هل آية في السلم والحرب

الشاعر: خليل مطران · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«هل آية في السلم والحرب» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَلْ آيَةٌ في السِّلْمِ وَالْحَرْبِ — تُعْدِلُ نَشْرَ الْعِلْمِ في الشَّعْبِ

فَإِنَّ مِنْ مُعْجِزِهِ كُلَّ مَا — نُكْبِرُهُ في الشَّرْقِ وَالغَرْبِ

يَا نُصَرَاءَ الْعِلْمِ شُكْرُ النُّهَى — لَكُمْ كَشُكْرِ الرَّوْضِ لِلسُّحُبِ

مِصْرُ تُحَيِّيكُمْ وَتُثْنِي عَلَى — كُلِّ جَوَادٍ مَاجِدٍ نَدْبِ

تُثْنِي وَتَرْعَى بِعُيُونِ الرِّضَا — جُهْدَ الرِّجَالِ الصُّبُرِ الْغُلْبِ

مِصْرُ الَّتِي فِيهَا الْهُدَى وَالنَّدَى — يَسْتَبِقَانِ المَجْدَ مِنْ قُرْبِ

تُعْطِي النُّهَى بِالْعَذْبِ مِنْ نِيلِهَا — حَظَّ الثَّرَى مِنْ نِيلِهَا الْعَذْبِ

وتَحْفَظُ الْحُسْنَى لأَرْبَابِهَا — في حَاضِرِ الْوَقْتِ وَفِي الْعَقْبِ

تَكَامَلِي يَا دَارَ عِلْمٍ غَدَتْ — لِكُلِّ فَضْلٍ مَرْكَزَ الْقُطْبِ

كُلِّيَّةٌ في كُلِّ جُزْءٍ بِهَا — كَنْزٌ مِنَ العِرْفَانِ لِلُّبِّ

تُعِدُّ فِتْيَانَاً يُبَاهَى بِهِمْ — في الحَقِّ وَالآدَابِ وَالطِّبِّ

مَدْرَسَةٌ يُدْرِكُ طُلاَّبُهَا — غَايَةَ مَا رَامُوا مِنَ الطِّلْبِ

مَن أَمرُهُ عُسْرُ وَمَنْ أَمْرُهُ — يُسْرٌ نَزِيلاَهَا عَلَى الرُّحْبِ

تَخْدُمُ كُلاًّ مِنهُمَا خَدْمَةً — رَاضِيَةً لِلْعَبْدِ وَالرَّبِّ

تَبُثُّ في العَقلِ نَشَاطَ المُنَى — وَتَبْعَثُ النَّجْدَةَ فِي القَلْبِ

لِلشَّعْبِ نَفعٌ جِدُّ نَفْعٍ بِهَا — كَفَاؤُهُ لَيسَ مِنَ اللِّعْبِ

وَالشَّعْبُ مَا زَالَ بَنُوهُ لَنَا — طَلِعَةً في المَطْلِعِ الصَّعْبِ

أَتْعَبَ قُوَّامٍ بِمَجدِ الحِمَى — في سَعَةِ العَيْشِ وَفِي الكَرْبِ

مَهْمَا يُعِنْهُمْ مُوسِرُو قَوْمِهِمْ — فَالفَضْلُ في جَانِبِهِمْ مُرْبِي

لَكِنَّنَا في زَمَنِ حَائِرٍ — أُخْطِيءَ فيهِ مَوْضِعُ العُجْبِ

فَأَوْجَبَ الشُّكْرَ لأَدْنَى النَّدَى — مَا جَعَلَ الفَقْرَ مِنَ الذَّنْبِ

أَوْلَى تَلاَقِي كُلِّ صَدْعٍ بَدَا — مِنْ جَانِبِ الْجُمْهُورِ بِالرَّأْبِ

فَإِنَّ مَنْ صَانَ أَسَاساً وَهَي — صَانَ حِمىً مِنْ سَييِّءِ الغِبِّ

وَالشَّعبُ إِنْ طَالَ مَدَى جَهْلِهِ — بَدَتْ عَلَيْهِ نُقْطَةُ الشَّغْبِ

أَبْهَجْ بِهَا لَيْلَةَ أُنْسٍ زَهَتْ — مُضَاءَةً بِالسَّادَةِ الشُّهْبِ

بُورِكَ فِي دَاعٍ إِلَيْهَا وَفِي — سَاعٍ إلى الإِحْسَانِ عَنْ حُبِّ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العقب: عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِبتُه، وعاقِبُه، وعُقْبَتُه، وعُقْباه، وعُقْبانُه: آخِرُه؛ قَالَ خالدُ ابن زُهَيْر الهُذلي: فإِنْ كنتَ تَشْكُو مِنْ خَليلٍ مَخافةً، ... فتِلْكَ الجوازِي عُقْبُها ونُصُورُها يَقُولُ: …
  • الغلب: غلب: غَلَبه يَغْلِبُه غَلْباً وغَلَباً، وَهِيَ أَفْصَحُ، وغَلَبةً ومَغْلَباً ومَغْلَبةً؛ قَالَ أَبو المُثَلَّمِ: رَبَّاءُ مَرْقَبةٍ، مَنَّاعُ مَغْلَبةٍ، ... رَكَّابُ سَلْهبةٍ، قَطَّاعُ أَقْرانِ وغُلُبَّى وغِلِبَّى، عَنْ …
  • بالعذب: عذب: العَذْبُ مِنَ الشَّرابِ والطَّعَامِ: كُلُّ مُسْتَسَاغٍ. والعَذْبُ: الماءُ الطَّيِّبُ. ماءةٌ عَذْبَةٌ ورَكِيَّة عَذْبَةٌ. وَفِي الْقُرْآنِ: هَذَا عَذْبٌ فُراتٌ*. وَالْجَمْعُ: عِذَابٌ وعُذُوبٌ؛ قَالَ أَبو حَيَّةَ النّ …
  • بعيون: العُيُونُ الثانَوِيةُ والعُيون العَرَضِيَّةُ: [بصيغة الجمع]، في النبات، هي زمعات تنمو حول الزمعة الأصلية فتخلفها إذا تلفت.
  • كشكر: شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً. قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل، شَكَرَهُ وشَ …

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء