته وهو في رَوْنَقِ شبابه.

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء